تصويت

ما تقييمك للموقع ؟
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 27 زوار 
موسى الصدر

موســى الصـــدر

ولد في مدينة قم الإيرانية في 4 حزيران عام 1928م حيث درس العلوم الدينية بعد نيله لشهادتين في علم الشريعة الإسلامية والعلوم السياسية من جامعة طهران في العام 1956م. بعد عدّة سنين في قم توجه الإمام موسى الصدر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته تحت إشراف المرجع الأعلى للطائفة الشيعية الإمام محسن الحكيم الطباطبائي وزعيم الحوزة العلمية آية الله أبو القاسم الخوئي. في العام 1960م توجه للإقامة في صور اللبنانية.

أعماله

من أبرز أعماله:

1. تفعيل عمل جمعيّة البر والإحسان في مدينة صور، والتي كان قد أسّسها عبد الحسين شرف الدين.

2. بناء مدرسة جبل عامل المهنيّة، والتي تعتبر أوّل صرح علمي في الجنوب، بل في مناطق الشيعة عامّة، والتي تخرّج حتّى الآن المئات كل عام، كما أنّ لهذه المدرسة الشرف في تخريج بعض الشهداء الأبرار الذي استشهدوا في عمليّات نوعية أمام عدو لبنان الغاشم إسرائيل.

3. تأسيس أفواج المقاومة اللبنانية المعروفة بحركة أمل في العام 1974م، وقد صادفت بداية الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان بشقيه: محافظة الجنوب ومحافظة النبطية، فكان لحركته من أجل المحرومين السبب الرئيسي في إزالة ذلك العدوان، ودحر فلول المحتل الإسرائيلي. ومع ذلك فقد نأى بنفسه عن التدخل في حرب لبنان الأهلية بل سعى لإنهائها حيث كان قد دعي في العام 1960م إلى مدينة صور لإمامة الناس وأقام فيها عدة أعمال خيرية.

4. كذلك أنشأ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في العام 1969م لتوحيد كلمة الطائفة الشيعيّة ضمن نسيج المجتمع المدني في مواجهة الظلم الاجتماعي.

5. أسّس موسى الصدر ما يعرف ب كشافة الرسالة الإسلاميّة، والتي كان همّها الأساسي هو الاعتناء بتنشأة جيل هادف وريادي، يتمتّع بأخلاقيات إسلامية عالية، يعمل على خدمة المجتمع.

6. سعى موسى الصدر حثيثاً لإنشاء الجامعة الإسلامية وذلك من خلال المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الأمر الذي تحقق ولكن بعد أن تمّ اختطافه بسنوات.

7. عمل موسى الصدر حثيثاً على توحيد كلمة اللبنانين جميعاً بكل طوائفه، سواءً المسلمين فيما بينهم، أو المسلمين والمسحيين، فجال على كل القرى اللبنانية، وسعى إلى إنهاء أي فتنة مذهبية، وألقى المحاضرات في الجامعات ولمساجد والحسينيّات والكنائس دعياً إلى ذلك، ممّا انعكس إيجاباً منذ ذلك الزمن وحتّى الزمن الحاضر على مستوى التعايش الإسلامي المسيحي، ليصبح نموذجاً يحتذى به في كل العالم.

[عدل] مؤلفاته

[عدل] محاضرات وأبحاث

  • منبر ومحراب
  • الإسلام عقيدة راسخة ومنهج للحياة

[عدل] كتابات ومقالات

  • الإسلام وثقافة القرن العشرين
  • الإسلام والتفاوت الطبقي
  • حوارات صحفية (1): تأسيساً لمجتمع مقاوم
  • حوارات صحفية (2): الوحدة والتحرير
  • معالم التربية القرآنية "دراسات للحياة"
  • معالم التربية القرآنية "احاديث السحر"
  • المذهب الاقتصادي في الإسلام
  • أبجدية الحوار
  • فلسفتنا

[عدل] قدومه إلى لبنان

قدم الإمام موسى الصدر إلى لبنان- أرض أجداده - أول مرة سنة 1955، فتعرف إلى أنسبائه في صور وشحور، وحلّ ضيفاً في دار كبيرهم حجة الإسلام المرجع الديني عبد الحسين شرف الدين الذي تعرف إلى مواهب الإمام الصدر ومزاياه، وصار يتحدث عنه في مجالسه بما يوحي بجدارته لأن يخلفه في مركزه بعد وفاته. فبعد أن توفي حجة الإسلام عبد الحسين شرف الدين بتاريخ 30 ديسمبر 1957، كتبت "صور" رسالة إلى الإمام الصدر في "قم" تدعوه إليها. ولفت المرجع حسين البروجردي إلى ضرورة تلبية الدعوة. وهكذا قدم الإمام الصدر إلى لبنان في أواخر سنة 1959 وأقام في مدينة صور.

[عدل] نشاطاته قبل إنشاء المجلس الإسلامي الشعي الأعلى

بدأ الامام الصدر الرعاية الدينية والخدمة العامة في صور، موسعاً نطاق الدعوة والعمل الديني بالمحاضرات والندوات والاجتماعات والزيارات, ومتجاوزاً سلوك الاكتفاء بالوعظ الديني إلى الاهتمام بشؤون المجتمع. وتحرّك في مختلف قرى جبل عامل ثم في قرى منطقة بعلبك-الهرمل، يعيش حياة سكانها ومعاناتهم من التخلف والحرمان. ثم تجوّل في باقي المناطق اللبنانية، متعرفاً على أحوالها ومحاضراً فيها ومنشئاً علاقات مع الناس من مختلف فئات المجتمع اللبناني وطوائفه، وداعياً إلى نبذ التفرقة الطائفية باعتبار أن وظيفة الدين هي الاستقامة الاخلاقية و"أن الأديان واحدة في البدء والهدف والمصير" وداعياً أيضاً إلى نبذ المشاعر العنصرية وإلى تفاعل الحضارات الإنسانية وإلى مكافحة الآفات الاجتماعية والفساد والالحاد.

وفي مدينة صور، نجح في القضاء على التسوّل والتشرّد، وفي شدّ أواصر الأخوة بين المواطنين من مختلف الطوائف. وشارك في "الحركة الاجتماعية" مع المطران غريغوار حداد في عشرات المشاريع الاجتماعية. وساهم في العديد من الجمعيات الخيرية والثقافية. وأعاد تنظيم "جمعية البر والاحسان" في صور وتولى نظارتها العامة، وجمع لها تبرعات ومساعدات أنشأ بها مؤسسة اجتماعية لايواء وتعليم الايتام وذوي الحالات الاجتماعية الصعبة ثم أنشأ مدرسة فنية عالية باسم "مدرسة جبل عامل المهنية" وأنشأ مدرسة فنية عالية للتمريض وكذلك مدرسة داخلية خاصة للبنات باسم "بيت الفتاة". كما أنشأ في صور معهد الدراسات الإسلامية. سافر الإمام الصدر إلى عدة بلدان عربية وإسلامية وإفريقية وأوروبية، مساهماً في المؤتمرات الإسلامية، ومحاضراً، ومتفقداً أحوال الجاليات اللبنانية والإسلامية، ودارساً معالم الحياة الاوربية، ومتصلاً بذوي الفعاليات والنشاطات الإنسانية والاجتماعية والثقافية. وبعد أن وقف على أحوال الطائفة الشيعية ومناطقها ومؤسساتها في لبنان، ظهرت له الحاجة إلى تنظيم شؤون هذه الطائفة، باعتبار أن لبنان يعتمد نظام الطوائف الدينية وأن لكل من الطوائف الأخرى تنظيماً يختص بها، وكان قد أنشئ بالمرسوم الاشتراعي رقم 18 تاريخ 13 يناير 1955 تنظيم خاص بالطائفة الإسلامية السنية يعلن استقلالها، وأنشئ بعده بالقانون الصادر بتاريخ 7 ديسمبر 1962 تنظيم خاص بالطائفة الدرزية، بحيث بقيت الطائفة الإسلامية الشيعية وحدها دون تنظيم. فأخذ يدعو إلى إنشاء مجلس يرعى شؤون هذه الطائفة أسوة بالطوائف الأخرى، ولقيت دعوته معارضة من بعض الزعماء السياسيين في الطائفة ومن بعض القوى خارجها. واستمر متابعاً هذه الدعوة سنوات، وفي مؤتمر صحفي عقده في بيروت بتاريخ 15 أغسطس 1966 عرض آلام الطائفة ومظاهر حرمانها، بشكل علمي مدروس ومبني على إحصاءات، وبيّن الأسباب الموجبة للمطالبة بإنشاء هذا المجلس، وأعلن أن هذا المطلب أصبح مطلباً جماهيرياً تتعلق به آمال الطائفة. وأتت الدعوة نتائجها بإجماع نواب الطائفة الشيعية على تقديم اقتراح قانون بالتنظيم المنشود، أقره مجلس النواب بالاجماع في جلسة 15 أغسطس 1967، وصدقه رئيس الجمهورية بتاريخ 19 ديسمبر 1967، وبمقتضاه أُنشئ "المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى" ليتولى شؤون الطائفة ويدافع عن حقوقها ويحافظ على مصالحها ويسهر على مؤسساتها ويعمل على رفع مستواها. ونص القانون المذكور على أن يكون لهذا المجلس رئيس يمثله ويمثل الطائفة ويتمتع بذات الحرمة والحقوق والامتيازات التي يتمتع بها رؤساء الأديان.

[عدل] اختفائه في ليبيا

وصل الامام الصدر إلى ليبيا بتاريخ 25 أغسطس 1978 يرافقه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحافي الاستاذ عباس بدر الدين، في زيارة رسمية، وحلوا ضيوفاً على السلطة الليبية في "فندق الشاطئ" بطرابلس الغرب. وكان الامام الصدر قد أعلن قبل مغادرته لبنان، أنه مسافر إلى ليبيا من أجل عقد اجتماع مع العقيد معمر القذافي. أغفلت وسائل الاعلام الليبية أخبار وصول الامام الصدر إلى ليبيا ووقائع أيام زيارته لها، ولم تشر إلى أي لقاء بينه وبين العقيد القذافي أو أي من المسؤولين الليبيين الآخرين. وانقطع اتصاله بالعالم خارج ليبيا، خلاف عادته في أسفاره حيث كان يُكثر من اتصالاته الهاتفية يومياً بأركان المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان وبعائلته.

شوهد في ليبيا مع رفيقيه، لآخر مرة، ظهر يوم 31 أغسطس 1978. بعد أن انقطعت أخباره مع رفيقيه، وأثيرت ضجة عالمية حول اختفاءه معهما، أعلنت السلطة الليبية بتاريخ 18 أغسطس 1978 أنهم سافروا من طرابلس الغرب مساء يوم 31 أغسطس 1978 إلى إيطاليا على متن طائرة الخطوط الجوية الإيطالية. وجدت حقائبه مع حقائب فضيلة الشيخ محمد يعقوب في فندق "هوليداي ان" في روما وأجرى القضاء الإيطالي تحقيقاً واسعاً في القضية انتهى بقرار اتخذه المدعي العام الاستئنافي في روما بتاريخ 12 أغسطس 1979 بحفظ القضية بعد أن ثبت أن الامام الصدر ورفيقيه لم يدخلوا الأراضي الإيطالية. وتضمنت مطالعة نائب المدعي العام الإيطالي الجزم بأنهم لم يغادروا ليبيا.

أبلغت الحكومة الإيطالية رسمياً، كلاً من الحكومة اللبنانية والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، وحكومة الجمهورية العربية السورية، وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن الامام الصدر ورفيقيه لم يدخلوا الاراضي الإيطالية ولم يمروا بها "ترانزيت". أوفدت الحكومة اللبنانية بعثة أمنية إلى ليبيا وإيطاليا، لاستجلاء القضية فرفضت السلطة الليبية السماح لها بدخول ليبيا، فاقتصرت مهمتها على إيطاليا حيث تمكنت من إجراء تحقيقات دقيقة توصلت بنتيجتها إلى التثبت من أن الامام الصدر ورفيقيه لم يصلوا إلى روما وأنهم لم يغادروا ليبيا في الموعد والطائرة الذين حددتهما السلطة الليبية في بيانها الرسمي. أعلن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، في بيانات عدة، وخاصة في مؤتمرين صحفيين عقدهما نائب رئيس هذا المجلس في بيروت بتاريخ 31 أغسطس 1979 و10 أبريل 1980 مسؤولية العقيد معمر القذافي شخصياً عن إخفاء الامام الصدر ورفيقيه، كما أعلنت هذه المسؤولية أيضاً منظمة التحرير الفلسطينية في مقال افتتاحي في صحيفتها المركزية "فلسطين الثورة"العدد 949 تاريخ 11 ديسمبر 1979. وأعلن أيضاً نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، أن ملوكاً ورؤساء عرب أبلغوه وأبلغوا ممثلي المجلس مسؤولية العقيد القذافي عن هذا الإخفاء.

