تصويت

ما تقييمك للموقع ؟
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 33 زوار 
جــولات لحزب وعــد

زيارة وفد من "وعد" إلى برلين وبروكسل واسطنبول

بمبادرة من عضو الهيئة التأسيسية في حزب "وعد" د.هيثم عياش ، وعضو الهيئة د.باسم حتاحت ، بالتنسيق مع د.جهاد الأتاسي رئيس مكتب الإعلام في "وعد" ، قام وفد من قادة الحزب بزيارة استطلاعية إلى العاصمة الألمانية برلين ، في الفترة من 25 ــ 30/11/2013 ، ضم وفد "وعد"  كلاً من :

- رئيس الحزب : د.محمد حكمت وليد ، شارك في لقاءات برلين .

- الأمين العام : د.أحمد محمد كنعان ، شارك في لقاءات برلين ، وورشة سياسية في اسطنبول .

- مكتب الإعلام : د.جهاد نوفل الأتاسي ، شارك في لقاءات برلين وبروكسل .

- رئيس مكتب النقابات : أ.ريمون كوركيس معجون ، شارك في لقاءات برلين .

- عضو الهيئة التأسيسية : أ.دلال مصطفى زهر البان ، شاركت في لقاءات برلين ، وورشة سياسية في اسطنبول .

وقد عقد الوفد مجموعة من اللقاءات مع قيادات الأحزاب ، والمستشارين في الخارجية الألمانية والخارجية البلجيكية ، وممثل الائتلاف السوري في ألمانيا ، واتحاد الطلاب والأكاديميين السوريين في ألمانيا ، وعدد كبير من شخصيات وأعضاء الجالية والطلاب والأكاديميين السوريين المقيمين في أوروبا ، واستغرقت الجولة ( 8 أيام ) أجرى فيها الوفد أكثر من ( 20 لقاء ) وفق الجدول الآتي :

الاثنين 25/11/2013

الساعة 11 ص : مبنى مكاتب البرلمان .

1-البارون باول فون مالتزن Baron Paul von Maltzahn سفير ألمانيا السابق لدى دمشق 1980 ـ 1984 ، وهو الأمين العام للجمعية الألمانية للسياسة الخارجية DGAP . وهي جمعية تضم أعضاء من وزراء الخارجية والسفراء والبرلمان الألماني وحلف الأطلسي والبرلمان الأوروبي .

2-سارة هارتمان Sarah Hartmann رئيسة برنامج منتدى الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط .

الساعة 3 عصراً : معهد العلوم والسياسة German Institute for International and Security Affairs ، برلين .

3-بيترا بيكر Petra Becker مستشرقة ، باحثة في شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا ، زوجها سوري ، لها بنتان نشأتا في دمشق ، عاشت في سورية حوالي عشر سنوات ، تتحدث باللهجة الشامية ، والمعهد يقوم بدراسات عن الوضع السياسي في البلدان الأجنبية ويمد الحكومة والبرلمان بالنتائج ، للمستشرقة بحوث عديدة عن سورية وعن حركة الإخوان المسلمين في سورية .

الساعة 3 عصراً :

4-مقابلة تلفزيونية في الفضائية الألمانية DW ، مع الأستاذ ريمون معجون رئيس مكتب النقابات في "وعد" .

الساعة 6 مساء : عقد اللقاء في فندق غولدن توليب ، برلين .

5-البروفيسور أودو شتاينباخ Pro. Dr. Udo Steinbach مستشرق متقاعد .

الثلاثاء 26/11/2013

الساعة 10 ص : حزب الخضر :

6 - البروفيسور يورن بومه Joern Boehme رئيس قسم شؤون الشرق الأوسط لدى كتلة الخضر في البرلمان الألماني ، مكلف من قبل رئيس قسم العلاقات الخارجية لدى الخضر .

7 - البروفيسور دينيس بنتل Denise Bentele المستشار الرئيسي لحقوق الإنسان .

الساعة 2 عصراً : الحزب المسيحي الديمقراطي CDU الحزب الحاكم حالياً ، مبنى رئاسة الحزب الرئيسي .

