تصويت

ما تقييمك للموقع ؟
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 32 زوار 
سوريا بعد الاسد

ســوريا بـعد الأســـد

 

 

إن الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

يتخوف بعض السوريين وبعض العرب وكثيرمن الدول الغربية ، من تغيير النظام الأسدي الذي أهلك الحرث والنسل ، في سوريا ولبنان ، وساهم في هلاك العراق ، ولن يتورع عن إلحاق الأذى بأي دولة عربية ( انظر كتاب النظام الأسدي ضد العرب لعبدالله الدهامشة ).... يتخوفون من تغييره ... لأنهم يخافون من البديل الذي سيحل مكانه ، ويتصورون الفوضى التي حلت بالعراق ، لذلك يخافون من تغيير النظام الأسدي ...

 

 ومن متابعة مسيرة المعارضة السورية الداخلية والخارجية ، تجمعت لدي معالم واضحة ، وأهداف مؤكدة ، اتفقت عليها فصائل المعارضة السورية ، داخل سوريا وخارجها ، ترسم هذه المعالم والأهداف صورة لسوريا المستقبل ، سوريا ما بعد الأسـد ، سوف أعرضها في هذه العجالة بإذن الله عز وجل .

 

العلويـون بعد سقوط حكم الأســد :

يتخوف كثير من العلويين من سقوط النظام الأسـدي ، ويقال لهم أن كثيراً من السوريين عامة ، والحمويين خاصة سيثأرون منكم ، لأن معظم جنود سراياالدفاع وكثير من الوحدات الخاصة التي قتلت المواطنين الأبرياء في حماة وحلب وإدلب في الثمانينات ، وكذلك اليوم ،من الطائفة العلوية ....وقد تابعت هذه القضية من خلال أدبيات المعارضة السورية في الخارج والداخل ، ومن أدبيات جبهة الخلاص الوطني ، ومن أدبيات جماعة الإخوان المسلمين ، وتصريحات كبار قادتها ، ووصلت إلى المعالم التالية :

  1. لاتحمل المعارضة السورية عامة ، والإخوان المسلمون خاصة ، أوزار النظام الأسدي للطائفة العلويـة ، لأن أوزار النظام الأسدي لاتحملها الجبال ، فكيف تحمل لطائفة من الشعب السوري ، كما أنه ليس من العدل أن تشمل الطائفة العلوية كلها بأوزار النظام الأسدي ...

  2. لابد من التذكير بأن كثيراً من الجزارين الذين دمروا حماة عام (1982) كانوا من ذراري السنة ، المأجورين للنظام الأسدي ، ولابد من التذكير بأن زياد الحريري منفذ انقلاب (8/3/1963) وعلي مدني منفذ انقلاب الحركة التصحيحية ( 16/11/1970) كلاهما من ذراري حماة ....

    ومع ذلك تنطلق أسئلة صادقـة اليوم ، بعد أن صار سقوط بشار وحكمه أمراً وارداً جداُ ، تقول هذه الأسئلة : ماذا يحـل بالعلويين بعد سقوط هذا النظام !!؟

    وجوابـي على ذلك : 

    هذه الأسئلة تفترض أن العلويين مشاركون بهذا النظام ، فسقوط النظام سقوط لهم ، وهذا الافتراض غير صحيح ، نعم بعض العلويين مشاركون في هذا النظام ، وخاصة في وحدات الأمن ، وفي الجيش ...ولكن أكثر من نصف العلويين مسحوقون مع بقيـة الشعب السوري ، سلبت حقوقهم ، وسقاهم النظام كؤوس الذل والقهر كما سقى غيرهم ...

    ولنقرأ ما كتبـه ( مواطن سوري) ويتضح أنه ( علوي ) في موقع ( سورية الحرة ) يوم (5/9/2006)  يقول :

     

    ( في البداية، ليس من المبالغة الزعم بأن كثيراً من العلويين غير سعداء - على الأقل - بالنظام الحالي ( يقصد نظام بشار ). والأسباب الموجبة التي يروجونها هي:


    -
    الفقر (مثلاً الأحياء العلوية الفقيرة حول دمشق، والقرى الفقيرة ونسب البطالة ألمتدهورة في المنطقة الساحلية، إلخ ) .