صرح الرائد عبد المنعم الهوني شريك العقيد معمر القذافي في ثورة الفاتح من سبتمر أن الإمام موسى الصدر " قتل خلال زيارته الشهيرة إلى ليبيا" عام 1978 و أنه دفن في منطقة سبها في جنوب البلاد. ويحمل الشيعة في لبنان معمر القذافي والنظام الليبي مسؤولية اختفاء الصدر الذي شوهد لآخر مرة في ليبيا في 31 اب/اغسطس 1978.[3]

[عدل] مراجع

1. ^ سيرة سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر

2. ^ مسؤول ليبي : كان الصدر قتل خلال زيارة إلى ليبيا في 1978 (يا لبنان)

3. ^ مسؤول ليبي يؤكد مقتل الإمام موسى الصدر خلال زيارته لليبيا عام 1978

[عدل] وصلات خارجية

سيرة سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر

أولاً: نسبه

الامام السيد موسى الصدر هو ابن السيد صدر الدين ابن السيد اسماعيل ابن السيد صدر الدين ابن السيد صالح شرف الدين، من جبل عامل في جنوب لبنان.

ولد السيد صالح شرف الدين في قرية شحور ( قضاء صور- جنوب لبنان) سنة 1122هـ. وأقام فيها ، وكان عالماً دينياً جليلاً، وكان يملك مزرعة اسمها (شدغيت) بالقرب من قرية معركة (قضاء صور)، وفي هذه المزرعة ولد ابنه السيد صدر الدين.

تعرض السيد صالح شرف الدين لاضطهاد أحمد الجزّار، في إطار حملة الجزار الشاملة باضطهاد العلماء المسلمين الشيعة في جبل عامل، فأقدم جنود الجزار على قتل ابنه الاكبر السيد هبة الدين، وكان في الحادية والعشرين من عمره، أمام بيت والده في قرية شحور وبحضوره، ثم اعتقلوا السيد صالح وبقي تسعة أشهر في معتقله في عكا إلى أن تمكن من الفرار إلى العراق حيث أقام في النجف الأشرف.

تبع السيد صالح إلى النجف الاشرف أخوه السيد محمد الذي ألحق به زوجته وولديه السيد صدر الدين والسيد محمد علي.

صار السيد صدر الدين ابن السيد صالح من جهابذة علماء الدين وتزوج ابنة المجتهد الاكبر الشيخ كاشف الغطاء، ثم نزح إلى أصفهان في ايران، وأنجب خمسة علماء دين أصغرهم  السيد اسماعيل الذي ترك أصفهان وأقام في النجف الأشرف وعرف باسم السيد الصدر وانعقدت له المرجعية العامة للشيعة إلى أن توفي سنة 1338هـ. تاركاً أربعة أولاد صاروا علماء دين، أولهم السيد محمد مهدي الذي صار أحد مراجع الدين الكبار في الكاظمية قرب بغداد وشارك في الثورة العراقية ( ابن عمه السيد محمد الصدر تولى رئاسة الوزارة في العراق وكان أحد قادة الثورة العراقية الكبار وشملت قيادته منطقتي سامراء والدجيل)، وثانيهم السيد صدر الدين ( والد الامام السيد موسى الصدر) قاد في شبابه حركة دينية تقدمية وارتبط اسمه بالنهضة الادبية العراقية ثم هاجر إلى ايران واستوطن خراسان وتزوج من السيدة صفية ( والدة الامام السيد موسى الصدر) كريمة السيد حسين القمي المرجع الديني للشيعة ، واستدعاه المرجع العام الشيخ عبد الكريم اليزدى ليقيم معه في (قم) معاوناً له في إدارة الحوزة الدينية ، وصار أحد أركان هذه الحوزة الكبار ومرجعاً معروفاً، وأنشأ مؤسسات علمية ودينية واجتماعية وصحية ، وتوفي سنة 1954م.

ثانياً: نشأته وعلومه

ولد الامام السيد موسى الصدر في 15 نيسان 1928م في مدينة "قم" في ايران حيث تلقى في مدارسها الحديثه علومه الابتدائية والثانوية، كما تلقى دراسات دينية في كلية "قم" للفقه.

تابع دراسته الجامعية في كلية الحقوق بجامعة طهران ، وكانت عمّته أول عمامة تدخل حرم هذه الجامعة، وحاز الأجازة في الاقتصاد.

أتقن اللغتين العربية والفارسية، وألّم باللغتين الفرنسية والانكليزية.

صار أستاذاً محاضراً في الفقه والمنطق في جامعة "قم" الدينية.

أنشأ في "قم" مجلة باسم "مكتب إسلام" أي المدرسة الاسلامية، امتيازها باسمه، وأدارها سنوات، وصارت أكبر مجلة دينية في ايران.

انتقل في سنة 1954 إلى العراق ، وبقي في النجف الأشرف أربع سنوات يحضر فيها دروس المراجع الدينية الكبرى: السيد محسن الحكيم، الشيخ محمد رضا آل ياسين والسيد ابو القاسم الخوئي، في الفقه والأصول.

تزوج سنة 1955 ورزق أربعة أولاد: صبيان وبنتان.

ثالثاً: كتاباته ومحاضراته

-1 مؤلفات: جمعت بعض محاضراته وأبحاثه في كتابين

أ- منبر ومحراب..

ب- الاسلام عقيدة راسخة ومنهج حياة ..

وقد بدأ مركز الإمام الصدر للأبحاث والدراسات بجمع كتابات ومقالات الإمام ونشرها تباعاً منذ 1995 وقد صدر حتى الآن الكتب التالية:

- الاسلام وثقافة القرن العشرين

- الاسلام والتفاوت الطبقي

- حوارات صحفية (1) : تأسيساً لمجتمع مقاوم

- حوارات صحفية (2)  : الوحدة والتحرير

- معالم التربية القرآنية "دراسات للحياة"

- معالم التربية القرآنية "احاديث السحر"

- المذهب الاقتصادي في الإسلام

- أبجدية الحوار

كما أصدر المركز عشرات المقالات المطبوعة في كتيبات منها:

- حوار تصادمي

- الاسلام وكرامة الانسان

- الدين وحركات التحرر

- العدالة الاقتصادية والاجتماعية في الاسلام

- القضية الفلسطينية وأطماع اسرائيل في لبنان

- تقرير الى المحرومين

- رعاية الاسلام للقيم والمعاني الانسانية

- الجانب الاجتماعي في الاسلام

- الاسلام، الاصالة- الروحية- التطور

-2 كتب الإمام مقدمات مطولة للمؤلفات التالية:

- كتاب "تاريخ الفلسفة الاسلامية" للبروفسور الفرنسي هنري كوربان،1966.

- كتاب "القرآن الكريم والعلوم الطبيعية" للمهندس يوسف مروة،1967 .

- كتاب "فاطمة الزهراء" للأديب الجزائري سليمان الكتاني. وهذا الكتاب نال جائزة أحسن كتاب عن فاطمة الزهراء، 1968.

- كتاب "ثمن الجنوب" لمؤلفة جان نانو.

-كتاب "حديث الغدير" لآية الله السيد مرتضى خسروشاهي 1978 .

- كتاب "تاريخ جباع" للاستاذ علي مروة.

-3 محاضرات:

ألقى مئات المحاضرات في الجامعات والمعاهد العلمية اللبنانية وفي الندوة اللبنانية وفي المؤسسات والمراكز الدينية والثقافية والاجتماعية  الاسلامية والمسيحية وفي مؤتمرات البحوث الاسلامية  في مصر (الازهر) مكة المكرمة،الجزائر والمغرب وفي اوروبا (المانيا وفرنسا) والاتحاد السوفياتي .

محاضراته في مواضيع مختلفة: دينية، تربوية، ثقافية، اجتماعية، وطنية، قومية وانسانية. ولا يزال معظمها غير منشور حتى الآن.

رابعاً: قدومه إلى لبنان

قدم الإمام السيد موسى الصدر إلى لبنان- أرض أجداده - أول مرة سنة 1955، فتعرف إلى أنسبائه في صور وشحور ، وحلّ ضيفاً في دار كبيرهم حجة الاسلام المرجع الديني السيد عبد الحسين شرف الدين الذي تعرف إلى مواهب الإمام الصدر ومزاياه ، وصار يتحدث عنه في مجالسه بما يوحي بجدارته لأن يخلفه في مركزه بعد وفاته.

فبعد أن توفي حجة الاسلام السيد عبد الحسين شرف الدين بتاريخ 30/12/1957، كتبت"صور" رسالة إلى الإمام الصدر في "قم" تدعوه إليها. ولفته المرجع السيد البروجردي إلى ضرورة تلبية الدعوة.

وهكذا قدم الإمام الصدر إلى لبنان في أواخر سنة 1959 وأقام في مدينة صور.

خامساً: نشاطاته قبل إنشاء المجلس الإسلامي الشعي الأعلى

بدأ الامام الصدر الرعاية الدينية والخدمة العامة في صور، موسعاً نطاق الدعوة والعمل الديني بالمحاضرات والندوات والاجتماعات والزيارات ، ومتجاوزاً سلوك الاكتفاء بالوعظ الديني إلى الاهتمام بشؤون المجتمع. وتحرّك في مختلف قرى جبل عامل ثم في قرى منطقة بعلبك- الهرمل، يعيش حياة سكانها ومعاناتهم من التخلف والحرمان. ثم تجوّل في باقي المناطق اللبنانية، متعرفاً على أحوالها ومحاضراً فيها ومنشئاً علاقات مع الناس من مختلف فئات المجتمع اللبناني وطوائفه، وداعياً إلى نبذ التفرقة الطائفية باعتبار أن وظيفة الدين هي الاستقامة الاخلاقية و"أن الأديان واحدة في البدء والهدف والمصير " (راجع خطبته في كنيسة الكبوشية، أبجدية الحوار) وداعياً أيضاً إلى نبذ المشاعر العنصرية وإلى تفاعل الحضارات الإنسانية وإلى مكافحة الآفات الاجتماعية والفساد والالحاد.

وفي مدينة صور، نجح في القضاء على التسوّل والتشرّد ، وفي شدّ أواصر الأخوة بين المواطنين من مختلف الطوائف.

وشارك في " الحركة الاجتماعية " مع المطران غريغوار حداد في عشرات المشاريع الاجتماعية. وساهم في العديد من الجمعيات الخيرية والثقافية. وأعاد تنظيم "جمعية البر والاحسان" في صور وتولى نظارتها العامة، وجمع لها تبرعات ومساعدات أنشأ بها مؤسسة اجتماعية لايواء وتعليم الايتام وذوي الحالات الاجتماعية الصعبة ثم أنشأ مدرسة فنية عالية باسم "مدرسة جبل عامل المهنية" وأنشأ مدرسة فنية عالية للتمريض وكذلك مدرسة داخلية خاصة للبنات باسم "بيت الفتاة" . كما أنشأ في صور "معهد الدراسات الاسلامية".

سافر الإمام الصدر إلى عدة بلدان عربية وإسلامية وإفريقية وأوروبية ، مساهماً في المؤتمرات الاسلامية ، ومحاضراً، ومتفقداً أحوال الجاليات اللبنانية والاسلامية ، ودارساً معالم الحياة الاوربية  (راجع حول رحلاته كتاب" حوارات صحفية" الجزء الاول- تأسيساً لمجتمع مقاوم) ، ومتصلاً بذوي الفعاليات والنشاطات الإنسانية والاجتماعية والثقافية.