8-البروفيسور برتل ونغر Bertil Wenger رئيس المكتب برتل وينغر رئيس العلاقات الدولية في الحزب .

الأربعاء 27/11/2013

الساعة 11 صباحا :

9-زيارة مركز الصحافة في برلين ، وحضور المؤتمر الصحفي للمستشارة أنجيلا ميركل بمناسبة الاتفاق على تشكيل ائتلاف حكومي بين المسيحيين والديمقراطيين الاشتراكيين ، والتقاط صور تذكارية معها ، ومصافحة عضو الهيئة التأسيسية دلال زهر البان لها ووصيتها لها بالقضية السورية .

10- لقاء صحفي بين رئيس "وعد" ومندوبي صحيفة ( زمان ) التركية في طبعتها الألمانية .

الساعة 5:30 مساء مكتب الائتلاف الوطني في برلين .

11- د. بسام عبد الله : ممثل الائتلاف في برلين ، طبيب أخصائي جراحة عصبية .

12- إريك موونس Erik Mohns : المدير التنفيذي لمكتب الاتصال بمؤسسة برغهوف .

الخميس 28/11/ 2013 :

الساعة 10 صباحاً : الحزب الديمقراطي الاشتراكي SPD Bundestags Franktion

13- البروفيسور وولفغانغ أيرهرت Wolfgang Ehrhart المستشار السياسي لمجموعة العمل البرلماني للشؤون الخارجية

الساعة 1 ظهراً :

14- البروفيسور أوليش ووكر Uleich Wacker ، مؤسسة فريدريش ناومان للحرية Friedrich Naumann .

الجمعة 29/11/2013 :

الساعة 9:30 صباحاً :

15- المستشار فولفجانغ جيرك Wolfgang Gehrcke عضو البرلمان الألماني المتحدث الرسمي باسم الخارجية الألمانية .

الساعة 11:30 صباحاً : معهد حقوق الإنسان German Inetitute for Human Rights .

16- البروفيسور ميشائيل ويندفوهر Michael Windfuhr مساعد المدير العام .

الساعة 2 عصراً : وزارة الخارجية الألمانية German Council on Foreign Relations

17- أندرياس كروغر Andreas Kruger رئيس قسم سورية ولبنان .

18- بيترا دريسلر Petra Drexler مديرة كرسي في الخارجية .

الساعة 7 مساء : بهو مطعم جامعة هومبولدت Humboldt ، برلين .

19- لقاء موسع ضم أكثر من 30 شخصية من الخبراء والأكاديميين والسياسيين الألمان ، بتنظيم من البروفيسور كارستن فيلاند Carsten Wieland نائب رئيس قسم سورية ولبنان في وزارة الخارجية الألمانية .

السبت 30/11/2013 :

الساعة 12 ظهراً :

20- جولة استطلاعية في مبنى البرلمان الألماني للتعرف على أقسامه ومكاتبه وأعماله .

الساعة 5:30 مساء :

21- لقاء في اتحاد الطلاب والأكاديميين السوريين في برلين ، ضم أكثر من 40 من الطلاب والأكاديميين والخبراء والسياسيين السوريين المقيمين في ألمانيا .

الأربعاء 4/12/2013 :

الساعة 10 صباحاً :

21  ـ زيارة لمكتب السيدة كاترين آشتون النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية والممثل السامي للاتحاد لشؤون السياسة الخارجية والأمن ، التقى الوفد بكل من فاسيليوس بونتوسجلاو : رئيس قسم الشرق الأوسط في مكتب أشتون ، وقد عقد اللقاء في مكتبه وحضره اثنان من مستشاريه ، هما : بياتريكس سلفادرو جراتسيا رئيسة قسم سوريا في المكتب . وماسيج جولوبيفسكي مساعد فاسيليوس .

الساعة 2 ظهراً :

22  ـ H. Mebrouk رئيس شؤون لجان السياسة الخارجية بالبرلمان الأوروبي ، عقد اللقاء في مكتبه الخاص ، وحضره اثنان من مستشاريه ، هما : آنيه ليكينروك . ولوقا بريسو .

