تصويت

ما تقييمك للموقع ؟
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 212 زوار 
فرس وليس شيعة

فـرس وليس شــيعة

وجدت هذا الموضوع عندي ، نسخته منذ شهور ، ولم أتمكن من قراءته لضيق الوقت ، واليوم أقرؤه ، فأرى أن تشاركوني قراءته ، وادعوا للكاتب ( وليس أنا ) ، والمهم مافيه من أفكار أراها في داخل فكري وذهني ، حتى صرت أشك انني كاتب هذا المقال :

أخوكم : أبو ثائر

إيران دولة قومية فارسية بامتياز، بصرف النظر عن المذهبية والمذاهب، والطائفية والطوائف .
المذهب الشيعي لدى الفرس ، عبارة عن وسيلة ، يوظّفونها لخدمة أهدافهم التوسعية الإمبراطورية. وهو عندهم بمثابة ثوب ، يوسّعونه كما يريدون، ويضيقونه بالطريقة التي تعجبهم ، وفي الوقت الذي يناسبهم . ويمزجون فيه خلائط شتّى ، من العقائد والأفكار ، والطقوس والمواقف ، والأحداث التاريخية .. تحيّر ألباب مَن لا يعرفون مطامح الفرس ، القديمة المتجدّدة، في إعادة أمجاد إمبراطورية بني ساسان الآفلة ! والأدلة على ذلك كثيرة جداً ، من أهمّها :
1- يدّعون الانتساب إلى مذهب آل بيت النبيّ ، ويشوّهون سمعة بيت النبي ، من خلال المسّ بطهارة نسائه أمّهات المؤمنين..!
2-يجعلون الأئمة الاثني عشر، من نسل الحسين حصراً ، ومِن أبناء شيرين ابنة كسرى تحديداً ، متجاوزين الحسن ونسله ، مع أنه الأخ الأكبر الشقيق للحسين ، وابن فاطمة الزهراء أيضاً ..!
-3البيت النبوي كلهم عرب ، والفرس يحقدون على العرب وكل ما يمتّ إليهم بسبب . وقد انطلقت الحركات الشعوبية ، الطاعنة بالعرب، المحقّرة لشأنهم ، أول ما انطلقت ، بين الفرس، منذ القرن الهجري الأول ، واشتدّ عودها في القرن الثاني ، في عهد بني العباس !
4-
-لقد خَذل الفرس أئمة آل البيت ، في مواقف كثيرة ، وأبرزها ادّعاؤهم بأنهم ناصروا الثورة ضدّ بني أميّة ، لإعادة الخلافة إلى آل البيت ، ثمّ سلموا الخلافة لبني العباس ، وكان أبو مسلم الخراساني أبرز قادتهم في تلك الثورة ..!
5-
-ينسبون إلى أئمّة آل البيت ، أقوالاً يتحرج المسلم الذي خالط قلبه الإيمان ، مِن نِسبتها إلى فسّاق الناس وجهلتهم !
6-
-يرفعون الأئمّة إلى مراتب ، فوق مراتب الأنبياء والرسل والملائكة، ويخلعون عليهم بعض صفات الألوهية ، ممّا دأب الفرس القدماء على اعتقاده في ملوكهم ! أي أنهم يخلطون تعظيمهم لآل بيت النبي ، بعقائد وثنية فارسية ، تأباها عقيدة الإسلام بشكل قاطع ..!
7-
-يكفّرون الصحابة ، إلاّ نفراً قليلاً جداً منهم ، وأول مَن يكفّرهم الفرس، من الصحابة ، صاحبا النبي r الصدّيق والفاروق ، اللذان أسقط الله علي يديهما دولة الأكاسرة ، ويعظّمون المجوسي الذي اغتال الفاروق ، ذاك المدعوّ أبا لؤلؤة ( فيروز) ، ويقيمون له ضريحاً، ومزاراً فخماً يتبركون به !
8-
-الدولة الصفوية الفارسية الحديثة ، التي يقودها الملالي ، تضطهد الشيعة في إقليم خوزستان ، كما تضطهد السنّة ، وذلك لكونهم عرباً! كما تخلّت دولة الملالي ، عن شعب آذربيجان الشيعي ، لحسابات سياسية ، تدور في إطار مصلحة الجمهورية الفارسية ! كما أن الشيعة الصفويين الفرس في العراق ، يعامِلون الشيعة العرب ، كما يعاملون السنّة ، من حيث الحقد عليهم ، واضطهادهم ، ومحاصرتهم ، وقتل بعضهم ، وتهجير بعضهم الآخر..! وتوظيف بعض الميليشيات المحسوبة على الشيعة العرب ، في مشروعها الصفوي ، وذلك بدعم هذه الميليشيات مالياً وعسكرياً ، وتحريضها طائفياً ، ضدّ مواطنيها العرب ، مستغلة حقدها وجهلها ، لتمزيق اللحمة العربية .. وتحريضها وطنيا ضدّ المحتل الأمريكي ، ليضربها ، ويقصم ظهرها ، لتخلو الساحة العراقية للميليشيات الشيعية الصفوية ، للهيمنة التامة على البلاد، وجعلها في نهاية المطاف ، ولاية صفوية إيرانية !
