تصويت

ما تقييمك للموقع ؟
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 58 زوار 
شهادة من جسر االشغور

الأخ عامر العظم المحترم

الأخ عبد الله الطنطاوي حفظه الله

هذه شهادتي أرجو نشرها بمواقعكم وأخص موقع أدباء الشام مع الشكر

جسر الشغور مدينة الشهيدين محمد حسناوي وابراهيم عاصي يرحمهما الله

من سنن الله في خلقه سبحانه , أن النفس البشرية قد جبلت  على حب من أحسن إليها ولكن الغريب والعجيب والمريب أن يعكس النظام المستبد للطاغية الصغير هذه الحكمة , فيُخرِج قسراً آلاف المقهورين والمُضلَلِين لتحيي رمز القهر الموروث أبو حافظ الأب المقبور وحفيده ذلك يوم مسيرة الوفاء مستغلاً رمزأ وطنياً ب2300م للعلم .

كلمة الوفاء نبيلة المعنى وياحيف.... قزمها !؟

سمع العالم أجمع اعترافات أبواق النظام بكم الفساد والظلم الهائلين على الشعب السوري , فهل من خرجوا يهتفون للطاغية في بؤس وشقاء وذل يستوجب منهم الوفاء ؟! كونهم مازالوا أحياء وهذه  يرونها نعمة من الطاغية تستحق .......فسحقاً لكل الديدان الآدمية !!!!!!

لنبدأ من جسر الشغور

لاأذكر تاريخ أول مرسوم رئاسي للعفو لكن بالتحديد كان قبل يومين وفي الساعة الثانية والنصف ليلاً حضر سبع باصات مدنية مليئة بالجنود المدججين باللباس الميداني ومعهم أفراد لايتجاوزون العشرين باللباس الأسود(الشبيحة)

وتم اقتحام مالايقل عن مئتي منزل والناس نيام ومعهم قوائم اسمية تخيل ....أن تجد منزلك بلا باب وحول فراشك مع زوجتك عشر جنود على الأقل موجهين بنادقهم عليك وتسمع بصراخ مرعب (قوم ولا اااا )...وكلمات أستحي من كتابتها وتم اعتقال مايقارب المئتين وخمسون من مدينة الجسر وماحولها من قرى قريبة .... كثيرون تصوروا أنهم في حلم وكابوس..... لن أتحدث عن الهلع وصراخ الأطفال ولن أتحدث عن المرضى والشيوخ ولن أتحدث عن شاب عمره ثلاثون سنة ولم ير والده المفقود أو المقتول أو المهجر منذ مجزرة البريد في جسر الشغور في الثمانينيات .ولن أنسى صراخ جاري الهستيري بوجههم من أنتم؟! ومن أين أتيتم ؟!وماذا تريدون مني ؟!

*في الصباح الباكر وفي الساعة الخامسة كنت أصلي والصياح ممن هبوا من ذوي المعتقلين أسمعه يهتف الموت للجبناء ....الموت لماهرالاسد ....الموت لحافظ مخلوف .. الجحيم لآصف شوكت وووو..... ومع الناس عصي وحجارة وقطع حديدية صغيرة فقطعوا الطرقات ولم يفتح متجراً في كل المدينة ذلك اليوم كان الناس على استعداد لمعركة بصدورهم العارية وهتاف الله أكبر طلباً للشهادة .

*سبق هذه الحادثة استشهاد الشاب محمد الكَيِس على الهوية من قبل حاجز طائفي  في بانياس وهوفي طريقه إلى لبنان وتم التحقيق مع من كان معه من آل  عصفور العلوي وهومن قرية اشتبرق وتثبيت شهادته في مفرزة أمن الدولة من قبل رئيسها حيث قال في التحقيق العبارة التي أنقذته من القتل (علوي دشو,سني رشو) وقد شاهد المسؤولون آثار التعذيب والتشويه والتمثيل بجثة الشهيد محمد الكَيِس وقد وضع ........ في فمه ونشرعلى النت وتسرب الخبر للأهالي .

*استشهاد باسل المصري على حاجزطائفي في قرية الحسينية التي تقع على طريق الجسر اللاذقية.