الخميس 5/12/2013 :

23 ـ بدعوة من ( المركز السوري للعلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية ) شارك الأمين العام د.أحمد كنعان في ( ورشة دور المعارضة في الثورة السورية بين الواقع والمتوقع ) بمشاركة نخبة من الخبراء السياسيين العرب ، وقد تضمنت الورشة عرضاً لمواضيع عديدة حول الوضع الميداني على الساحة السورية ، والموقف السياسي ، مؤتمر جنيف 2 ، وخصصت جلسة كاملة لعرض حزب "وعد" ودوره المرتقب في الأزمة السورية ، وقد قدم الأمين العام عرضاً مفصلاً لمراحل تأسيس "وعد" وتعريفه ومبادئه وأهدافه وبرنامجه والخطط القريبة التي يزمع الحزب تنفيذها ، وجرى بعد ذلك حوار ومداخلات عديدة أجمعت على الإعجاب بفكرة الحزب وقدموا بعض التوصيات المذكورة لاحقاً .

خلاصة نتائج الزيارة :

دارت معظم الأحاديث والمناقشات والحوارات والمداخلات حول علاقة حزب "وعـد" بجماعة الإخوان المسلمين ، وما المقصود بالمرجعية الإسلامية التي وردت في تعريف الحزب ، وما الموقف من الأزمة السورية ومؤتمر جنيف والحل المرتقب ، إلى جانب جملة من المواضيع الأخرى المتعلقة ببرنامج الحزب ، ومستقبل سورية ، وكانت خلاصة ما جرى خلال هذه الأنشطة على النحو الآتي :

1. حول الموجبات التي دعت لإطلاق حزب سياسي جديد "وعد" في هذه الظروف السياسية الصعبة في سورية ؟ أجبنا بأن حزبنا يرى العمل السياسي في هذه الظروف ضرورة وطنية ملحة لا تقل عن العمل العسكري من قبل الثوار ، فالعمل السياسي والعمل العسكري توأمان يكمل أحدهما الآخر ، ويتساندان في تحقيق طموحات شعبنا السوري من أجل استرداد حريته التي سلبه إياها الاستبداد ، وقد حرص حزبنا على أن يكون حزباً مفتوحاً لكل السوريين ، على اختلاف أطيافهم ، في سبيل وحدة الصف ومواجهة مخططات التقسيم الطائفي التي يسعى إليها النظام ، وقد حاول النظام عبر تاريخه الأسود أن يعطل العمل السياسي واستفرد بالسلطة طوال نصف قرن من الزمان ، مما أضر بالحالة  السياسية في سورية وخلَّف حالة من التصحر السياسي ، وهذا ما يوجب علينا العمل لإعادة الروح للحياة السياسية من أجل النهوض بالوطن .

2. حول علاقة الحزب بجماعة الإخوان المسلمين ، كان جوابنا بأن "وعـد" حزب مستقل عن جماعة الإخوان المسلمين ، مع أن أصل المبادرة لتشكيل الحزب صدرت عن المؤتمر العام للجماعة الذي عقد في اسطنبول منتصف العام الماضي 2012 ، إلا أن مجلس شورى الجماعة اتفقت على أن يكون الحزب مستقلاً عن الجماعة إدارياً وتنظيمياً ومالياً ، وقد أكدت الجماعة هذا التوجه في مختلف التصريحات التي صدرت عنها ، كما أن اللجنة التحضيرية التي تولت الإعداد لتأسيس الحزب أكدت استقلالية "وعد" عن الجماعة في مختلف أدبيات الحزب ، وأكدت ذلك عملياً بدعوة عدد كبير من غير الإخوان المسلمين للانضمام إلى الهيئة التأسيسية للحزب ، وبالفعل فقد عقدت الهيئة مؤتمرها التأسيسي في شهر حزيران / يونيو 2013 في اسطنبول ، وضمت نحو ثلث الأعضاء من الناشطين السوريين الوطنيين ، وثلث آخر من الإسلاميين المستقلين ، والبقية كانت من الإخوان ، وقد انتخبت الهيئة التأسيسية مجلساً تأسيسياً يضم 11 عضواً ، منهم عضوين من الإخوة المسيحيين ( نائب رئيس الحزب + رئيس مكتب النقابات ) وأربعة أعضاء من الإخوان ، وخمسة أعضاء من المستقلين بينهم امرأتان . وبعد انعقاد المؤتمر التأسيسي للحزب أعلن قادته استقلاله التام عن أية جهة أخرى ، وهذا لا يمنع من التعاون والتحالف مع الأحزاب الأخرى بما فيها جماعة الإخوان