  • , (أمثلة: ماجرى لصلاح جديد وحزب العمل الشيوعي وعارف دليلة حالياً)
    - في مرحلة شباب آبائنا تحولت المدن الساحلية الواقعة في سفوح جبال الساحل مثل طرطوس وبانياس وجبلة واللاذقية من مجتمعات سنية صرفة إلى مدن حديثة متعددة الطوائف نسبياً. لكن خلال جيلنا ( يقصد حكم بشار ) تحولت هذه المدن إلى مدن فقيرة قذرة بسبب سياسات الفساد وسوء التخطيط والمحسوبية. وشاهدناها تتحول مسرحاً لمراهقي الجيل الجديد من عشيرة الأسد في القرداحة الذين يطلق عليهم أحياناً ( الشبيحة)...                         

  • أقــول :
    العلويون اليوم يرون الامبراطوريات الخيالية لرامي مخلوف ، وماهر الأسد ، وآصف شوكت ، وأمثالهم ممـن صاروا يمصـون دم الشعب السوري كله ، بجميع طوائفـه ، ويعرفون عن امبراطورية رفعـت الأسد الشيء الكثير ...

    العلويون فصيل من الشعب السوري ، ينتسبون إلى العرب وإلى المسلمين ، يسعهم ما يسـع الشعب السوري ، فيهم من وقف مؤيداً للنظام الأسدي ، كما في أهل السـنة من أيـد النظام الأسـدي ، وفيهم من عارض النظام الأسدي ، وقدم روحـه ثمناً لتلك المعارضة ، منهم اللواء محمد عمران ، واللواء صلاح جديد ، وأحمد سليمان الأحمد ، وابن أخيـه ،  وأمثالهم كثير ، ومنهم من اعتقل وذاق الويلات والتعذيب في سـجون الأسـد مثل الصحافي نـزار نيـوف ، والسياسي فاتح جاموس وغيرهم ، والاقتصادي الدكتور عارف دليلة .... ومنهم من طرد من الجيش بعد عشرات السنين لأنه لم يرض بولاية بشار الأسد ، وهم عدد من الجنرالات مثل اللواء علي دوبا ، واللواء علي أصلان ، وغيرهم ...

    واليوم بدأنا نجـد بعض أصوات العلويين السوريين ، تنـدد بالنظام السوري ، وتعلن وقوفها مع جبهة الخلاص الوطني ، في العلـن ، وفي السـركثير ، وهذه بدايـة الطريق الصحيح الذي يعـيد الطائفة العلويـة إلى وطنها وشعبها ، ويجعلها تنـحاز إلى صف الوطـن ، وتبتـعد عن صف النظام المستبد ...

    وأمامي الآن تعليقات من بعض العلويين على موضوع حول جبهة الخلاص الوطني ، نشرت في موقع سوريا الحرة ، وسأعرض هذه التعليقات ، بعد تصحيحها إملائياً فقط ..

     

    هناك شكر أحمله لجبهة الخلاص :


    شكر أحمله من المظلومين من الطائفة العلوية الفقيرة إلى جبهة الخلاص وللسيد خدام  .....هؤلاء العلويون البسطاء لايسعهم الا أن يكونوا بجانب جبهـة الخلاص وعلى رأسها السيد خدام والسيد البيانوني ولن يبخلوا عليك بكل ما يملكون .