وبعد أن وقف على أحوال الطائفة الاسلامية الشيعية ومناطقها ومؤسساتها في لبنان ، ظهرت له الحاجة إلى تنظيم شؤون هذه الطائفة، باعتبار أن لبنان يعتمد نظام الطوائف الدينية وأن لكل من الطوائف الاخرى تنظيماً يختص بها، وكان قد أنشئ بالمرسوم الاشتراعي رقم 18 تاريخ 13/1/1955 تنظيم خاص بالطائفة الاسلامية السنية يعلن استقلالها، وأنشئ بعده بالقانون الصادر بتاريخ 7/12/62 تنظيم خاص بالطائفة الدرزية ، بحيث بقيت الطائفة الإسلامية الشيعية وحدها دون تنظيم.

فأخذ يدعو إلى إنشاء مجلس يرعى شؤون هذه الطائفة أسوة بالطوائف الأخرى ، ولقيت دعوته معارضة من بعض الزعماء السياسيين في الطائفة ومن بعض القوى خارجها. واستمر متابعاً هذه الدعوة سنوات، وفي مؤتمر صحفي عقده في بيروت بتاريخ 15/8/66 عرض آلام الطائفة ومظاهر حرمانها، بشكل علمي مدروس ومبني على إحصاءات، وبيّن الأسباب الموجبة للمطالبة بإنشاء هذا المجلس ، وأعلن أن هذا المطلب أصبح مطلباً جماهيرياً تتعلق به آمال الطائفة.

وأتت الدعوة نتائجها بإجماع نواب الطائفة الاسلامية الشيعية على تقديم اقتراح قانون بالتنظيم المنشود، أقره مجلس النواب بالاجماع في جلسة 16/5/67، وصدقه رئيس الجمهورية بتاريخ 19/12/1967، وبمقتضاه أُنشئ "المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى" ليتولى شؤون الطائفة ويدافع عن حقوقها ويحافظ على مصالحها ويسهر على مؤسساتها ويعمل على رفع مستواها. ونص القانون المذكور على أن يكون لهذا المجلس رئيس يمثله ويمثل الطائفة ويتمتع بذات الحرمة والحقوق والامتيازات التي يتمتع بها رؤساء الأديان.

سادساً: نشاطاته بعد توليه رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى

1- انتخابه وولايته:

بتاريخ 69/5/23 انتخب الإمام السيد موسى الصدر أول رئيس للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

وكانت ولاية الرئيس محددة في قانون إنشاء المجلس، بست سنوات.

ونظراً لكون ولاية رؤساء الطوائف الأخرى تمتد مدى الحياة، فلقد جرى تعديل مدة ولاية رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بحيث أصبحت لغاية إتمامه الخامسة والستين من العمر. وتم هذا التعديل وفقاً للأصول بعد موافقة الهيئة العام للمجلس بالاجماع بتاريخ 29/3/75.

2- برنامجه

أعلن برنامج عمله لتحقيق أهداف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ، في خطاب ألقاه يوم انتخابه، وفي كلمته الترحيبية برئيس الجمهورية اللبنانية عندما قدم لتهنئته بتاريخ 29/5/69، وفي البيان الأول الذي أصدره بتاريخ 10/6/69.

تضمن هذا البرنامج الخطوط الرئيسية الآتية:

- تنظيم شؤون الطائفة وتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

- القيام بدور إسلامي كامل، فكراً وعملاً وجهاداً.

- عدم التفرقة بين المسلمين، والسعي للتوحيد الكامل.

- التعاون مع الطوائف اللبنانية كافة، وحفظ وحدة لبنان.

- ممارسة المسؤوليات الوطنية والقومية، والحفاظ على استقلال لبنان وحريته وسلامة أراضيه.

- محاربة الجهل والفقر والتخلف والظلم الاجتماعي والفساد الخلقي.

- دعم المقاومة الفلسطينية والمشاركة الفعلية مع الدول العربية الشقيقة لتحرير الأراضي المغتصبة.

3- سعيه لحماية جنوب لبنان وصمود أهله

صادفت الأشهر الأولى من بداية ولاية الإمام الصدر، اعتداءات اسرائيلية على منطقة الحدود الجنوبية ، فقاد حملة مطالبة السلطات اللبنانية بتحصين قرى الحدود وتسليح أبناء الجنوب وتدريبهم للدفاع ووضع قانون خدمة العلم وتنفيذ مشاريع إنمائية في المنطقة، وذلك إلى جانب قيامه بحملة توعية حول الأخطار التي تهدد الجنوب مع دعوة المواطنين لعدم النزوح من قراهم الحدودية ولمجابهة الاعتداءات الاسرائيلية.

وتحت ضغط هذه الحملة ، اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بتاريخ 12/1/70 بوضع خطة عامة لتعزيز أوضاع منطقة الحدود الجنوبية.

4- تحركه الشعبي لانقاذ الجنوب: إنشاء مجلس الجنوب

تابع الإمام الصدر ، بمحاضراته في المناطق اللبنانية كافة، يطرح وضع جنوب لبنان على المستوى الوطني العام، معبئاً المجتمع اللبناني بأسره ليتحرك باتجاه إنقاذ الجنوب.

وعلى أثر العدوان الإسرائيلي بتاريخ 12/5/70 على القرى الحدودية الجنوبية الذي ألحق خسائر جسيمة بأرواح المواطنين الأبرياء وممتلكاتهم ، وتسبّب بنزوح أكثر من خمسين ألف مواطن من ثلاثين قرية حدودية، بادر الإمام الصدر بتاريخ 13/5/1970 إلى دعوة الرؤساء الدينيين في الجنوب، من مختلف الطوائف، فأسس معهم "هيئة نصرة الجنوب" التي أولته رئاستها وأولت نيابة الرئاسة للمطران انطونيوس خريش ( الذي أصبح فيما بعد بطريركاً للطائفة المارونية)، وتبنت هذه الهيئة مطالب الإمام الصدر من أجل حماية الجنوب وتنميته.

ثم دعا الإمام الصدر إلى إضراب وطني سلمي شامل لمدة يوم واحد من أجل الجنوب، وتجاوب كل لبنان مع هذه الدعوة، ونُفذ الاضراب الشامل بتاريخ 26/5/1970، واعتبر حدثاً وطنياً كبيراً.

واجتمع مجلس النواب في مساء اليوم ذاته، فأقر تحت ضغط التعبئة العامة ، مشروع قانون وضع أفكاره الإمام الصدر يقضي بإنشاء مؤسسة عامة تختص بالجنوب، مهتمها "تلبية حاجات منطقة الجنوب وتوفير أسباب السلامة والطمأنينة لها". وصدر هذا القانون بتاريخ 2/6/1970، وسنداً له أنشئ "مجلس الجنوب" وربط برئاسة مجلس الوزراء، وتأمنت لهذا المجلس واردات بلغ مجموعها لغاية منتصف سنة 1980 أكثر من مائتي مليون ليرة لبنانية خصصت لتعزيز صمود الجنوبيين وللتعويض عن أضرار الاعتداءات الإسرائيلية وللإنفاق على مشاريع وخدمات عامة في الجنوب.

5- حركته من أجل المحرومين:

مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان في سنة 1971وما يليها ، استمر الامام الصدر حاملاً لواء الدفاع عن هذه المنطقة ومعلناً أن انهيارها يعني انهيار لبنان ، ومؤكداً مطالبته بالتجنيد الاجباري  وتعميم الملاجيء وتحصين القرى وتأمين وسائل الدفاع الحديثة.

إلى جانب مطالبته هذه ، قاد الامام الصدر حملة مطالبة السلطة اللبنانية بتنمية المناطق المحرومة وإلغاء التمييز الطائفي وإنصاف الطائفة الإسلامية الشيعية في المناصب الوزارية والوظائف العامة وموازنات المشاريع الانمائية.

أنكر العهد الجمهوري الجديد في لبنان ( عهد الرئيس فرنجية الذي بدأ في أيلول 1970) على المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ورئيسه حقهما القانوني في تعاطي الشؤون العامة ، فتجاهلت الدولة هذه الحملة.

أعلن الإمام الصدر بتاريخ 2/2/1974 معارضته للحكام المسؤولين في لبنان "لأنهم يتجاهلون حقوق المحرومين وواجب تعمير المناطق المتخلفة ويهددون بسلوكهم أمن الوطن وكيانه".

صعد الإمام الصدر حملته من أجل المحرومين ، بمهرجانات شعبية عارمة كان أضخمها مهرجان بعلبك بتاريخ 17/3/74 ومهرجان صور بتاريخ 5/5/74 اللذين ضم كل منهما أكثر من مائة ألف مواطن أقسموا مع الإمام "على أن يتابعوا الحملة، وأن لا يهدأوا إلى أن لا يبقى محروم في لبنان أو منطقة محرومة".

وهكذا ولدت " حركة المحرومين" التي رسم مبادئها الإمام الصدر بقوله: " إن حركة المحرومين تنطلق من الإيمان الحقيقي بالله وبالإنسان وحريته الكاملة وكرامته. وهي ترفض الظلم الاجتماعي ونظام الطائفية السياسية. وتحارب بلا هوادة الاستبداد والاقطاع والتسلط وتصنيف المواطنين. وهي حركة وطنية تتمسك بالسيادة الوطنية وبسلامة أرض الوطن، وتحارب الاستعمار والاعتداءات والمطامع التي يتعرض لها لبنان".

اثر المهرجانات اهتمت قيادة الجيش اللبناني بالمطالب، فشكلت بتاريخ 20/6/74 لجاناً مشتركة من اختصاصيين في الجيش واختصاصيين انتدبهم الإمام الصدر ، لدراسة المطالب وعددها عشرون مطلباً، ولتحديد وسائل تنفيذها. ووضعت هذه اللجان تقارير عن بعض المطالب ، بقيت دون نتيجة. فتابع الإمام الصدر الحملة بنداء وجهة علماء الدين المسلمون الشيعة إلى السلطة بتاريخ 4/8/74" بتأييد حركة المطالبة والتحذير من مغبة الاستمرار في إهمال المطالب أو تمييعها..."، وباجتماعات عقدها مع شخصيات البلاد ورؤساء الطوائف والأحزاب، وبحوار مع نخبة من المفكرين اللبنانيين من مختلف الطوائف انتهى بوثيقة وقعها /190/ مفكراً بإقرار هذه المطالب. ثم دعا الإمام الصدر إلى اجتماع عقدته الهيئة العامة للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بتاريخ 13/9/74 وهي تضم أكثر من ألف شخص هم علماء الدين للطائفة ونوابها وكبار موظفيها في الدولة ونخبة من أبنائها المجلين في مختلف النشاطات والفعاليات السياسية والاجتماعية والمهنية والاقتصادية والفكرية . فأقرت هذه الهيئة بالاجماع "التأييد المطلق للإمام الصدر  في جهاده الوطني من أجل المطالب، واستنكار موقف الدولة اللامبالي منها، وتفويضه باتخاذ كافة الخطوات في سبيل تحقيق هذه المطالب".

وحدث إثر ذلك أن استقالت الحكومة، وقامت حكومة جديدة تعهدت بموقف ايجابي من المطالب، إلا أنه لم ينقض على حكمها سوى أشهر قليلة، حتى قدمت استقالتها بتاريخ 15/5/57 تحت وطأة حادث مقتل النائب السابق معروف سعد وحادث اوتوبيس عين الرمانة اللذين كانا الشرارة لاندلاع الحرب اللبنانية فيما بعد، وأعلن رئيس تلك الحكومة (رشيد الصلح) في بيان تلاه بالتاريخ المذكور في مجلس النواب أسباب الاستقالة وهي تضمنت حسب نص البيان: "إن الامتيازات الطائفية التي تشكل أساس النظام السياسي اللبناني ... تحولت إلى عائق يمنع أي تقدم ... ويحول دون المساواة الحقيقية بين المواطنين بما يقضي على الحرمان ويرفع من مستوى المناطق المحرومة..."

6- دوره في إنشاء أفواج المقاومة اللبنانية " أمل".