على أن يكون التعاون نداً لند ، بعيداً عن التبعية . والواقع أن بعض الذين قابلناهم في برلين بهذه الرؤية أعربوا عن شكهم بإمكانية استقلال الحزب عن الإخوان لأن الدعوة لتأسيس الحزب كانت أصلاً بمبادرة من

الإخوان ، فكان ردنا أن الحزب مفتوح لجميع أطياف الشعب السوري ، وأن المستقبل كفيل بتأكيد استقلاليتنا عن الجماعة .

3. حول المرجعية الإسلامية الوسطية لحزب "وعد" ، كان جوابنا بأن المرجعية التي نعنيها تتلخص باحترام ثوابت الإسلام المتفق عليها والتي تتلخص باحترام القيم الإنسانية النبيلة التي نادت بها مختلف الشرائع السماوية ، ورفض أي طرح يتعارض مع هذه الثوابت ، وعلى سبيل المثال إذا طرح مشروع يبيح حرية الإجهاض عارضناه ، لما ينطوي عليه الإجهاض من انتهاك لحقوق الإنسان (= الجنين في هذا المثال ) ولما يترتب على إباحة الإجهاض من مفاسد اجتماعية ، مع تقديم حيثيات معارضتنا لهذا المشروع من الناحية الطبية والشرعية ، فإذا حاز رأينا على الأغلبية كان هو المطلوب ، وإن لم  يحصل على الأغلبية نكون قد سجلنا رأينا الذي يعبر عن مرجعيتنا الإسلامية حول هذا الموضوع وأمثاله من المشاريع التي نراها مخالفة لثوابتنا الإسلامية . وقد وجدنا أن طرح الحزب المسيحي الديمقراطي (CDU) في ألمانيا يقترب من هذا الطرح إذ يلتزم الحزب بأخلاقيات الدين المسيحي التي تتلخص باحترام القيم الإنسانية عامة دون أن يفرضوا رأيهم على الآخرين .

4. تجربة الحزب المسيحي الديمقراطي CDU وجدنا أنها يمكن أن تكون مفيدة لحزبنا "وعـد" فهذا الحزب المسيحي الديمقراطي يستهدف عموم الشعب الألماني ، ويضم أعضاء من كافة الطوائف بما فيها المسلمين ، وقد اكتسب الحزب سمعته الواسعة من خلال تراثه الكبير من الإنجازات وعلى رأسها تحقيقه المعجزة الاقتصادية التي نهضت بألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ، وتوحيد شطري ألمانيا التي كانت مقسمة نتيجة تلك الحرب ، ويروج حزبهم لنفسه بأنه حزب خدمات ويلبي مصالح المجتمع ، وقد فصل كثيراً في الهيكل التنظيمي للحزب الذي لديه مكاتب عديدة متخصصة ، منها مكتب للتخطيط الاستراتيجي ، ومكتب لرصد أنشطة الأحزاب المعارضة ، ومكتب للتواصل مع الجهات المختلفة التي لها مصالح مشتركة مع الحزب . أما تمويل الحزب فهو يعتمد على تبرعات رجال الأعمال ، والاشتراكات وهي ضئيلة جداً ، والمخصصات التي تدفعها الحكومة للأحزاب وهي 144 مليون يورو إلى جانب نسبة أخرى تتوقف على نسبة الصوات التي يحصل عليها الحزب في الانتخابات العامة وهي 0.7 يورو لكل صوت ، وقد صوت لهم في الانتخابات الماضية 30 مليون ناخب فكانت حصتهم حوالي 21 مليون يورو .

