تصويت

ما تقييمك للموقع ؟
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 26 زوار 
المد الشيعي في سوريا

حينما نقلب صفحات التاريخ ونلتمس معركة القادسية بين الإمبراطورية الفارسية بقيادة ( يزدجر ) كسرى ، والدولة الإسلامية في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب "رضي الله عنه وأرضاه" ، والمتتبع لتاريخ الدولة الفارسية يدرك جيداً أن الصراع بين الفرس والعرب لم يأتي وليد الصدفة .
ففي سنة 15 هجرية ، 636 ميلادية حدثت معركة القادسية بين الفرس والمسلمين استمرت 4 أيام ، انهزم فيها الفرس على يد القائد المسلم سعد بن أبي وقاص ، هزيمة ساحقة مع أن عددهم كان أكثر من 120 ألف مقاتل بقيادة رستم ، بينما كان عدد المسلمين حوالي 32 ألف مقاتل ، وبانتصار المسلمين في معركة القادسية بدأت نهاية الإمبراطورية الفارسية .
في عام 1979 أحدثت الثورة الإيرانية زلزالاً سياسياً وثقافياً ، كانت ثورة شعبية حقاً وليست انقلاباً عسكرياً أطاح بنظام كان يبدو مستقراً وقوياً ، نظام مدعوم من القوتين العظمتين في ذلك الوقت ، شنت الثورة الإيرانية باسم الإسلام ، مخالفة على ما يبدو عقوداً من فصل الدين عن الدولة ومحاولات التحديث ، ولكن هل كانت ثورة إسلامية حقاً ؟ .
لا ريب في أن زعامة قائدها آية الله الخميني الجذابة ....وشعارات الثورة كانت إسلامية .... لا شرقية ولا غربية . وشهدت فترة ولاية الخميني على الجمهورية الإسلامية عدة محاولات انقلابية ضده لكنها أحبطت ، واستمر الصراع السياسي والاجتماعي في إيران والعزلة المفروضة عليها دولياً بسبب سياساتها الخاطئة في تصدير تجربة الثورة حتى وفاة الخميني في 3 حزيران من عام 1989 بعدما رفع أول مرة في التاريخ المعاصر مسألة حيازة السلطة من قبل الفقهاء ، وتأسيس حكومة إسلامية تقاد من جانبهم ، كما وكان من أبرز سمات حكم الخميني تفجير الحرب الإيرانية – العراقية والتي استمرت ثمان سنوات ، وكان من أهم أسبابها إصرار النظام في طهران على تصدير ثورتهم لدول الجوار العربي واعتقدت إيران في حينها وبحكم وجود شيعة العراق بأن تصدير ثورتهم من خلال العراق لباقي البلدان العربية سيكون سهلاً ، ولكن وبصمود شعب العراق تحطمت أحلامهم وطموحاتهم على أسوار البوابة الشرقية للوطن العربي ، كما وأرادت حكومة طهران من خلال هذه الحرب إعادة الهيبة لإمبراطوريتهم الفارسية التي انهارت واندثرت في القادسية ، وهنا نتساءل وتساءل العديد من أبناء سوريا والوطن العربي عن موقف النظام السوري الداعم لإيران ضد دولة عربية شقيقة وقفت الى جانب سوريا في حربها ضد إسرائيل عام 1973 ،" برر هذا الموقف واعتبرت العلاقات السورية الإيرانية وموقف سوريا الداعم لإيران بأنه تحالف استراتيجي مبني على المصالح المتبادلة من أجل الحفاظ على الاستقرار في منطقة الخليج العربي ، أما اليوم فالعلاقات السورية الإيرانية علاقات ارتباط "، بينما واقع الحال يؤكد أن النظام السوري أيام حافظ الأسد وبوقوفة المشين إلى جانب ملالي طهران لم يكن بهدف تأمين استقرار منطقة الخليج العربي ، وإنما لتصفية حسابات شخصية مع نظام بغداد ولإبتزاز دول الخليج العربي ولبث الرعب والخوف في نفوس الخليجين تارة من نظام بغداد وتارة أخرى من ملالي طهران ، والشعب العربي والسوري لن يغفر لحكام دمشق هذا الموقف المذل .
ازدادت العلاقة تطوراً وبشكل متسارع بين طهران ودمشق في عهد بشار الأسد ، وخاصة بعد خروج القوات السورية المذل من لبنان نتيجة عملية اغتيال الشهيد رفيق الحريري ، عندما أصبح نظام دمشق في عزلة دولية وإقليمية ، لذا وجد النظامين في دمشق وطهران أن من مصلحتهم التحالف معاً للوقوف بوجه العزلة التي يعيشها النظامان، وبذلك فتحت دمشق أبوابها للهجرة الإيرانية المنظمة الى سوريا حتى أصبحت منطقة السيدة زينب تسمى بضاحية السيدة زينب نسبة إلى الضاحية الجنوبية في بيروت ، وفي خطوة طائشة وخطيرة على مستقبل سوريا أمر بشار الأسد بإعطاء الجنسية السورية لعشرات الآلاف من الإيرانين ، كما وان هناك العديد من التقارير تؤكد بوجود ثلاثة آلاف من حرس الثورة الإيرانية تقف إلى جانب قوات الحرس الجمهوري بقيادة ماهر الأسد ، وتاتي هذه الخطوة بعد أن فقد النظام في دمشق الثقة بالجيش السوري لحمايتة، ولم يكتف النظام في دمشق عند هذه الخطوات المشينة والخطيرة حيث أطلق عنان السفير الإيراني والمستشارية الإيرانية لتقود أكبر حركة تشيع وسط المجتمع السوري وبالتواطؤ مع جهات مقربة من نظام دمشق ، وتتم عملية تشيع الجتمع السوري عن طريق بناء الحسينيات في مناطق مختلفة من سوريا واستغلال الفقر الذي يعاني منه شريحة واسعة من أبناء الشعب السوري بحيث تقدم لهم الهبات والمساعدات للخروج من أزماتهم لقاء إعلانهم التشيع ، وهذه الحالة ... تعتبر ظاهرة خطيرة ومشينة ومسيئة للمجتمع السوري وتعتبر محاولة من قبل النظام لإثارة البلبلة من أجل تغير تركيبة المجتمع السوري وهذا ما أكدته أحد الإحصاءيات التابعة لأحد الجهات الأمنية أن نسبة السنة في سوريا لا تزيد عن 45% بينما في الحقيقة هي 85% ، لذا نهيب بكل الشرفاء من أبناء سوريا الوقوف وبكل حزم أمام المد الشيعي في سوريا والوقوف بوجهه نظام دمشق الذي يغض الطرف عن سلوكيات سفارة الملالي في دمشق .
إن غداً لناظره قريب
بقلم : مسؤول التحرير 11/25/2006

 

 
RocketTheme Joomla Templates