في خطاب ألقاه الإمام الصدر بتاريخ 20/1/1975، بمناسبة ذكرى عاشوراء، دعا المواطنين اللبنانيين إلى تشكيل مقاومة لبنانية تتصدى للاعتداءات الإسرائيلية وللمؤامرات التي تدبرها اسرائيل لتشريد اللبنانيين من أرضهم  "لأن الدفاع عن الوطن ليس واجب السلطة وحدها، وإذا تخاذلت السلطة فهذا لا يلغي واجب الشعب في الدفاع".

وفي مؤتمر صحفي عقده الإمام الصدر بتاريخ 6/7/1975، أعلن ولادة أفواج المقاومة اللبنانية "أمل"، وقدمها بأنها " أزهار الفتوة والفداء ممن لبوا نداء الوطن الجريح الذي تستمر اسرائيل في الاعتداء عليه من كل جانب وبكل وسيلة". وأوضح أن شباب "أمل" هم الذين استجابوا لدعوته من أجل حماية الوطن وصيانة كرامة الأمة عندما وجه لهذه الغاية دعوته إلى اللبنانيين جميعاً بتاريخ 20/1/1975" في الايام التي بلغت الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب ذروتها ولم تقم السلطات المسؤولة بواجبها الدفاعي عن الوطن والمواطنين".

وبرهن شباب "أمل" على أرض جنوب لبنان، عن مواقف بطولية في عدة معارك مع العدو الإسرائيلي ( معركة الطيبة مثلاً) وسقط منهم شهداء في الهجمات الاسرائيلية المتكررة على الجنوب، وكان لهم فضل كبير في منع صهينة القطاع الحدودي وفي تثبيت المواطنين في قراهم الجنوبية.

7- إنجازاته في المشاريع وبتمليك عقارات للأوقاف:

في بدء ولايته، عمل الإمام الصدر علي تأمين مقر للمجلس الإسلامي الشيعي الاعلى في بناء لائق يتألف من أربعة طوابق ويقوم على عقار مساحته /6375/م مربع، ويحتوي على قاعات واسعة للاجتماعات العامة ، ويقع في محلة الحازمية بضاحية بيروت الشرقية الجنوبية، سجلت ملكية هذا العقار باسم أوقاف الطائفة الإسلامية الشيعية.

كما عمل على تمليك أوقاف الطائفة عقاراً ثانياً في ضاحية بيروت الغربية الجنوبية (محلة خلدة) مساحته /7904/م. مربع ويقوم عليه بناء مؤلف من سبع طوابق، أطلق عليه اسم "مدينة الزهراء الثقافية والمهنية" ، تستعمله مؤسسات الطائفة.

وأمن لمشاريع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الانتفاع من قطعة أرض مساحتها/15034/م مربع من مشاعات قرية الغبيري في ضاحية بيروت الغربية الجنوبية (محلة الجناح) ، أنشأ عليها " مستشفى الزهراء" التابع للمجلس.

وحقق شراء /190/ألف متر مربع من الأراضي في الوردانية ( طريق صيدا-بيروت) لتشييد مؤسسات اجتماعية وثقافية ومهنية عليه. وسجل ملكية هذه الأراضي باسم أوقاف الطائفة.

كما حقق لجمعية البر والاحسان في صور التي يتولى نظارتها العامة، وهي من مؤسسات الطائفة ذات المنفعة العامة، شراء /900/ ألف متر مربع في اللبوة -بعلبك، لإنشاء مدرسة فنية زراعية ومشاريع اخرى عليها.

وعمل على توسيع منشآت وتجهيزات جميعة البر والاحسان في صور، تحقيقا بتوسيع المؤسسات المهنية التابعة لها وإنشاء المدرسة الفنية العالية للتمريض التي استحدثها.

أقام مبرة الإمام الخوئي لرعاية أبناء الشهداء في برج البراجنة (ضاحية بيروت الجنوبية) وفي بعلبك والهرمل.

كما أقام مراكز صحية في برج البراجنة وحي السلم ( ضاحية بيروت الجنوبية) وفي صور، وأقام مدرسة للتعليم الديني في صور.

وقدرت قيمة هذه العقارات والمنشأت والتجهيزات آنذاك بأكثر من مائة مليون ليرة لبنانية.

سابعاً- موقفه من الحرب الداخلية في لبنان

فور انطلاق الشرارة الأولى لهذه الحرب بتاريخ 13/4/1975، بادر الإمام الصدر إلى بذل المساعي الحميدة والجهود لدى مختلف الفرقاء، لخنق الفتنة وتهدئة الوضع ، ووجه نداءاً عاماً نُشر بتاريخ 15/4/1975، حذر فيه من مؤامرات العدو ومخططات الفتنة، ودعا اللبنانيين " لحفظ وطنهم وفي قلبه مكان للثورة الفلسطينية" وناشد الثوار الفلسطينيين" لحفظ قضيتهم التي جعلت لها من قلب لبنان عرشها".

وبادر الإمام الصدر إلى دعوة عدد كبير من نخبة المفكرين وممثلي الفعاليات اللبنانية ، اجتمع منهم/77/شخصا في مركز المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بتاريخ 18/4/1975 وشكلوا من بينهم لجنة دعيت " لجنة التهدئة الوطنية" اجتمعت فوراً بممثل المقاومة الفلسطينية وباشرت مهمتها لتهدئة الاوضاع وتحديد أسباب المحنة ووضع الحلول الآنية والبعيدة المدى، مسترشدة بتوجيهات الإمام الصدر القاضية.

بوجوب المحافظة على تعايش الطوائف اللبنانية.

واعتماد الحوار والوسائل الديمقراطية سبيلا لتحقيق الاصلاحات السياسية والاجتماعية.

ورفض القهر الطائفي.

ووجوب المحافظة على التعايش اللبناني – الفلسطيني.

وصيانة الثورة الفلسطيني.

ولما استمر القتال ، واستقالت الحكومة بتاريخ 26/5/75، وظهرت صعوبات في وجه قيام حكومة جديدة الأمر الذي هدد بخطر انقسام الوطن، أعتصم الإمام  الصدر بتاريخ 27/6/75 في مسجد الصفا (الكلية العاملية) ببيروت، متعبدا وصائماً، وأعلن: "نعتصم لنفرض على المواطنين الاعتصام عن السلاح الذي يستعمل ضد اللبنانيين والأخوان ... إننا نريد أن نخنق صفحة العنف بصفحة العبادة والاعتصام والصيام ... فالسلاح لا يحل الأزمة بل يزيد في تمزيق الوطن. " وطالب بالاسراع في ايجاد حكومة وطنية تعيد السلام وتقيم المصالحة الوطنية على أسس واضحة يعاد بناء الوطن عليها وتلبي مطالب المحرومين. ولقيت خطوته تأييداً شاملاً في الاوساط الدينية لدى مختلف الطوائف والاوساط الشعبية والسياسية . وتألفت حكومة جديدة بتاريخ 1/7/1975 فأنهى اعتصامه بعد أن تلقى وعداً بتبني المطالب المطروحة والعمل على تنفيذها. وسارع إلى منطقة بعلبك -الهرمل ليعمل على فك الحصار عن قرية "القاع" المسيحية وتهدئة الاوضاع في المنطقة.

كانت نظرة الإمام الصدر إلى الحرب اللبنانية منذ بدايتها، حسب قولة في جلسة عقدها المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بتاريخ 13/9/1975:"ان انفجار الوضع اليوم يؤدي إلى سقوط لبنان وتحجيم المقاومة الفلسطينية وإلحاق الضرر الكبير بسوريا وبالقضية العربية، وهو لمصلحة العدو الإسرائيلي ". ولذا ألح منذ البدء في الدعوة إلى المصالحة الوطنية على أسس جديدة للوطن تحقق العدالة الاجتماعية ومعالجة الحرمان، وتصون جنوب لبنان". وكانت مطالبته بالأسس الجديدة للوطن منطلقة من نظرة عبر عنها في الجلسة المشار اليها بقول:" لم يتفق اللبنانيون منذ الاستقلال وعند إقرار تأسيس لبنان الكبير، على المبادئ الوطنية الأساسية، فاجتنبوا البحث فيها خوفاً من الانقسام، وعرضوا عن ذلك بالمجاملات واستعمال الكلمات ذات المعاني المتعددة ، وباختيار الحلول لمشاكلهم، حتى كاد أن لا نحس بوحدة الشعب اللبناني".

دعا الإمام الصدر لاقامة حوار وطني مهد له بمبادرته التي حققت بتاريخ 4/10/75 عقد مؤتمر قمة للرؤساء الدينيين لمختلف الطوائف اللبنانية ، نتج عنه:

التأكيد على وجوب استمرار تعايش الطوائف في لبنان ،

والدعوة إلى الحوار ووقف القتال،

وتبنى مطلب تحقيق العدالة الاجتماعية،

إنصاف المحرومين

والتمسك بالسيادة الوطنية

ورفض التقسيم

ودعم القضية الفلسطينية.

بتاريخ 27/11/75 أعلن الإمام الصدر ورقة للحوار الوطني، متضمنة مقترحات محددة للاصلاحات المنشودة في شتى الحقول. وعندما نادى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بتاريخ 30/11/75 بالمصالحة الوطنية ، سارع إلى التأييد.

ولما وقعت مجزرة السبت الأسود بتاريخ 6/12/75 وقُتل فيها حوالي مائتي شخص من أبناء الطائفة الاسلامية الشيعية من العمال الأبرياء فيما كانوا بأعمالهم في منطقة مرفأ بيروت، وأُحرقت بتاريخ 11/12/75 وبعده مساكن المسلمين واعتدي عليهم وهجروا من حارة الغوارنة وسبنيه ورويسات الجديدة وعين بياقوت والزلقا الواقعة ضمن مناطق ذات أكثرية مسيحية، وظهرت بوادر للتدخل الاسرائيلي في لبنان مع إقدام اسرائيل على إزالة الشريط الحدودي في بعض المواقع ودخول جيشها الأراضي اللبنانية وقيام طيرانها بتاريخ 2/12/75 بالقصف الجوي الواسع الذي أدى إلى تقديم لبنان شكوى أمام مجلس الأمن، في هذه الظروف أعلن الإمام الصدر في خطبة له في صور بتاريخ 21/12/75 أن ملامح تقسيم الوطن قد برزت، وحذر من مخاطر إقامة اسرائيل جديدة في لبنان وتصفية القضية الفلسطينية والاعتداء الاسرائيلي على الجنوب، ودعا  للتدريب وحمل السلاح دفاعاً عن النفوس والوطن ومنعاً للتقسيم، وشدد على وجوب حماية الأقليات من الطوائف الأخرى المقيمة في مناطق إسلامية ، محذراً من الاعتداء والانتقام من الأبرياء، إلى جانب ذلك استمر يوجه النداءات لوقف القتال وإعادة النظام والسيادة الوطنية وللعودة إلى الحوار والتلاقي.

شارك الإمام الصدر في اجتماعات القمة الإسلامية التي تكونت من رؤساء الطوائف الإسلامية ورئيس الوزراء وبعض كبار الشخصيات الاسلامية السياسية، والتي رفضت الحكومة العسكرية المعينة بتاريخ 23/5/75، ورحبت بالمبادرة السورية التي أدت إلى " الوثيقة الدستورية" التي أعلنها رئيس الجمهورية اللبنانية بتاريخ 14/2/1976.

اعتبر " الوثيقة الدستورية" مدخلا للسلام النهائي في لبنان وأرضية للوفاق الوطني، وأن كل تعديل لها يجب أن يتم بالطرق الديمقراطية والحوار الهادىء في المستقبل، وعلى هذا الأساس استمر بتأييد الوساطة السورية الرامية إلى إنهاء الحرب وإجراء مصالحة وطنية ، وشجب بشدة استئناف القتال في أواخر آذار 1976 وتوسيع رقعته في الجبال.

بذل جهوداً لإزالة سوء التفاهم بين المقاومة الفلسطينية وبين سورية ، وتحمل لهذه الغاية مخاطر الانتقال مراراً إبان المعارك بين بيروت ودمشق، وأمن اللقاء بين الرئيس الاسد ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ، بحضوره وإسهامه في إنجاح المحادثات، بتاريخ 6/5/76، الأمر الذي أسهم في تأمين انعقاد مجلس النواب اللبناني بتاريخ 8/5/76 حيث تم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد وتحقق بذلك استمرار السلطة الشرعية اللبنانية. واستأنف هذه الجهود خلال شهري حزيران وتموز 1976 عندما اهتزت العلاقات مجددا بين الطرفين.