5. حول موقف "وعـد" من الثورة ، وكيف يرى الحل ؟ وما موقفه من مؤتمر جنيف 2 ؟ أجبنا أن موقف "وعد" مؤيد للثورة ومناصر لحق الشعب السوري باسترداد حريته التي سلبه إياها الاستبداد في ظل حزب البعث ، وفي ظل الطائفية المقيتة التي حاول حافظ الأسد وابنه بشار غرسها في جسد الشعب السوري الذي لم يكن في يوم من الأيام طائفياً . وقد وضع حزبنا "وعد" في برنامجه العديد من الخطوات العملية لدعم الثورة والثوار إلى أن يتحقق النصر بإذن الله تعالى ، ويسترد الشعب السوري حريته واستقلاله . ونحن في "وعد" نرى أن حل الآزمة السورية الراهنة لابد أن يرتكز على رحيل نظام الأسد بكافة رموزه وأركانه ، وأن هذا شرط لابد من ضمانه قبل بدء مفاوضات جنيف 2 ، إلى جانب تشكيل حكومة انتقالية مستقلة ذات صلاحيات كاملة تعمل على التحضير لبناء دستور جديد للبلاد يستهدف إعادة بناء الدولة المدنية على أسس ديمقراطية تعددية مفتوحة لكل السوريين دون تمييز ولا تهميش . أما موقفنا من مؤتمر جنيف 2 فهو ينسجم مع موقف الائتلاف السوري الذي أكد في اجتماعه الطارئ يومي 9 و 10/11/2013 على ضرورة تنفيذ

مقررات مؤتمر جنيف 1 تمهيداً لنجاح مؤتمر جنيف 2 ، مع تأكيد حزبنا على أنه لم يعد لنظام الأسد مكان في مستقبل سورية لقاء الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب والوطن . وقد رأى أكثر الذين قابلناهم ضرورة

الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2 ، وأن الشعب السوري قد تعب من التضحيات الكبيرة التي تعرض لها ويمكن أن يقنع حالياً برحيل الأسد ، أما بقية متطلبات الثوار والمعارضة فيمكن إحرازها لاحقاً ، وهم يرون أن تذهب المعارضة إلى جنيف دون شروط تعجيزية ، مع ضرورة تسويق هذا الحل لدى الثوار للقبول به ، والتأكيد على أن الحل ينبغي أن يكون سياسياً ، لكن مع بقاء الحل العسكري على الطاولة .

6. موقف "وعد" من إسرائيل : سؤال وجهه إلينا بعضهم ، فقلنا إننا في "وعد" نؤكد على أن الجولان أرض سورية محتلة لابد من استرجاعها عاجلاً أو آجلاً ، أما القضية الفلسطينية فنحن مع ما يراه الإخوة الفلسطينيون ونؤيد حقهم في دولة مستقلة .

7. إعلام المعارضة : أشار بعض الخبراء الألمان أن المعارضة السورية ـ وفي مقدمتها الائتلاف السوري ــ لا تقوم بعمل إعلامي يتناسب مع تحديات المرحلة ، مقابل إعلام نظام الأسد الذي لديه إعلام قوي نجح بتخويف العالم من المتطرفين الإسلاميين ، وعزف طويلاً على هذا الوتر الحساس جداً عند الغرب ، فكلما أحرزت المعارضة أو الثوار نتائج جيدة طلع النظام بعرض فيديو عن تطرف الإسلاميين مثل أكل كبد أو قطع رأس أحد الجنود من قبل الثوار وما شابه ذلك من المشاهد التي تستثير مشاعر الغرب ضد الثوار السوريين .

8. التطرف الإسلامي : عبر بعضهم عن تخوفهم من زيادة التشدد الإسلامي في سورية في الآونة الأخيرة ويرون أنه إن لم توضع خطة استراتيجية لحل الأزمة السورية فإنها سوف تطول ، ويزداد التطرف الديني .