    رئيس تجمع العلوين بالمنفى

    حيدر كامل

     

    لو ان هناك دراسـة دقيقـة وتقوم بمسح للأراء في الطائفـة العلويـة من الشعرة إلى الساحل امتداداً إلى سهل الغاب . [ الشعرة هي أعلى قمة في جبل العلويين  ] ، والشعرة هي اسم قرية من قرانا الفقيرة ، والتي لاتمتلك حتى الآن أبسط حقوق المواطنة ، إلى الآن لايوجد صرف صحي بها مثلها مثل مئات قرانا المحسوبة بالاسم للطائفة العلوية لذلك يجب على من لا يعرف فليعرف نحن نفضل أي مخلوق كائناً من كان ليعيد بناء سورية بعيداً عن الكره والأحقاد ،وله ستكون أصواتنا المبحوحة بسبب الظلم الذي نعيشه في هذا العهد سحقاً لهم ، العلويون  ليسوا أصحاب (  سيريا تل ) وليس لهم حسابات في سويسرا ، العلويون يقتلوا الحريم يقتلوا الزعبي ، ولاكنعان، ولم يقوموا بمجازر حماة ، وتدمر ،  وجسرالشغور

     

    التوقيع : رامي سليمان

     

    هذه أقوال بعض العلويين ، أما مايقوله وحيــــد صقــر الناشط العلوي في المعارضة السورية ، وماتقوله فدوى سليمان ، وغيرهم فقد صار مشهورا لكل من يتابع الفضائيات ...

    في عيد الأضحى الماضي التقيت بزميل بعثي ، وجلست أتحدث أمامه حول كتاب باترك سل الذي يؤكد أن  جـد حافظ الأسد ليس علوياً ، وأن الطائفة العلوية لاتتحمل أوزار الأســد ...

    كان زميلي البعثي يصغي بانتباه ، وكنت أتوجس أن يثور في وجهي كل فينة ، ولكنه قال واستغربت مماقاله  : ـ هذا كلام جديد وجريء وثمين ويستحق الانتباه ...

    لذلك شجعني زميلي البعثي على طرح بقية المشروع فقلت :

     والطائفة العلوية مظلومة ، عندما نحملها أوزار حافظ الأسد ، لم يستفد من فتات موائده أكثر من نصف الطائفة ، وبقي نصفها الآخر محروماً فقيراً بائسـاً ...

    عندئذ لم يستطع زميلي البعثي أن يصمت فقال :

    لا ... يا أستاذ هذا الرقم غير دقيق ... أنت ربما بعيد عن سوريا ولاتعرف الواقع ، الذين استفادوا من حافظ الأسد من العلويين لايزيدون على (20 – 25  % ) فقط ، وهم أبناء أسرة الأسـد ، وأخواله ،  ومخلوف ، وأنسباؤه ، وأقاربه ،  وباقي عشيرته ،وبعض أزلام الطائفة الذين استفادوا من حكمـه بشكل خيالي ... وهؤلاء لايتعدون (25 % ) من الطائفة العلوية ، في حين بقي (75 % ) من الطائفة يعيش في الفقر ، أو تحت خط الفقر مثل نصف الشعب السوري كما يقول نائب رئيس الجمهورية السيد عبد الحليم خدام ...

    وتابع قائلاً : منذ أشهر زرت قرية من قرى العلويين ، شرق طرطوس ، تبعد عن الطريق العام كيلومتراً أو اثنين على الأكثر ... هذه القرية قد يصل سكانها ثلاثة آلاف نسمة ، يشربون ماء العين ( نبع طبيعي ) ، كما كان أجدادهم يفعلون ، تأتي النساء ، ومعها الحمير ، وقد حمل عليها برميلان ، فتملأهما بماء العين يدوياً ، ثم تعود بالحمار إلى البيت .

    والطريق الذي يصل القرية بالطريق العام والذي لايزيد عن (1 ـ2 ) كلم لايزال بدون رصف أو سفلتة ، كما أن شوارع القرية كذلك غير ممهدة أو مسفلتة ...

     قلت لـه : ربما الموقع وعـر جداً ، ويصعب تمهيد الطريق ، وشوارع القرية !!؟

    أجاب زميلي البعثي :

    لا ... أبداً ... العقيد صبرة خازم صبرة ، من أزلام الأسد ، وهو قائد فرع المخابرات العسكرية في البادية ( تدمر وما حولها ) ، حوّل معظم الإسمنت المخصص للبادية لمصلحته الشخصية ، وبنى قصراً في الجبل ، في مكان أكثر وعورة من هذه القرية ، وبناه منعزلاً ، وحده بعيداً عن الآخرين ، بعد أن شـق له طريق الإسفلت قبل أن يسكن فيه ، ومهد المنطقة المجاورة له ليزرعها بأشجار الفاكهة والأزهار ... 