عارض الإمام الصدر بشدة أعمال الجبهتين المتحاربتين في لبنان، في إنشاء "إدارات محلية" تابعة لهما، بديلة عن الادارات الرسمية ، وندد بهذه الاعمال في بيانه بتاريخ 27/4/76، معتبراً هذه الاعمال أنها تمهيد لتقسيم الوطن وناعتاً القائمين بها أنهم انفصاليون . وانتقل إلى بعلبك بتاريخ 23/7/76 يعمل على إحياء الادارات الرسمية في محافظة البقاع، ولبى المحافظ دعوته ابتداء من تاريخ 7/8/76 حيث عاد إلى مزاولة وظيفته وأعيد سير دوائر المحافظة.

ثامناً- سعيه لإنهاء الحرب الداخلية في لبنان

أدرك الإمام الصدر أن إنهاء الحرب في لبنان يتطلب قراراً عربياً مشتركا. وأن هذا القرار يجب أن يسبقه وفاق وطني.

فانتقل الإمام الصدر إلى دمشق بتاريخ 23/8/76 ومنها انتقل إلى القاهرة بتاريخ 2/9/76، عاملا على تنقية الاجواء بين البلدين وتوحيد موقفيهما من حرب لبنان من أجل إنهائها . واستمر لغاية 13/10/76 متنقلا بين هذين البلدين وبين السعودية والكويت ومتصلا برئيس الجمهورية اللبنانية الجديد وبالمقاومة الفلسطينية ، ساعياً مع الملوك والرؤساء والمسؤولين العرب لتحقيق تضامن عربي يُنهي حرب لبنان. وأثمرت هذه المساعي مع مساعي  مسؤولين عرب وانتهت بانعقاد مؤتمر قمة الرياض بتاريخ 16/10/76 الذي تلاه مؤتمر قمة القاهرة بتاريخ 25/10/76، وفيهما تقرر إنهاء الحرب اللبنانية وفرض ذلك بقوات الردع العربية.

مع دخول قوات الردع العربية ، دعا الإمام الصدر إلى الخروج من أجواء الحرب والالتفاف حول الشرعية اللبنانية والتمسك بوحدة لبنان الواحد وصيانة كيانه واستقلاله وإعادة بناء الوطن ومؤسساته. وأعلن بتاريخ 11/5/1977 ورقة عمل بمقترحات الاصلاحات السياسية والاجتماعية والمبادئ الاساسية لبناء لبنان الجديد متمسكا بصيغة التعايش بين طوائفه الدينية. ونادى بفضل الازمة اللبنانية عن أزمة الشرق الاوسط، وبوضع اتفاق بديل لإتفاق القاهرة في تنظيم العلاقات بين الدولة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية .ودعا الحكم اللبناني لاتخاذ مواقف حازمه ممن يعرقلون مسيرة السلام والوفاق.

تاسعاً- سعيه لإنقاذ جنوب لبنان

لم تدخل قوات الردع العربية جنوب لبنان، ولم تتمكن السلطة اللبنانية من بسط سيادتها على هذه المنطقة ، فانتقل إليها صراع الفئات والقوى التي كانت تتصارع على الآراضي اللبنانية الاخرى قبل دخول القوات المذكورة.

واشتدت محنة جنوب لبنان وباتت هذه المنطقة مسرحاً لأحداث خطيرة تهدد مصيرها، فيما الإمام الصدر يتابع مساعيه مع المسؤولين والقيادات في لبنان، ورؤساء بعض الدول العربية ، ويرفع صوته في الخطابات والأحاديث الصحفية والمناسبات ، ابتداء من أواخر سنة 1976 وطيلة سنة 1977 وفي أوائل سنة 1978 محذراً من كارثة في جنوب لبنان ومن خطر تعريضه للاحتلال الإسرائيل ولمؤامرات التوطين، وداعياً لتحقيق السلاح في هذه المنطقة ولإعادة سلطة الدولة اللبنانية عليها. ولما حصل الاجتياح الإسرائيلي لهذه المنطقة بتاريخ 14/3/1978، واستقر الاحتلال الإسرائيلي في الشريط الحدودي من جنوب لبنان، قام الإمام الصدر بجولة جديدة على الدول العربية ، يعرض خلالها على الملوك والرؤساء العرب واقع الاوضاع في هذه المنطقة مطالباً بإبعاد لبنان عن ساحة الخلاف العربي وبعقد مؤتمر قمة عربية محدود يعالج قضية جنوب لبنان ويعمل على إنقاذه.

وبعد أن زار لهذه الغاية سوريا والاردن والسعودية والجزائر، انتقل إلى ليبيا بناء على إشارة من الرئيس الجزائري بومدين بتاريخ 25/8/1978.

- اخفاؤه في ليبيا

وصل الامام الصدر الى ليبيا بتاريخ25/8/1978 يرافقه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحافي الاستاذ عباس بدر الدين ، في زيارة رسمية، وحلوا ضيوفاً على السلطة الليبية في "فندق الشاطئ" بطرابلس الغرب.

وكان الامام الصدر قد أعلن قبل مغادرته لبنان، أنه مسافر إلى ليبيا من أجل عقد اجتماع مع العقيد معمر القذافي.

أغفلت وسائل الاعلام الليبية أخبار وصول الامام الصدر إلى ليبيا ووقائع أيام زيارته لها، ولم تشر إلى أي لقاء بينه وبين العقيد القذافي أو أي من المسؤولين الليبيين الآخرين. وانقطع اتصاله بالعالم خارج ليبيا، خلاف عادته في أسفاره حيث كان يُكثر من اتصالاته الهاتفية يومياً بأركان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان وبعائلته.

شوهد في ليبيا مع رفيقيه ، لآخر مرة ، ظهر يوم 31/8/1978.

بعد أن انقطعت أخباره مع رفيقيه، وأثيرت ضجة عالمية حول اختفاءه معهما، أعلنت السلطة الليبية بتاريخ 18/9/1978 أنهم سافروا من طرابلس الغرب مساء يوم 31/8/1978 إلى ايطاليا على متن طائرة "أليطاليا".

وجدت حقائبه مع حقائب فضيلة الشيخ محمد يعقوب في فندق "هوليداي ان" في روما.

أجرى القضاء الايطالي تحقيقاً واسعاً في القضية انتهى بقرار اتخذه المدعي العام الاستئنافي في روما بتاريخ 12/6/79 بحفظ القضية بعد أن ثبت أن الامام الصدر ورفيقيه لم يدخلوا الأراضي الايطالية.

وتضمنت مطالعة نائب المدعي العام الايطالي المؤرخة في 19/5/79 الجزم بأنهم لم يغادروا ليبيا.

أبلغت الحكومة الايطالية رسمياً، كلاً من الحكومة  اللبنانية والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في  لبنان، وحكومة الجمهورية العربية السورية، وحكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية، أن الامام الصدر ورفيقيه لم يدخلوا الاراضي الايطالية ولم  يمروا بها "ترانزيت".

أوفدت الحكومة اللبنانية بعثة أمنية إلى ليبيا وايطاليا، لاستجلاء القضية فرفضت السلطة الليبية السماح لها بدخول ليبيا، فاقتصرت مهمتها على ايطاليا حيث تمكنت من إجراء تحقيقات دقيقة توصلت بنتيجتها إلى التثبت من ان الامام الصدر ورفيقيه لم يصلوا إلى روما وأنهم لم يغادروا ليبيا في الموعد والطائرة اللذين حددتهما السلطة الليبية في بيانها الرسمي.

أعلن المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ، في بيانات عدة ، وخاصة في مؤتمرين صحفيين عقدهما نائب رئيس هذا المجلس في بيروت بتاريخ 31/8/79 و 10/4/1980 مسؤولية العقيد القذافي شخصياً عن إخفاء الامام الصدر ورفيقيه، كما أعلنت هذه المسؤولية أيضاً منظمة التحرير الفلسطينية في مقال افتتاحي في صحيفتها المركزية "فلسطين الثورة - العدد 949 تاريخ 11/12/1979".

وأعلن أيضاً نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، أن ملوكاً ورؤساء عرب أبلغوه وأبلغوا ممثلي المجلس مسؤولية العقيد القذافي عن هذا الإخفاء.

Copyrights © 2000 - 2004 Amal-movement.net , All rights reserved.

جبل عامل هو المنطقة التي يطلق عليها اليوم لبنان الجنوبي أو جنوب لبنان وقد ضم إلى لبنان بعد إنشاء دولة لبنان الكبير سنة 1920م. وأصبح جزءاً من لبنان. كما عرفت هذه المنطقة ببلاد بشارة نسبة إلى أحد الزعماء الذي تعددت الآراء حول نسبه. {3}

ومن المحققين من يعرف جبل عامل أنه المنطقة التي يحدها نهر الأولي وجزين شمالا وفلسطين جنوباُ ويضم عدة أقاليم:

  • بلاد بشارة وهي المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني أي التي يحدها نهر الليطاني شمالا وفلسطين جنوباُ. كما يتبع إليها كل من هونين وسهل الحولة حتى طبريا وما يسمى بالقرى السبع. وعليه تكون بلاد بشارة جزء من جبل عامل وليس كل جبل عامل.
  • بلاد الشقيف: وهي المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والزهراني, أي التي يحدها نهر الزهراني شمالا ونهر الليطاني جنوباُ.
  • إقليم الشومر.
  • إقليم التفاح.
  • إقليم جزين.

وعليه تكون مدينة صيدا تابعة لجبل عامل، ومن المحققين من يلحق الجيه لجبل عامل وهذا ضعيف.

[عدل] حدود جبل عامل

قدر بعض المؤرخين مساحة جبل عامل بثلاثة آلاف كيلومتر مربع ويرتفع هذا الرقم إلى ثلاثة آلاف ومئتي كيلومتر مربع على اعتبار ان طول الجبل يبلغ ثمانين كيلومترا وعرضه أربعون.

يحده من جهة الغرب شاطئ البحر المتوسط أو بحر الشام ومن الجنوب فلسطين ومن الشرق الأردن "الحولة" ووادي التيم وبلاد البقاع وقسم من جبل لبنان الذي هو وراء جبل الريحان ووراء إقليم جزين ومن الشمال نهر الأولي أو ما يقرب منه وهو المسمى قديما" نهر الفراديس وهذا التحديد بمجمله مما لا شبهة ولا شك فيه ولكن يقع التأمل في الحد الفاصل بينه وبين فلسطين فقد قيل انه هو النهر المسمى نهر القرن وحينئذ يدخل في جبل عامل ما ليس منه.

[عدل] سبب التسمية

سمي بجبل عامل ومن أسمائه جبل الجليل ومن أسمائه جبل الخيل وصرح بتسميته به ابن الأثير في تاريخه. وسمي بعامل نسبة إلى اهله الذي يعود نسبهم إلى قبيلة عاملة اليمنية وهم من أقدم من سكن لبنان، وقد قدموا عند تهدم سد مأرب في اليمن، وهم عرب أقحاح. ويعود نسب البعض منهم إلى قبيلة قريش العربية التي ينتسب لها الرسول الاكرم محمد بن عبد الله. كما تعرف المنطقة التي تشمل إقليم التفاح وإقليم الشومر، وصور وصيدا والنبطية وبلاد الشقيف ببلاد بشارة نسبة إلى أحد زعمائها. و ملوكها م.م

[عدل] تشيُّع أهل جبل عامل

تذكر بعض المصادر الشيعية أنه في عهد الأمويين، تشيع أهل جبل عامل على يد أبي ذر الغفاري الذي نفاه معاوية إلى جبل عامل[1]. ولا يزال هناك مسجدان يعرفان باسمه الأول في بلدة ميس الجبل والثاني في بلدة الصرفند. ومنذ ذلك الحين سمي أهل جبل عامل بالمتاولة أحد أهم أسماء الشيعة الإمامية وهي جمع متوالي، وهي مشتقة على القياس من توالى، أي تتابع، أو مشتقة على غير القياس من كلمة تولى اي اتخذ وليّا. [كما من الممكن أن تكون التسمية متوالي مشتقة من "مت موالي" لعلي بن أبي طالب ]. ومن هنا فان الملفت ان اهل جبل عامل كانوا سباقين في التشيع كما تروي المصادر التاريخية فلم يكن مذهب التشيع موجودا إلا في مدينة الرسول الأكرم وفي اهل بيته، وفي جبل عامل.