9. موقف الغرب من الأزمة السورية : اعترف أكثر الذين قالبناهم أن موقف الغرب من الأزمة ليس واحداً ، لأن لكل دولة حساباتها ومصالحها الخاصة ، علماً بأن سياسات الدول الديمقراطية تتوقف على مزاج الشارع رغبة منها بالفوز في الانتخابات ، حتى وإن كان ذلك على حساب بعض الشعوب ، وقد أعربت المستشرقة "بيترا بيكر" عن أسفها لأن أصحاب القرار في الغرب قلما يأخذون بنصائح المستشرقين القائمة على أسس بحثية علمية دقيقة ، ولهذا نجد الغربيين يتخبط في الكثير من سياساتهم لاسيما بعد أن تشكلت لديهم صورة نمطية للعرب مرتبطة بالإرهاب . وقد أعرب معظم الذين قابلناهم من الألمان عن قناعتهم بأن المشكلة السورية معقدة جداً ، وأن الحظر الجوي يمكن ان يعقد المشكلة أكثر ولا يحلها ، وأفاد كثير منهم أن ألمانيا حالياً تساهم في مساعدة دول الجوار التي تستضيف اللاجئين السوريين ، وسمحت الحكومة للألمان من أصل سوري باستقدام أقربائهم إلى ألمانيا ، وكان ردنا أن هذه الجهود مشكورة لكنها لا تتناسب مع حجم الكارثة التي يتعرض لها السوريون من همجية الأسد ، فهي لا تحل سوى جزء يسير جداً من مشكلة اللاجئين ، الذين بلغوا حتى اليوم عدة ملايين ، كما أن ما تقوم به ألمانيا لا يتناسب مع مكانتها الدولية الكبيرة ، وقوتها السياسية . وقد اعترف بعضهم بأن ألمانيا غير متحمسة للانخراط في الأزمة السورية لعدة أسباب ، منها أن ألمانيا ليس لها أرث تاريخي مع منطقة الشرق الأوسط ، ولاسيما سورية ، كما هي مثلاً حال الفرنسيين والإنكليز ، كما أن عامة الشعب الألماني لا يدرك أبعاد الأزمة السورية ، والحكومية الألمانية لا ترغب باتخاذ أية خطوة تؤثر على سير الانتخابات التي تجري في ألمانيا حالياً ، على العكس من اهتمامهم بقوة بقضايا أخرى يعتبرونها جيواستراتيجية لهم ، مثل بولندا ودول البلطيق وشرق أوروبا .

وفي لقائنا مع أعضاء من الاتحاد الأوروبي أبدينا عدم الرضاعن سياسة الاتحاد الضعيفة تجاه الشعب السوري بشكل خاص ، وشعوب المنطقة بشكل عام ، وقد أبدى أعضاء الاتحاد الأوربي تفهمهم لموقفنا هذا وأعربوا عن أملهم بانتهاء الأزمة قريباً ، متمنين النجاح لحزبنا وتحقيق أهدافه الخيرة .

10. موقف إيران من الأزمة السورية : يرى بعضهم أن المشكلة مع إيران سياسية وليست عقائدية وأننا ينبغي أن ننظر لها من هذا المنظور ، أما التقارب الذي حصل مؤخراً ما بين الولايات المتحدة وإيران فسوف تظهر نتائجه وانعكاساته على الأزمة السورية لاحقاً ، والغالب أنها لن تكون في صالح الثورة السورية .

11. موقف روسيا من الأزمة السورية : الحزب الديمقراطي الاشتراكي SPD ، وهو أول من طالب الحكومة الألمانية بفك الاتفاقية الأمنية مع النظام السوري ، وعقد لقاءات عديدة مع الحكومة الروسية على أمل المساهمة في حل الأزمة السورية ، وأشار مسؤول الحزب أن هناك نحو 120.000 حالة زواج بين سوريين وروس ، مما يشير إلى العلاقات الاجتماعية القوية التي تربط روسيا بسورية إلى جانب بقية الشؤون العسكرية والاقتصادية المشتركة بين البلدين ، ولهذا تخشى روسيا على مصالحها من انهيار النظام ، والمهم عند الروس ليس رحيل الأسد بمقدار ما يهمهم مصير سورية من بعده ومصالحهم فيها . وأعرب مسؤول الحزب عن قناعته 100% بأن الثورة سوف تحقق أهدافها بإسقاط النظام عاجلاً أم آجلاً ، وأن احتمالات التدخل العسكري الدولي مازالت قائمة ولكن ليس على المدى القصير ، ونصح بأن نعمل على كسب ثقة الداعمين للنظام لفك ارتباطهم به وإضعافه .