    ثم أردف زميلي البعثي يقول :

    القرداحة وماحولها تطورت ألف مرة ، بالمقارنة مع بقية الجبل ، وفي القرداحة وماحولها قصور تفوق القصور في دمشق وضواحيها . والطرق تصل للقرداحة من كل الجهات ،  تمشي وسط الجبال والصخور ، تلمع وتتلوى في الوديان كالثعبان ، وبني فيها مطار خاص لاستقبال طائرة الأسد الخاصة ....و ... و ....

    و( رامـي مخلـوف ) بن محمد مخلوف ( خال ) بشار الأسـد ، أعطي امتياز شركة الاتصالات للخليوي ، وحرمت الخزينة السورية (700) مليون دولار لأجل عيون ( ابن الخال ) ، ويصل دخل الشركة حالياً إلى (2) مليون دولار يومياً ....

    أما تركـة جميل  الأسـد ، شقيق حافظ الأسد ، وهو رجل بسيط ، فقد وصلت ( 4 ) مليار دولار ، كما كشف ذلك خلافات ولده ( منذر ) مع آخر زوجات والده ...

أما النهب الذي وفـره حافظ الأسد لأخيه رفعت ، كي يثبت حكمه ، فقد بلغ حـد الخيال الذي يكاد العقل أن لايصدقه .... ) انتهى كلام الزميل البعثي . وفي مقال لمحي الدين اللاذقاني أخيراً يذكر أن ثروة آل الآسد تصل أربعين مليار دولار ..وأجزم أن هذا الرقم صغير جداً لثروة آل الأسد ، وأذكر بأن رصيد باسل الأسد في سويسرا كان كذا وعشرين مليار دولار ، كما ذكرت الصحف ، وبعد أن كتب له والده عقد زواج بعد موته ، حصل على نصف الرصيد ...

 

  1. ينبغي توسيع السؤال وتعديلـه ليكون : ماذا يحل بأزلام النظام الأسدي بعد سقوط بشار !!؟ فأزلام النظام ليسوا من العلويين فقط ، بل فيهم عدد كبير من ذراري السـنة ، وغيرهم أيضاً ...وهؤلاء الأزلام موجودون في الجيش بنسبة قليلة ، وفي المناصب المدنيـة بنسـبة كثيرة ، فماذا يحل بهؤلاء الأزلام كلهم من سنيين وعلويين وغيرهم !!؟

  2. وجواب ذلك : أن المشكلة في أذهان السوريين الذين لم يعرفوا حاكماً مدنياً ، موظفاً يعمل ويسهر على راحة الشــعب ، السـوريون لايعرفون إلا الحاكم ( المتألـه أو المتفرعن ) ، أما الحاكم الذي لايستطيع أن يقتل مواطناً واحداً إلا بعد إحالته على القضاء الحـر العادل ، ومحاكمته وتمكينه من الدفاع عن نفسـه ، في المحكمة الأولى ، ثم التمييز ، ثم يصدر قرار القاضي بعد محاكمة علنية نزيهة ... هذا الكلام لايصدقه الشعب السوري لأنه لم يـره ، ولم يقرأ عنه ، ولم يسمع بـه في سوريا ...