*واستشهاد المجند عمار حمادي بسبب مخابرة هاتفية لأهله وهو في درعا يحذرهم من قدوم الفرقة السابعة للجسر كما قالوا.

توجه عقلاءالمدينة لمحافظة إدلب يهددون على لسان أهل الجسر  بإحراق كل مراكز الأمن التي لامعنى لها فهي لم تحميهم من الشبيحة ليلاً!!!!!!

والحق يقال فقد استجابت السلطات لمطالب الأهالي وأفرجت عن معظم المعتقلين لكن بعد جرعة كافية من الذل والمهانة وقد أظهروا آثار التعذيب على أجسامهم .

دخل تجار السلاح على الخط بإيعاز من السلطات لتسريب بعض الأسلحة من الحدود التركية وقرر أصحاب النوايا الحسنة بالسهر على حماية المدينة من أي قدوم للشبيحة ليلاً , ورسم النظام خطته عبر المندسين لتصوير حال المدينة كعصابات مسلحة ومازالت كل مفارز الأمن في مواقعها ترى وترصد كل مايحدث خلال يومين ولا تتدخل لإعتقال حاملي السلاح بالحد الأدنى ,فقد غيبت الدولة نفسها ولغاية في نفس فرعون !!!!وكانت واضحة كالشمس قتال طائفي كون معظم جهلاء قرية اشتبرق والحسينية متعصبون لطائفتهم العلوية وهذا مايستميت النظام لإشاعته مراهنا على جهلاء الطائفة

جرى تشييع الشهيد باسل بجنازة مهيبة , وفي العودة تجمعوا بالقرب من مبنى البريد الذي توجد فيه مفرزة أمنية لايتجاوز عناصرها العشرة للاعتصام  فخرج مواجهاً لهم مدير البريد حسام مصطفى صاحب الفتنة قائلاً توجد ثلاث بنادق روسية بالداخل ادخلو ا خذوها وفر بسيارته هارباً , فدخل ثلاثة شبان يتبعم العشرات وتم رميهم بالرصاص الحي وقتلهم قبل وصولهم للداخل ومنهم الشهيد حسن ميليش وبدأت المواجهة هنا قررت وكل أهل جسرالشغور الخروج من المدينة لأن الرصاص الحي بدأ باتجاه المتظاهرين من أربعة محاور البريد ومفرزة الأمن العسكري وفيها مالايقل عن ثلاثمئة عنصر ومفرزة أمن الدولة وقد أمررئيسها الباقين من العناصر ولايتجاوزون العشرين بالهروب وعدم المواجهة وتجمعت عناصر الأمن السياسي في مبنى الأمن العسكري مع الجنود القادمين حديثاً لجسر الشغور وهم من حفظ النظام وكانوا عزل , هرب الكثيرون منهم خلسة ولم تشتد المواجهة بعد .لكن بعد استشهادعناصر البريد توجه من حمل السلاح لمواجهة مفرزة الأمن العسكري وفي هذه اللحظات وقبل سقوط المزيد من الشهداء توجه أصحاب النوايا الحسنة لرئيس مفرزة الأمن العسكري واسمه أبو يعرب  الذي أمربقتل المتظاهرين وهو من الطائفة العلوية لحقن الدماء وهدنه يتم فيها تسليم الأسلحة وخروجهم بسلام لكنه أبى وقال التعزيزات قادمة لي من ادلب الآن ولن أستسلم , وتمركز مع عشرات من عناصره الذين انتخبهم وآمر الجميع بالثبات والقتال حتى الرمق الأخير لكن أوامره لم ينفذها الكثيرون ففي الجهة المقابلة لمبنى الأمن العسكري توجد البساتين وهرب العشرات قبل اشتداد المعركة وأحس أبو يعرب بالتخاذل من قبل عناصره فرمى العشرات منهم ببندقيته من الخلف , كما رمى بضعة أفراد أعلنوا استسلامهم وتم أخيرا أسره من قبل العناصرالمنشقة فقد دامت هذه المواجهة أربع وعشرون ساعة والنظام لم يذود جنوده بدروع واقية لهذه المواجهة ولم ينقذهم كما ينبغي وكان الزمن كافيا لوصول التعزيزات ولو مشياً على الأقدام من إدلب , تيقن الكثيرون ممن قاتلوا في هذه المواجهة أنهم حشرات في ذهن الطاغية الصغيروزبانيته . وتيقن أهالي جسر الشغور أن النظام لايهمه أن يقتل المزيد من البشر , وتيقن المنتقمون من أهالي الشهداء والمعتقلين أن لاعودة لهذه المدينة دون اسقاط النظام .