وقد عانى أهالي جبل عامل من تسلط الحكام عليهم من الأمويين إلى الايوبيين إلى المماليك فالعثمانيين وصولا إلى الانتداب الفرنسي والاحتلال الإسرائيلي. وقد اظهر اهل هذه المنطقة تمردا دائما على الاحتلال فكانوا من المقاومين الأوائل الاشداء دوما، من ايام ال الصغير وال شكر وصولا إلى المقاومين أدهم خنجر الصعبي وصادق حمزة الفاعور وبعدهما إلى انطلاقة المقاومة اللبنانية على يد السيد موسى الصدر مؤسس حركة المحرومين عام 1978 م.

و من ثم انتصار المقاومه الإسلامية على الكيان الصهيوني الغاصب في التحرير عام ٢٠٠٠ وفي حرب تموز عام ٢٠٠٦ بقيادة سماحة السيد حسن نصرالله والشهيد الحاج عماد مغنيه

[عدل] ميزات جبل عامل

امتاز جبل عامل بأمور عدة منها :

الأول- طيب هوائه ونقاؤه وعذوبة مائه وطيب تربته.

الثاني- امتياز سكانه بالذكاء واعتدال القرائح ولعل هذا ناشئ عن الأمر الأول لتأثير الإقليم في الطباع واعتدال الهواء في اعتدالها.

ويشهد بذلك انه ما حل العامليون في قطر من الأقطار إلا وتعلموا لغة اهله بأقرب وقت وتكلموا بلهجتهم بحيث لا يمتازون عنهم ولا يظنهم السامع غرباء بل يخالهم من أهل تلك البلاد في حين اننا نرى بعض من يسكن جبل عامل من اهل البلاد العربية يسكن فيه الزمان الطويل ولا تتغير لهجته أو تتغير إلى لهجة ثالثة فضلاً عمن يسكن فيه من غير العرب الذين تبقى العجمة بادية على لغتهم العربية التي تعلموها ونرى الأمي من العامليين الذي لم يعرف غير الفلاحة والزراعة يهاجر إلى أمريكا أو أفريقية لطلب الرزق فيتعلم بأقرب وقت لغتهم ويجيدها ويتعلم القراءة والكتابة بالحروف اللاتينية والعربية ويتعاطى التجارة والصناعة ويتقدم في ذلك فضلاً عن المتعلمين منهم.

والثالث- كثرة من نبغ فيه، ففي أوائل الفتح الإسلامي وبعده بمدة نبغ في العامليين الشعراء والعلماء والقواد والأمراء.

فلقد نبغ فيه من القرن السادس الهجري أو قبله إلى اليوم في كل عصر من العلماء في كل فن والشعراء والأدباء والكتاب العدد الكثير الذي يفاخر به جبل عامل سائر الأقطار ويفاخر بهم عصرهم سائر الأعصار والذين إن لم يكونوا قد امتازوا عن سكان باقي الأقطار فلا ينقصون عنهم. ولم ينقطع منه العلم من ذالك الحين إلى وقتنا هذا.

وحسبك في فضل جبل عامل أن يجتمع في قرية في جنازة سبعون مجتهداً والعلماء هم ورثة الأنبياء (في عصر الشهيد الثاني) وقد كثرت مؤلفاتهم في كل فن حتى أن افران عكا بقيت تشتعل منها ستة أيام في حادثة الجزار المشؤمة ولم ينج منها إلا ما سرقه أهل فلسطين من نفائسها وما حمله الهاربون إلى بلاد غير بلادهم وحسبك في فضل جبل عامل ان يضع صاحب أمل الآمل كتابه في علماء جبل عامل ويعترف بعدم الاستقصاء وأن يقصده الطلاب والعلماء من العراق وإيران وان يبلغ عدد طلاب مدرسة المحقق الميسي أربعمائة طالب فيما يقال.

[عدل] هجرة العلماء إلى جبل عامل

مضى على جبل عامل أعصار كانت فيها رحلة طلاب العلوم إليه فقد هاجر إليه ناصر بن إبرا هيم البويهي وقرأ في عيناتا على الشيخ ظهير الدين العاملي العيناثي. وقصده المولى عبد الله التستري من أعاظم علماء إيران للاستجازة من الشيخ نعمة اللهً بن خاتون وولده الشيخ أحمد بن نعمة اللهً وحضر أحمد بن فهد الحلي صاحب عدة الداعي إلى جزين واستجاز من الشيخ علي ولد الشهيد وصحب الشيخ علي بن هلال الجزائري السيد حسين الكركي إلى كرك نوح وقرأ عليه واستفاد منه في تلك الصحبة (ذكر ذلك في مجالس المؤمنين).

و ممن هاجر إلى جبل عامل وتوطنه من السادة الأشراف أبو مسلم وإبراهيم ابنا محمد شبانة بن تمام بن عمار وهم من نسب بن الحسين بن علي بن أبي طالب.(ذكر ذلك صاحب عمدة الطالب).

و كانت عيناثا وميس وجزين ومشغرى وجبع وكرك نوح وغيرها غاصة بالمدارس وطلاب العلم وتخرج منها الألوف من أعاظم العلماء الشيعة.

وكان جبل عامل في أكثر الأعصار هدف الكوارث والمحن والعداوات الشديدة من مجاوريه من حكام دمشق وامراء بلاد صفد (فلسطين) وجبل لبنان وغيرهم.

و كانت العداوة الدينية من اعظم البلايا على أهل جبل عامل، فيها استحلت دماؤهم وقتلت علماؤهم ظلماً وعدواناً كما جرى للشهيد الأول محمد بن مكي العاملي الجزيني مفخرة عصره بل جميع الأعصار الذي قتل في دمشق للتشيع في دولة بيدمر وسلطنة برقوق بعدما حبس سنة كاملة في قلعتها ثم قتل بالسيف ثم رجم ثم أحرق سنة 786هـ.

و كذلك جرى للشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي الجبعي أول من صنف من الامامية المتأخرىن في دراية الحديث. فلقد قبض عليه في مكة المكرمة وهو في الطواف بوشاية قاضي صيدا وقتل في طريق القسطنطينية في سلطنة السلطان سليمان العثماني سنة 965هـ وهذا نموذج مما كان يعامل به اجلاء علماء الشيعة في تلك الأعصار المظلمة.

وكان أيضا" من أهم علماء جبل عامل السيد حسن صدر الدين الكاظمي.

و من أشهر المحققين كان المحقق الحلي جعفر ابن سعيد، والمحقق الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي.

[عدل] الفتوى والقضاء في جبل عامل

كان مفتي بلاد بشارة من قبل الحاكم هو السيد محمد الأمين وكان أبوه السيد علي من قبله مفتياً أيضاً كما كان أبوه السيد محمد الأمين الأول مفتياً أيضا قبل ابنه المذكور. وكان ذلك (بفرمانات) من الولاة والحكام لكل واحد منهم.

وبعد الحرب العالمية الأولى عين من الشيعة في جبل عامل مفتون في صور ومرجعيون ثم في صيدا كما عين منهم في بعلبك والهرمل وكان للشيخ الحانيني المتوفي سنة 1035 منصب الافتاء في إمارة فخر الدين المعني وكان السيد علي إبراهيم معاصر السيد علي الأمين مفتياً في قضاء صيدا.

ولكن مرجع القضاء والفتوى الحقيقي في جميع أدوار جبل عامل هم العلماء المجتهدون العدول سواء في ذلك زمن قضاته الشيعة والمفتين الرسميين في العهد الاقطاعي وفي زمن امتياز لبنان القديم وفي عهد قضاة الأتراك الأحناف وفي عهد الاحتلال الفرنسي فجميع القضاة والمفتين المعينين من قبل الحكام ليس لهم من القضاء إلا الشيخ حسين مغنيّة., حيث أن المرجعية في النجف(ألإمام النائيني) كانت ترجع الشيعة في جبل عامل وعموم الشام إليه فيما يتعلق بالإفتاء والقضاء, أما الباقون فلم يكونوا مجتهدين عدولاً لان الشيعة الامامية الجعفرية تعتقد حسبما رسمه لها أئمة أهل البيت عليهم السلام أن منصبي الفتوى والقضاء مختصان بالفقهاء المجتهدين الثقات العدول القادرين على استنباط الأحكام الشرعية من الادلة الأربعة الكتاب والسنًة والاجماع ودليل العقل.

وبعد زوال حكم العشـائر عن البلاد سنة 1282 هجرية شكل في جبل عامل ثلاثة أقضية وعين لها ثلاثة قائمقامين احدها في مرجعيون ومركزه قرية كفركلا ثم نقل منها إلى جديدة مرجعيون في عصرنا وثانيها في مدينة صيدا وثالثها في مدينة صور ومديريتان احداهما في تبنين والأخرى في النبطية وبعد الاحتلال الفرنسي جعلت صيدا متصرفية ثم أبدل اسم المتصرف باسم محافظ وزيد في عدد المديريات فأضيف إلى مديرتي النبطية وتبنين مديريات علما الشعب وعدلون وبنت جبيل وجعلت محاكم نظامية في صيدا وصور ومرجعيون مؤلفة من رئيس وثلاثة أعضاء وكاتبين ومحكمة صلح في النبطية مؤلفة من حاكم وكاتب ثم الغيت المديريات كلها في الجمهورية اللبنانية وابدل اسم القائمقام بالمحافظ ثم أعيد اسم القائمقام لصور ومرجعيون وخص اسم المحافظ بمتصرف صيدا والغيت المحاكم من صور ومرجعيون وجعل مكانها حكام صلح وأبقيت محكمة صيدا فقط واليها مرجع المحاكم الصلحية وأنشئت محكمة صلح تقيم في تبنين ستة أشهر ومثلها في بنت جبيل وأصبح حكم جبل عامل مؤلفاً من محافظة في صيدا وقائمقامين في صور ومرجعيون وجزين ومحكمة بداية (واستئناف لأحكام حكام الصلح) في صيدا وخمسة حكام صلح في جزين والنبطية وصور ومرجعيون وما بين تبنين وبنت جبيل.

[عدل] المساجد والجوامع المتميزة في جبل عامل باتقانها

لا يوجد في جبل عامل بلدة أو قرية كبيرة أو صغيرة الا وفيها مسجد أو مسجدان أو أكثر وإنما غرضنا أن نذكر المساجد المعظمة فيها المتميزة باتقانها واحكامها وسعتها :

1. مسجد هونين من بناء قبلان الحسن من آل علي الصغير كان محكم البنيان مشيد الأركان من أعظم مساجد جبل عامل بني سنة 1166 وبجانبه مأذنة شامخة بنيت سنة 1187.

2. مسجد مركبا عليه قبة بناها أهل القرية.

3. مسجد طلوسة بنى عليه أهل القرية قبة سنة 1348.

4. مسجد قبريخا جدد بناءه أهل القرية بالقرميد سنة 1347.

5. مسجد القنطرة جدد بناءه أهل القرية بالقرميد سنة 1348.

6. مسجد ميس الجبل جدد بناءه في هذا العصر العالم الشيخ موسى قبلان وهو قبو.

7. مسجد بليدة من أعظم مساجد جبل عامل محكم البنيان في الغاية قديم لا يعرف من بناه وهو قبو ويظن أنه من بناء امراء عشـائر جبل عامل قائم مع سعته على عمود واحد وليس له في جوانبه اساطين بل القبو قائم على الحيطان وقد أخرج من البنيان شبه العضـائد في جوانبه يزيد إلى الأمام شيئاً فشيئاً أوله مستدق ثم يصير عريضاً بشكل بديع جداً وصنعته غريبة وقد اصلح في هذا العصر.