12. معاناة الشعب السوري : في مختلف لقاءاتنا بينا ما يعانيه الشعب السوري من ظلم واضطهاد على أيدي "الأسد" ونظامه المجرم ، ومن ذلك مثلاً حصار العديد من المناطق ومنع الماء والغذاء والكهرباء والوقود عنها ، وكذلك ما تعانيه النساء في المعتقلات من تعذيب واغتصاب وقتل .

13. مسألة الأقليات : التي يدعي النظام حمايتهم من هجمات الثوار ؟ أجبنا أن الحريات التي كانت متاحة للأقليات قبل حكم حافظ الأسد كانت أفضل بكثير مما أصبحت في عهده الاستبدادي وساءت أكثر في عهد ابنه بشار ، والدليل على هذا أن عدد المسيحيين مثلاً قد تناقص إلى حد كبير خلال عهدهما بسبب هجرة المسيحيين إلى الخارج ، فبعد أن كانت نسبتهم قبل الأسد الأب حوالي 15% انخفضت كثيراً حتى وصلت في عهد الأسد الابن إلى أقل من 8% .

14. التعاون مع الأحزاب والمؤسسات الألمانية : أعربنا لمسؤولي الأحزاب والمؤسسات الذين قابلناهم عن رغبتنا ببناء جسور تعاون وتشاور بين "وعـد" وأحزابهم ، لاسيما في مجال التدريب فوعد أكثرهم بالتعاون والتواصل ، وأرشدونا للاتصال بمؤسسة (كونراد أديناور) التي لها مكتب في عمان يمكن الاستفادة من خبراته في هذا المجال . أما إمكانية التعاون في حل قضايا المرأة السورية التي تعرضت لها من قبل نظام الأسد المجرم ، فقد وعدنا معظمهم بذلك ، من خلال التواصل مع بعض المؤسسات الألمانية المعنية بشؤون المرأة . كما أن المعهد الألماني لحقوق الإنسان أعرب عن استعداده للمساعدة في التسويق لدى بعض الجهات الألمانية لدعم المشاريع التي يقدمها "وعد" بشأن حقوق الإنسان في سورية .

15. اللقاء مع ممثل الائتلاف السوري في ألمانيا : كان لقاؤنا مع د.بسام عبد الله ممثل الائتلاف لقاء طيباً ، وقد أعرب عن استعداد المكتب لتقديم كافة التسهيلات في ألمانيا من أجل "وعد" ، وأشار إلى أنهم يعملون بكل جهدهم لخدمة السوريين الذين لجأوا إلى ألمانيا بأعداد غفيرة في الآونة الأخيرة ،

وأفاد بأن مشكلة تجديد جوازات سفر السوريين الذين انتهت صلاحيتها سوف تحل قريباً جداً . وقد أكدنا على ممثل الائتلاف بضرورة توعية الرأي العام الألماني بالقضية السورية لكسب المزيد من التأييد لنا في المحافل الدولية . وقد أكد د.بسام من جهته على ضرورة قيام الأحزاب في هذه الفترة بمواجهة التطرف من خلال نشر الوعي الديمقراطي وفلسفة التسامح ، والدعوة إلى نشر ثقافة الدولة المدنية التي تضم جميع المواطنين دون تمييز ، وقد رد الأمين العام في "وعد" بأن هذه الأمور من أولويات حزبنا وفي مقدمة مبادئه .