دهشتي لاتصدق فحين قررت العودة لجسر الشغور بعد العفو الأخير شاهدت ذلك المندس يخفي وجهه على الحاجز الأخير قرب المدينة وكان يحمل السلاح مع من يسمون أنفسهم بالثوار . أدركت صدق مقولتي ...

لم أرغب بتجاوز الحدود لأن سوريا وطني ونظرتُ للمدينة كانت تبكي وجدرانها تنزف قهراً وكمدا فقد كتبوا على جدرانها عبارات التصنيم فخرجت منها سائلاً المولى الفرج .

أقول لكل الناس .....كرموا أنفسكم وارتقوا ولاتعبدوا بشراً .فمن ذاق الحرية أدرك إنسانيته ولن يرضى احتقاراً وابتزازا ...فبئس حياة الديدان أبواق النظام ......نظام يقتل الشهداء ويتباكى عليهم بكل تقية ماكرة .

أقول لهذا الطاغية الصغير لو كنت رجلاً أو ذرة شهامة عندك لبصقت في وجوه كل من صفق لك لأنك تعلم إنما يصفق لخزي وعار ودم أريق بأوامرك . أقول له إنك تخشى وسائل الإعلام وكلهم خونه كما تدعي ومعك كل الحق فإنك بعورة مكشوفة وماتزال تتغوط فقذارتك فوق الإحتمال .

يتحدثون عن الإصلاح وهل يعني ذلك غير اجتثاث المفسدين من جذورهم ,فهل يقبل الطاغيةالصغير الإنتحار مع اهله ؟!!!

يتحدثون عن الحوار وهل يعنى ذلك غير قبول الطاغية بالجلوس مع البشر ليتباركوا من حديثه المقدس ؟!!

يتحدثون عن الديمقراطية وهل يعني ذلك سوى قبول أصوات 10% لتكون كافية للطاغية المغرور الصغير  لحكم الأرض كما عبر ذلك القزم أمام العالم فكان مسخرة للبشرية جمعاء ؟

يتحدث شيف المطبخ المنفوخ "المعلم"عن إلغاء أوروبا من الخارطة ,ولو فتشت عن كل لوازمه المنزلية والشخصية لوجدتها صناعة أوروبية.

كذب المنفوخ جهاراً نهاراً في مؤتمره الصحفي فقد اعتقل شابان اعرفهم من آل حجازي وهم من جسر الشغور على الحاجز وتم تعذيبهم بوحشية فما كان منهم في اليوم التالي إلا الهروب لمعسكر يلدا التركي

سؤال "فقط في سوريا" هل يعجز الطاغية الصغير بسبع عشرة جهاز أمني" سيما ويعترف بكل من قتل شهيدا "عن تحقيق العدالة بجلب المجرمون ومحاكمتهم علنا "

يتوهم القاتل الطاغية الصغير أن دفع رشوة لآباء الشهداء تعطي حكم البراءة للمجرمين ولم يستحوا ويعلنوا أن الطاغية قد صرف من وقته ساعة ونصف لمحادثة مع ذوي أحد الشهداء

وأقول لأهالي جسر الشغور صبراً فإنكم في أشد الساعات ظلمة وأن الفجر قريب بإذن الله .

أقول مدينتي أبية شامخة عبر الزمن المعاصر فقد رضعت الكرامة والحرية من عزة وإباء الشهيدين محمد حسناوي وإبراهيم عاصي وغيرهم يرحمهم الله مع شهداء أمتي .

مراد سليم

جسرالشغور 22\6\2011

 

 
RocketTheme Joomla Templates