8. مسجد شقراء كبير جداً من أعظم مساجد جبل عامل له حرم يحيط به من جوانبه الأربعة مرتفع عن الأرض أنشأه جدنا السيد أبو الحسن موسى سنة 1182 وكان يصلي فيه صلاة الجمعة وكان مبنياً بقناطر وله مأذنة في زاويته القبلية الشرقية ولها درج خارجي بجانب الحائط الشرقي ثم جدد بناؤه من الزكوات السيد علي ابن عمنا السيد محمود وبنى عليه قبتين على يد المعمار الحاج حسن غزيل الصوري وأصلحه في هذه السنة وهي سنة 1350 الفقير مؤلف هذا الكتاب فطلى القبتين والسطح بالشمينتو وبنى جدران داره وأقام فيه ايواتاً من الجهة الشمالية.

9. مسجد بنت جبيل الكبير من اعظم مساجد جبل عامل جدده سنة 1300 الحاج سليمان بزي وصي اخيه الحاج محمد من مالهما الخاص المشترك بإشارة العالم المصلح النابغة الشيخ موسى شرارة وعنايته وبنى عليه قبة عظيمة وكان رئيس البنائين الحاج حميدي الصفدي الذي بنى سراي تبنين لعلي بك الأسعد. وبني سقف الجانب الشرقي من الخارج بالخشب ثم بنى سنة 1349 بالشمينتو والحديد من وصية الحاج إسماعيل ابن الحاج محمد بزي ووقف المذكور بعض سهمه في زيتون قدس على هذا المسجد واصلحت القبة أيضاً بالشمينتو وقد جدد الشيخ موسى أيضاً جامعاً في بنت جبيل يعرف بجامع بيت جمعة ثم هدمه الشيخ حسين بزي وبنى عليه قبة.

10. مسجد عيناتا جدد بناءه سنة 1350 بعض من كان في المهجر.

11. مسجد تبنين قبو وله مأذنة معمور معظم.(وقد تم هدمه للأسف ولا زال المسجد الجديد حالياً قيد الإنشاء2003م.).

12. مسجد شحور من اعظم مساجد جبل عامل وقد جدد بناءه في هذا العصر على نفقة الحاج عبد اللطيف الزين وبنى فوقه قبة وبناه بناء محكماً.

13. مسجد جويا في جويا مساجد عديدة وفي سنة 1349 جدد بعضها وبنى له مأذنة محكمة بعض من في المهجر.

14. مسجد طير دبا متقن البنيان لطيف الشكل جدد بناءه الفقيه القدوة الشيخ حسين مغنيّة. سنة 1347 وبنى فوقه قبتين.

15. مسجد صور فيها جامع محكم البناء له مأذنة عالية بناه عباس المحمد حاكم صور في عصر ناصيف النصار سنة 1180 وفي هذا العصر سنة 1350 بني فيها جامع متقن بمأذنة عالية يزيد اتقانه على الجامع القديم ويعد من اعظم مساجد جبل عامل.

16. مسجد الخيام مبني بالقرميد.

17. مسجد النبطية الفوقا فيها عدة مساجد اعظمها مسجد قديم البنيان عليه قبة من اعظم مساجد جبل عامل.

18. مسجد النبطية التحتا فيها عدة مساجد اعظمها مسجد جدد بناءه رجل من اهلها يسمى الحاج حيدر جابر وبنى عليه قبة سنة 1310 واصلح وزيد عليه وجلب اليه الماء في هذا الزمان سنة 1348.

19. مسجد جبع فيها مساجد عديدة احدها منسوب للشهيد الثاني وجدد فيها مسجد في هذا العصر محكم متقن البنيان.

20. مسجد مشغرى فيها مسجدان معموران احدهما متقن جداً مبني بالقرميد بناه أحد المهاجرين في أمريكا ومسجد ثاني خراب.

21. مسجد الامام علي في بلدة عنقون وهو مبني منذ وقت طويل

و مجموع مساجد جبل عامل بين صغير وكبير تزيد عن أربعمائة.

[عدل] مزارات جبل عامل ومشاهدها

-(مشهد يوشع بن نون) وصي موسى بن عمران (ع) فوق الحولة عليه قبة شاهقة كان يجتمع فيه الألوف من الزوار من العامليين في مواسم الزيارات لا سيما نصف شعبان ويكثر فيها الدبك والصفق من النساء والرجال وإطلاق البنادق والضرب على المجوز والشباب وغير ذلك من أنواع اللهو. وللبعض يشتغل بالعبادة من الدعاء والزيارة والصلاة وذكر اللَه تعالى. هذا قبل الحاقة بفلسطين وبعده انقطع ذلك.

- (مشهد محيبيب) قريب منه يقال ان فيه قبر بنيامين بن يعقوب عليهما السلام وعليه قبة.

-(مشهد النبي منذر) خربة في ميس الجبل محاط بحائط قصير من جوانبه الاربعة ويحتمل ان يكون هناك قبر لعالم أو عبد صالح اما نبي فلا.

-(مشهد منذر) في مركبا له اوقاف وعليه قبة وفي ميس محل يسمونه النبي منذر كما تقدم.

-(مشهد العويذي) فوق كفركلا على جبل عال والمعروف ان فيه قبر الشيخ محمد العودي تلميذ الشهيد الثاني.

-(مشهد حزقيل) قرب قرية دبين في مرجعيون يزوره الدروز ويعظمونه.

-(مشهد بنات يعقوب) في شقراء قبليها وسط جبانة قديمة له محراب وهو خراب لا يعلم ما هو.

-(مشهد شيث) في برعشيت خراب لا يعلم ما هو.

-(مشهد جمال الحسن) في حداثا والظاهر انه قبر عالم أو عبد صالح أو حاكم عليه قبة.

-(مشهد الصياح) في جويا له اوقاف وعليه قبة وكان أهل القرية لا يعظمونه كثيراً فاتفق إنه في ايام العصابات بعد الاحتلال الأفرنسي جاء صادق الحمزة بعصابته إلى جويا يوم السوق فنظر أحد رفاقه قبة الصياح فتكلم بكلام فيه اهانة لصاحبها وأراد إطلاق بندقيته عليها ثم دخل بعض البيوت ليتغدى ووضع البندقية بين يديه فعلق ثوبه بها فجذبه فثارت فقتلته فاعتقد أهل القرية إن هذه كرامة لصاحب المشهد فبالغوا في تعظيمه.

-(مشهد محمد نوح) في البازورية بساحل صور.

-(مشهد المعشوق) بقرب صور عليه قبة وبجانبه قبر عباس المحمد حاكم صور من آل علي الصغير وعليه قبة أيضاً.

-(مشهد شمع) في الشعب بساحل صور يقال ان فيه قبر شمعون الصفا.

-(مشهد ساري) في ساحل صيدا قرب عدلون لا يعلم ما هو عليه قبة.

-(مشهد النبي قاسم) هكذا يسميه العامة قريب صور إلى الشمال بجانب نهر الليطاني عليه قبة صغيرة يظن انه أحد اجداد آل علي الصغير ويحتمل كونه عالماً أو صالحاً وليس في الأنبياء من اسمه قاسم.

-(مشهد صافي) على جبل عال قريب جبع عليه قبة.

-(مشهد سجد) على جبل عال من قمم جبل الريحان عليه قبة يؤمه اليهود للزيارة من الأماكن الدانية والقاضية في فصل الربيع ولذلك يقال انه من ولد يعقوب.

-(مشهد علي الطاهر) في بلاد الشقيف عليه قبة.

-(مشهد أبو الركاب) أو الركب قريباً من عرمتا عليه قبة.

-(مشهد هارون) في خرطوم من ساحل صيدا منسوب لهارون أخي موسى عليهما السلام تزوره اليهود.

-(مشهد أبو الروح) في صيدا وهو صحابي.

-(مشهد الخضر) في ساحل صيدا على شاطئ البحر مقابل الصرفند.

-(مشهد مار الياس) قرب صيدا فوق قرية الحارة.

-(مشهد فارس البطاح) في الدوير من عمل الشقيف.

-(مشهد تميم) قرب الدوير من عمل الشقيف.

-(مشهد النبي جليل) في الشرقية من عمل الشقيف.

-(مشهد نون) في مشغرا كان عليه قبة ولما جدده أحد المهاجرين في أمريكا هدمت القبة وسقف بالقرميد.

-(مشهد مري) في مشغرا.

-(مشهد يحيى) في حنويه.

-(مشهد صاليم) في عرب صاليم.

-(مشهد محمد الباقر) في عين قانا وهو من علماء جبل عامل.

-(مشهد ادريس) في الغازية.

-(مشهد النبي عازر) قرب عازور من عمل جزين.

-(مشهد شحور) في شحور

-(_مشهد روبيل) قرب قرية طيربيخا في الشعب في مزرعة تسمى مزرعة النبي.

-(مشهد ناصر بو ناصر) في الخيام.

-(مشهد الخضر) في حومين التحتا.

-(مشهد محمد الظريف) في عنقون.

-(مشهد ناصر) في كفر حتى.

[عدل] قلاع جبل عامل

وهي كثيرة نذكر أسمائها مع بعض ما تيسر لنا من تفاصيل :

1. قلعة الشقيف فوق قرية أرنون

2. قلعة مارون أو قلعة ميرون في ديركيفا

3. قلعة دوبية وهي قلعة بناؤها صليبي قائم على أنقاض بناء روماني يبلغ طولها 125متراً وعرضها 80 متر فيها ثلاث طبقات جددها آل علي الصغير في عهد ناصيف النصار

4. قلعة شمع

5. قلعة تبنين

6. قلعة مارون في ساحل صور جدد بناءها الشيخ عباس العلي

7. قلعة القط عبارة عن مجمع صخور وحجارة على جبل صغير في أرض قرية مجدل سلم (والقط بلسان اهل جبل عامل هو الهر)

8. قلعة هونين مشرفة على الحولة لها ذكر في الحروب الصليبية ولها خندق عميق محفور في الصخر وكانت مسكن ودور للأمراء العامليين

9. قلعة الراهب

10. قلعة قلويه

11. قلعة صور البحرية

12. قلعة ابي الحسن في ساحل صيدا ويظن انها المسماة قلعة ميس وهي من بناء بعض امراء المسلمين، فتحها يوسف بن أيوب وأقطعها فارس الدين ميمون القصري

13. قلعة صيدا البحرية

14. قلعة صيدا البرية

15. قلعة صيدا البحرية

16. قلعة نيحا وهي شقيف تيرون

[عدل] علماء جبل عامل

توالى على هذه الطائفة العدد الكبير من العلماء وكان لتهجيرهم على ايدي العثمانيين بالغ الاثر في نشر دعوة التشيع في الهند وايران وباكستان وغيرها من الدول. نبل العامليون, نبوغهم وفضلهم على العلم قديماً وحديثاً.. النظريات المستحدثة التي كانت موضع إعجاب الباحثين.. الأدب السامي.. الثقافة العامة.. المخترعات الميكانيكية في هذا العصر كلها مقاييس جعلت لجبل عامل أهمية كبيرة في التاريخ.

نذكر جملة من الشخصيات العاملية التي كان لها تميز على من يشاركها في هذا العصر وفي العصور الغابرة (للتوسع يرجى العودة إلى كتاب جبل عامل في التاريخ تأليف الحجة الشيخ محمد تقي الفقيه).

1-الشيخ محمد حسن الحر العاملي المشغري : هو صاحب الوسائل الذي فرغ من بعض أجزائه في سنة 1085هـ ولد سنة 1033هـ وتوفي سنة 1104هـ.(الكنى والألقاب ص158) وقد ألفها الحر في عشرين سنة وجمعها من مائة وأربعة وتسعين كتاباً منها ثمانون بلا واسطة وصاحب الوسائل من أعظم رجالات الإسلام جهاداً في سبيل الدين وأكثرهم تأليفاً وإتقاناً-وشذ أن تجتمع كثرة التأليف والإتقان- وكتاب الوسائل من اجلّ الكتب في بابه ترتيباً وتبويباً وجمعاً وضبطاً.