9-
-ترسل الحكومة الإيرانية مبشّريها ، إلى أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي ، ليبشّروا الناس بالمذهب الشيعي الصفوي . ومَن يرون لديه كفاءة وتميّزاً ، يرسلونه إلى قمْ ، ليتلقى المذهب في حوزتها ، ويتعلم أصول الدعوة والتبشير، لحساب دولة الفرس تحديداً ! أي أنه يكون جندياً في دولته ، يعمل لمصلحة دولة أخرى هي دولة فارس .. ممّا يذكّر بأساليب المستعمرين النصارى ، الذين كانوا يرسلون المبشرين لكسب مؤمنين بالديانة النصرانية ، ليكونوا أعواناً للاستعمار، في الدولة التي يستعمرها ..!
10-
-كل ما تقدّم ، وهو غيض من فيض ، يدلّ بشكل واضح ، على أن إيران دولة قومية ، ذات طموح إمبراطوري توسعي ، وهي توظّف في سبيل هذا الهدف ، كل ما يمكن توظيفه . وأهمّ عنصر توظّفه هو المذهب الجعفري ! فطموحها فوق المذهبية والمذاهب ، وأكبر من الطائفية والطوائف ، والعالم الإسلامي كله ، ساحة لهذا الطموح الإمبراطوري ، وميدان لعمل المبشرين الفرس ، ولعملاء فارس في العالم الإسلامي كله ، وفي المنطقة العربية بشكل خاصّ ..!
11-
-بناء على ما ذكر آنفاً ، يبدو أيّ حديث عن الصراع الطائفي في العراق ، بين سنة العراق وشيعته ، حديثاً ساذجاً مسطحاً ! فالعراقيون عاشوا مئات السنين متجاورين متعايشين في العراق ، تضمّهم القبيلة الواحدة والأسرة الواحدة ، والمدرسة الواحدة والجامعة الواحدة، والحزب الواحد ودائرة العمل الواحدة .. دون أن يشعر أيّ منهم بالحرج أو النفور، أو الحاجز النفسي بينه وبين قريبه أو شريكه من المذهب الآخر! وحين جلَب الصفويون المحتلّ الأمريكي إلى العراق، بعدما زينوا له غزوه واحتلاله .. وجَد الفريقان المتحالفان ، الصفوي والأمريكي ، أن مصلحتهما معاً تقتضي تقسيم شعب العراق إلى سنة وشيعة وإلى عرب وكرد وتركمان كما قسمت أقاليم العراق إلى شمال وجنوب ووسط ، ولكل منها وضع خاصّ ، واعتبار خاص ، لدى المحتلّ الأمريكي وشريكه الصفوي .. وبدا اشتعال المعارك بين أبناء البلد الواحد ، وكأنه قدر ربّاني لا يمكن دفعه أو تحاشيه ، وبدأت الميليشيات ، وفِرق الموت الطائفية الصفوية ، تعيث فساداً في طول البلاد وعرضها ، وتقتل الناس على الهوية ، وتجرّ الجنود الأمريكان جراً ، إلى قتل أكبر عدد من أبناء السنّة ، بتهمة جاهزة يلصقونها بالمدن والأحياء والقرى ، والأسر والأشخاص ، وهي تهمة الإرهاب!
12-
-ولن يتخلص العراق من البلاء الذي هو فيه ، إلاّّ بعودة اللحمة بين أبنائه من جديد ، ووقوفهم صفاً موحداً في وجه الصفويين ، والأحلام الفارسية القديمة المتجدّدة ، بالهيمنة على العراق ، والمنطقة العربية بأسرها ، وبوسائل سهلة، أهمّها : توظيف قسم من أبناء البلد ، لقتل القسم الآخر، باسم المذهب ، أو الطائفة .. فيدمَّر العراق بأيدي أهله، ويصبح لقمة سائغة ، في فم الغازي الإيراني ، المخادع الجشع !

 

اختيار   الدكتور       خالد الأحمد              باحث في التربية السياسية

 
RocketTheme Joomla Templates