  3. المشكلة في أذهان السوريين ، أو قل في هذا الجيل الذي ولد في أوائل الستينات وعاش حياته كلها في قانون الطوارئ ، حتى صار أمراً عادياً عنده ، ورأى الجيش متحكماً في حياة الشعب ، يتدخل في الصغيرة والكبيرة ، حتى في قضايا الزواج والطلاق ، ويهمل أو يترك عن عمـد حمايـة الحدود ، وتحرير الأجزاء المغتصبة من الوطن كالجولان ...معظم الشعب السوري الموجود اليوم لايعرف أن الجيش لايحق لـه الخروج من ثكناته إلا إلى سـاحة المعركة مع العـدو الخارجي ، ولايحق لـه العمل في التجارة أو الزراعة أو الصناعة ، ولايحق له المشاركة في الانتخابات إلا إذا استقال الضابط من القوات المسلحة .... لأنه طوال حياته يرى خلاف ذلك ، يرى الضابط ( الإقطاعي ) مالك المزرعـة التي يعمل فيها الجنود ( بالسخرة ) كما كان ( الأقنان ) في أوربا الإقطاعية، ويرى الضابط ( التاجر ) ويرى الضابط ( معقب معاملات ) ، ولايرى الضابط الذي يقاتل العدو الصهيوني .... 

  4. المشكلة في أذهان السوريين اليوم الذين لم يعرفوا أن مهمة المخابرات العسكرية  حماية الجيش ( فقط ) من جواسيس العـدو ، والعمل على كشف مخططات جيش العدو ، والتعرف على تشكيلاته وتسليحه ونوايـاه ... وأنه من العـار عند الأمم المتقدمـة حضارياً أن تتدخل المخابرات العسكرية في شؤون المواطنين ، وعندما تفعل ذلك جعلت المواطنين في مكانة العـدو الخارجي الذي كلفت بمتابعـته والتعامل معـه ...ولايعرف السوريون أن الأمن السياسي هو المسؤول عن المواطنين ، من منهم خالف القانون المعمول بـه في البلد ، وحاول مساعدة العدو الخارجي ، وبالتالي لايتعامل مع المواطنين سوى الأمن السياسي وهو جزء من وزارة الداخلية وليس من وزارة الدفاع ...

       

    بعـد أن ذكرنا بواقع الشعب السوري ، نذكر بمشروع المعارضة السورية ، في الداخل والخارج ، وقد نضجت المعارضة السورية ، في سـجون النظام ، وفي ديار الغربـة ، ورأت في ديار الغربـة كيف يعيش البشـر ؟ ، كيف تتعامل الحكومة مع المواطنـين ... [ لاحظت في الجزائر في العقد السـابع من القرن العشرين أن الموظف يرتعد خوفاً أمام المواطن إذا صرخ المواطن في وجـه الموظف الذي عقـد لـه معاملتـه ، يصرخ المواطن بكلمتين فقط يقول : ألست جزائرياً !!!؟ ، يتراجع الموظف عن بيروقراطيته ، ويحل المشكل للمواطن بسرعة ] ... هكذا نضجت المعارضة ، وذاقت طعم الذل والقهر والظلم وأعتقد أن المعارضة لن تفعل كما فعل النظام الأسدي في الشعب السوري ، وأول الفوارق الهامة :

  1. لن يكون الحكم القادم بعد سقوط بشار شمولياً ، يقوم على فـرد ، أو طائفة معينة ، أو حزب معين ، بل سيكون حكماً وطنياً تشارك فيه جميع فئات الشعب السوري ، بما فيهم العلويون والبعثيون ...وبالتالي سيكون حكماً متوازناً ، يختلف عن النظام الأسدي اختلافاً كبيراً جداً .

  2. لن يكون الحكم البديل عن النظام الأسدي حكماً عسكرياً ، بل سيعود فيه الجيش إلى ثكناته ، يتدرب ويستعد لتحرير الجولان ، ولن يسمح للجيش بالتدخل في العمل السياسي ... وسيتولى الجيش مهمته الحقيقية وهي الدفاع عن الوطن ضد العدو الخارجي ( فقط ) ... وسيكون حكماً مدنياً ، يستطيع فيه المواطن أن يقيم دعوى على رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو الوزير ، وعندما يقتنع القاضي الحـر العادل ، بعد أن يقدم المواطن أدلـة كافية ، وبعد أن يسمح للمدعى عليه بالدفاع عن نفسه ، وقد يحكم القاضي للمواطن ؛ وينفذ الحكم ...