2-الشهيد الثاني العاملي الجبعي : هو الشيخ زين الدين صاحب المسالك والروضة وغيرهما ولد سنة 911هـ واستشهد سنة 966هـ (الكنى والألقاب ص 344) له مؤلفات كثيرة ذكر بعضهم أنها بلغت مائتي مؤلف وأسماء المسطور منها والموجود لا يبلغ هذا العدد وهي كثيرة جداً وبعضها يقع في عدة مجلدات. وقد رحل في طلب العلم إلى مصر وغيرها وقد روى عن كثير من علماء الخاصة والعامة وهو أكثر علماء الشيعة ابتكاراً وله تفوق عظيم في العلوم الرياضية مع تفوقه فيما كان متخصصاً فيه. فقد أتقن المعقول والهيئة والهندسة والحساب كما أتقن العلوم العربية وعلوم الحديث وعلم الفقه وعلم الأصول وله كتب لها امتياز على ما يشاركها منها : (أ) المسالك هو شرح على شرائع الإسلام للمحقق الحلي (ره) وهو كتاب لا تستغني عنه مكتبة فقيه ولا يستغني عنه مجتهد أو مراهق للاجتهاد. (ب) الروضة : هو شرح على اللمعة الدمشقية للشهيد الأول تعالى. يدرس إلى اليوم في جامعات الشيعة الكبرى النجف الأشرف وقم وخراسان وطهران وتبريز وغيرها من حواضرهم في الهند وإيران والعراق ككربلاء ولاهور والكاظمية واصفهان وماعداها. (ج) منية المريد في آداب المفيد والمستفيد : كان الشهيد الثاني أول من هذب الدرس ورتب العلوم، وجعل هذه الناحية موضع بحث، ووضع فيها كتاباً ووضع برنامجاً للمعلم والمتعلم وقد قيل إنه ترجم إلى عدة لغات. (د) الدراية : كان الشهيد الثاني أول إمامي صنف في الدراية وقد اقتبس الاصطلاحات من كتب العامة كما ذكره ولده وغيره، فألف البداية في الدراية وشرح الدراية.

3- السيد محمد صاحب المدارك المتوفي سنة 1009هـ : هو سبط الشهيد الثاني وقد ألف المدارك تتمة للمسالك لأن الشهيد الثاني ألف روض الجنان في العبادات من الفقه ثم لما شرح الشرائع أوجز في العبادات اعتماداً على ما فصله في الروض، أسهب فيما عداها من أبواب الفقه. ثم جاء سبطه السيد فألف المدارك فكان من المدارك والمسالك دورة فقه جعفري كاملة وقد بلغت المدارك في جودة التعبير وحذف الفضول منتهى ما يخطر في البال.

ولصاحب المدارك مؤلفات كثيرة إلا أن المدارك أشهرها ومما ينسب إليه شواهد شرح بدر الدين على ألفية والده محمد بن مالك وشرح القصائد السبع العلويات المنسوبة لابن أبي الحديد وهما مطبوعان.

4- الشيخ حسن صاحب المعالم ابن الشهيد الثاني المتوفي سنة 1011هـ. له مؤلفات كثيرة تبلغ اثني عشر مؤلفاً أشهرها المعالم. وهو في معالمه يعد من المجددين في علم الأصول، وقد اشتملت المعالم على جملة من نظرياته العلمية التي لم تكن معروفة قبله، وهي لا تزال تدرس في جامعات الشيعة الدينية مع كثرة الكتب المؤلفة في الأصول التي تعد بالمئات بل الألوف.

ومن نظريات صاحب المعالم التي لا تزال محط الأنظار نظرية المعنى الحرفي.

5- الشيخ حسين بن عبد الصمد المتوفي سنة 984هـ والد الشيخ البهائي : هو أول من استدل على حجية الاستصحاب بالروايات وللشيخ حسين بن عبد الصمد عدة مؤلفات عددها في الكنى والألقاب.

6- الشيخ البهائي محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي الجبعي الحارثي المتوفى سنة 1031هـ: هو أول من أنكر ثمرة مسألة الضد، ومسألة الضد من المسائل الأصولية المهمة التي هي محل بحث وجدال عند علماء الأصول من الشيعة وغيرهم.

وللبهائي مؤلفات تزيد عن الخمسين مؤلفاً وقد طبع كثير منها ولا يزال بعضها يدرس في الجامعات الدينية كتشريح الأفلاك "هيئة" وكخلاصة الحساب وكالصمدية "نحو" ولعل أشهر كتبه وأكثرها تداولاً الكشكول والمخلاة وكتاب الأربعين ومفتاح الفلاح والحبل المتين.

7- المحقق الثاني الشيخ علي الكركي العاملي صاحب جامع المقاصد المتوفى سنة 940هـ: هو أول من نبه على نظرية "الترتب" وقال فيها وأنكر على أساسها ثمرة الضد. ونظرية الترتب من أدق النظريات العلمية ولا تزال موضع بحث عند العلماء حتى الساعة.

8- السيد جواد العاملي من شقراء صاحب مفتاح الكرامة : هو أول من خصص كتاباً لجمع أقوال العلماء في كل مسألة. وكان الغرض من ذلك تسهيل الأمر على الطلاب والعلماء بمراجعة هذا الكتاب بدلاً عن مراجعة الكتب الكثيرة، وهناك غرض آخر أهم وهو التحرج من نقل الاجماع في مورد الخلاف.

9- الشهيد الأول محمد بن مكي المستشهد سنة 786هـ والمولود سنة 734هـ. له اللمعة الدمشقية وقد شرحها الشهيد الثاني ووسم الشرح بالروضة ولا يزال يدرس حتى اليوم وقد اتفق أنه ألفه في السجن في دمشق قبل شهادته، وأنه أتمه في سبعة أيام ولم يكن يحضره من كتب الفقه إلا المختصر النافع، ومما يعرف عن اللمعة أنه تعرض فيها للمشهورات.

10- المرجع الشيخ حسين مغنيّة (قدس سره): رئيس جمعية العلماء العامليين (وكانت تضم السيد محسن الأمين والسيد عبد الحسين نور الدين والسيد عبد الحسين شرف الدين وغيرهم) وكبير علماء الامامية ما بين الحربين العالمييتين في بلاد الشام. كان مرجع الطائفة في جبل عامل ورئيسها الديني، وهو الذي صلّى صلاة الاستسقاء المشهورة في جبل عامل(في منطقة وادي جيلو).

11-السيد محسن الأمين العاملي من شقراء : له مؤلفات كثيرة ضخمة أكثرها مطبوع، منها أعيان الشيعة وهو أول كتاب من نوعه فقد جمع فيه بين تراجم أهل العلم والأدب والجاه وهو يبلغ عشرات المجلدات وقد أسهب فيه إسهاباً يغني عن مراجعة ما سواه.

-12الشيخ أحمد عارف الزين العاملي من " شحور" : صاحب مجلة العرفان وجريدة عامل ولعله هو أول صحافي عاملي وأول رجل شيعي أصدر مجلة واسعة النطاق وقد ثابر صاحب العرفان على عمله، وصبر صبر الكرم.

ومجلة العرفان هي كدائرة معارف للشيعة كما أنها تحمل صورة كاملة عن الأدب العاملي والعراقي، ولا سيما النجفي منه وقد لاقى صاحب العرفان في سبيل حرية ضميره وصدقه في عقيدته مصاعب جمة وله مؤلفات منها تاريخ صيدا وللشيخ عارف الزين فضل على كثير من أهل الأدب.

12- السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي : له كتب كثيرة طبع جملة منها وقد احترق بعضها، وله كتاب المراجعات المشهور.

وكتاب المراجعات يبحث في الإمامة، وعلماء الشيعة ما أبقوا مجالاً للشك في هذا الموضوع ولا تركوا دقيقة إلا وسطروها ولا معضلة إلا وأوضحوها.

والمراجعات أولى في نوعها ففيها أسلوب رائع وتتبع جامع وحجة ليس لها دافع وقد طبع أكثر من عشر مرات وقد طبعت الفصول المهمة طبعة ثانية، وفي آخرها الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء سلام الله عليها. ومما امتازت به المراجعات والفصول أنهما يحيلانك على المصدر بدون تعب ولا مشقة لأنهما يعيَنان الكتاب والطبعة والصفحة ومن احتاج يوماً إلى التتبع عرف قيمة هذه الناحية.

14- الشيخ يوسف الفقيه العاملي الحاريصي : له كتب كثيرة، طبع جملة منها : 1- مصابيح الفقيه وهو يبحث في الإرث على مذهب الشيعة الامامية. 2- المدنية والإسلام وهو أول في نوعه فانه يبحث فيما يرمي إليه الدين الإسلامي أصولاً وفروعاً من الحكم والمصالح وهو جواب عن ثلاثة

أسئلة وجهها المؤلف إلى نفسه : 1- لماذا أنا ديني؟ 2- لماذا أنا مسلم ؟ 3- لماذا أنا شيعي ؟. 3- حقائق الإيمان : طبع في مطبعة العرفان سنة 1343هـ وهو يبحث في أصول معتقدات الشيعة بحثاً مفصلاً مشبعاً بالأدلة والبراهين.

15- السيد عبد الحسين نور الدين العاملي النباطي : له كتب عديدة طبع منها - الكلمات الثلاث - وقد وقف مواقف دقيقة في استخراج أمور لم يكن مسبوقاً بمثلها في التآليف التي نشرت في هذا الموضوع فكان فيه فلسفة تاريخية تلفت أنظار الباحثين...

16-الشيخ موسى شرارة العاملي

17- الشيخ محمد علي عزالدين العاملي

18-الشيخ عبد الله نعمة العاملي

19-السيد صالح الكبير العاملي

20-الشيخ محمد الحرفوشي

21-الشريف أبو الحسن الفتوني العاملي

22-السيد حسين المجتهد الكركي العاملي، من أسباط المحقق الكركي

23-ابن نجم الدين الاطراوي العاملي

24-السيد محمد الشحوري العاملي (والد السيد صالح الكبير)

25- ابن قاسم العاملي

26-السيد حسن الصدر، من أحفاد السيد صالح الكبير

27- الشيخ حسن الحانيني العاملى

28-الشيخ إبراهيم الطيبى العاملى

29-الدكتور شريف عسيران العاملي من صيدا : ولد سنة 1890م وهو أحد حاملي النهضة الحديثة منذ يومها الأول وهو من كتاب العرفان والمقتطف والهلال وغيرها..

30-المخترع الكبير أو "اديسون الصغير" حسن كامل الصباح العاملي النباطي المتوفى سنة 1935 ميلادي ولد حسن كامل الصباح في النبطية - جبل عامل- من أرومة ترجع بنسبها إلى الشيخ الصباح أمير الكويت من سلالة يعقوب بن الصباح الفيلسوف الرياضي الشهير الذي عاش في أوائل الدولة العباسية. والمعروف عن حسن كامل انه كان متفوقاً منذ حداثته بالحساب والشعر وعلم الفلك إذ درس الجبر والهندسة بدون معاونة أستاذ وهو لمَا يبلغ الرابعة عشرة من سنَه ومنذ ذلك الحين تجلت فيه إمارات النبوغ.

في سنة 1932 منحه مجمع مؤسسة الكهرباء الأمير كاني في نيويورك لقب فتى العلم وهذا اللقب لا يمنح إلا لمن اخترع وابتكر ودرس في فن الكهرباء مدة عشر سنوات.

كان يتقن خمس لغات - العربية-الإنجليزية- الألمانية - التركية - الفرنسية، وكان إلى جانب ذلك كاتباً في العلم والأدب والاجتماع.

توفي في أمريكا اثر حادث سيارة غامض سنة 1935م وكان له في حينه أكثر من أربعين اختراعاً.

وقد اعترف جهابذة علماء الفن الكهربائي الذين يلقبونه " بأديسون الصغير" بأنه من أعظم المخترعين.يم

31- الشيخ سليمان ضاهر

32- الشيخ علي البياضي العنفجوري

33- الشيخ محمد ابن الشيخ حسن صاحب المعالم ابن الشهيد الثاني العاملي

[عدل] المراجع

1. ^ السيد محسن الامين : خطط جبل عامل، ص 65-66

·

    • -1- ياسين سويد:التاريخ العسكري للمقاطعات اللبنانية في عهد الامارتين.{الطبعة الأولى1980ص.34}.
    • -2- محمد جابر آل صفا: تاريخ جبل عامل - بيروت دار متن اللغة {د.ت}ص25.
    • -3- علي الزين: للبحث عن تاريخنا في لبنان -الطبعة الأولى 1973-ص 166.

 

 
RocketTheme Joomla Templates