16. اللقاء في اتحاد الطلاب والأكاديميين السوريين في برلين : وحضره أكثر من أربعين باحث وأكاديمي سوري ، وشارك فيه الأستاذ رياض سيف عضو الائتلاف السوري ، دار الحديث حول طبيعة الحزب ، وتركز بصورة خاصة حول علاقة الحزب بجماعة الإخوان المسلمين السوريين ؟ والمرجعية الإسلامية ؟ وقد وجدنا تبايناً واضحاً بين الحاضرين حول هذين الموضوعين ، فقد شكك  بعضهم بإمكانية استقلال "وعـد" عن الجماعة ، بينما رأى بعضهم إمكانية ذلك بشرط توفر الإرادة الحقيقية لدى قادة "وعـد" بالاستقلال ، أما المرجعية الإسلامية فقد رأى أكثر الحاضرين عدم الضرورة لذكرها في أدبيات "وعد" والتعبير عنها من خلال برنامج الحزب ونظامه الأساسي .

التوصيات :

1- ضرورة تنشيط مثل هذه الزيارات التي أحسسنا بأهميتها الكبيرة من خلال لقاءاتنا المختلفة ، وذلك للتعريف بالحزب في الأوساط السياسية المختلفة للاستفادة من خبراتهم في تطوير إمكانيات "وعد" الذي توقع أكثر الذين قابلناهم أنه يمكن أن يحتل موقعاً استراتيجياً في مستقبل سورية التي باتت بحاجة ماسة إلى فكر سياسي إسلامي وسطي كما هي استراتيجية "وعد" .

2- ضرورة استقلال الحزب عن أي تيار سياسي آخر .

3- شجع كثير منهم على أن نشارك في جنيف 2 ، لكن بعد دراسة متأنية لاحتمالات النجاح والفشل ، وأيهما أفضل : المشاركة أم عدم المشاركة ؟

4- ضرورة تأهيل عدد من أعضاء "وعد" ليكونوا رجال الدولة القادمة .

5- ضرورة توحيد رؤى أعضاء "وعد" حول مبادئ الحزب وأهدافه ، وصياغة تعريفات وتوصيفات واضحة ودقيقة لكل منها ، لاسيما المرجعية الإسلامية ، ورأى بعضهم أن يعدل التعبير عن المرجعية الإسلامية بعبارة أخرى ، مثل : يحترم الحزب الهوية الحضارية والثقافية لسورية .

6- توحيد رؤى الحزب حول القضايا المحلية والعربية والعالمية ( منها : الموقف من الكيان الصهيوني ، الموقف من قضية الأقليات ) .

7- الاهتمام بإعلام الحزب لأن الإعلام أصبح من أهم الأدوات السياسية في هذا العصر ، مع صناعة وجوه إعلامية من كوادر الحزب قادرة على كسب ثقة الجماهير .

8- الاهتمام بصياغة خطاب حزبي لا يدع مجالاً للطعن فيه ، وعلى سبيل المثال عدم استخدام وصف (المجوس ، الفرس ، الصفويين ..) في الحديث عن الموقف الإيراني من قضايانا ، بل نقول مثلاً : النظام الإيراني ، أو نظام ولاية الفقيه .

9- إنشاء مركز دراسات استراتيجية والتعاون مع المراكز العربية والعالمية من أجل بناء قرارات الحزب على أسس قوية .

10- ضرورة اهتمام الحزب بتقديم خدمات للمجتمع لأنها هي الإنجازات الأساسية التي تكسب الحزب شعبيته وقبوله لدى الجماهير ( مثال : حزب العدالة والتنمية التركي ، والحزب المسيحي الديمقراطي الألماني .. ) .

11- العمل على كسب أعضاء إلى "وعد" من الحزبيين السابقين أصحاب الخبرة .

وفي الختام نتوجه بالشكر الجزيل إلى د.هيثم عياش ، وأيضاً د.باسم حتاحت ، عضوي الهيئة التأسيسية في "وعد" على الجهود التي بذلاها بالتنسيق مع د.جهاد الأتاسي رئيس المكتب الإعلامي في "وعد" ، على مدى 3 شهور ، لترتيب هذه اللقاءات المثمرة التي وثقت العلاقات بين مسؤولي "وعد" وعدد كبير من المسؤولين والخبراء الألمان والبلجيك والجالية السورية العزيزة في أوروبا .

د.أحمد محمد كنعان

 

الأميـن العــام

 
RocketTheme Joomla Templates