  3. يجب أن يكون للقضاء في الحكم البديل مكانة كبيرة وعظيمة ، وأن يكون القاضي مستقلاً ، لايخضع إلا للقانون والدستور ، ومجمع القضاة ، لأن القضاء سوف يحل مشكلات كبرى ... كثير من المواطنين السوريين ظلموا وسوف يتقدمون بدعاوى لهذا القضاء ، سوف يُدعى على أزلام النظام ، من علويين ، أو سـنيين ، عرب أو أكراد ، وسوف يمثل هؤلاء أمام القاضي ، ويدافعون عن أنفسهم ، ويحكم القاضي الحر العادل ... وتنفذ وزارة الداخلية قرار القاضي ...

  4. وسوف يتقدم المدعي العام بدعاوى ضد هؤلاء الذين نهبوا أموال الشعب السوري ، ويسألهم ( أنى لك هذا ) ، وعندما يثبت أنها سرقات ، سوف يطلب منهم إعادتها إلى خزينة الشعب السوري بقرار من القاضي ، وليس من المحاكم الميدانية ، إذ لا توجد محاكم ميدانية إلا في ساحة الحرب ، في خطوط القتال مع العدو الخارجي ، أما أن توجد المحاكم الميداينة في سجن تدمر ، وكفر سوسة ، وفرع فلسطين ، وغيرها ...فهذا من صفات النظام الأسدي الذي سيسقط إلى غير رجعـة بإذن الله تعالى ...

  5. إذن العلويون مواطنون مثل غيرهم ، إذا تقدم مواطن بدعوى ضد أحد العلويين ، يدعي فيها أنه قتل ولده ، أو والده ، أو أخاه ، أو نهب مالـه ، واستطاع هذا المدعي أن يقدم للقاضي أدلـة كافية ، وحكم القاضي بصحة الدعوى ، سوف يُقتص من هذا العلوي بقرار القاضي ، يقتص منه الحاكم ، وقد يتقدم مواطن سني أو علوي ضد مسؤول ( سني ) فيحاكم عند القضاء ، وعندما تثبت صحة الدعوى يُنفذ فيه الحكم ... هكذا ينبغي أن يكون القضاء الحر العادل في سوريا القادمة ، قوياً ونزيهاً وعادلاً ، يخرج سوريا من أزمـة يبدو للبعض أنها مستحيلة الحـل ، ويحذر من الفوضى ، أو الحرب الأهلية ...

    نسأل الله عزوجل أن يزيـح كابوس النظام الأسدي عن سوريا ، وأن يهيأ لها حكماً صالحاً بعـده يخرجها من هذا النفق المظلم المجهول ... والله على كل شيء قدير ...

     

    جماعة الإخوان المسلمين في سوريا المستقبل :

    يتخوف بعض السوريين، وبعض العرب، ومعظم الغرب، من أن يكون الإخوان المسلمون البديل للنظام الأسدي ...وربما يدفع هذا التخوف بعضهم للمحافظة على النظام الأسدي ...

    ومن متابعة ماتنشره جماعة الإخوان المسلمين من أدبيات، ومما يصرحه قادة الجماعة، ومن المشروع السياسي للجماعة الذي نشرته صيف 2004م، أستطيع أن أبين المعالم التالية :

  1. لن تكون جماعة الإخوان المسلمين بديلاً عن النظام الأسدي ، وقد تكون جزءاً صغيراً من حكومة ديموقراطية تخلف النظام الأسدي، مثل غيرها من فصائل المعارضة الوطنية، بما فيها حزب البعث، وأحزاب الجبهة التقدمية الوطنية الحالية، كما كانت الجماعة في الخمسينات وفي عهد الانفصال، حيث كانت تشارك في الحكومات النيابية آنذاك ...

    وقد أدركت الجماعة هذا التخوف الذي ينبع من الغرب الذي يجهل الإسلام، ويفهمه كما فهم الدين الذي فرضته الكنيسة الأوربية في العصور الوسطى، حيث باعت صكوك الغفران، وتحالفت مع الإقطاع ضد الشعب .... ووقفت في وجه العلم والتحرر والتقدم ...حتى كان شعار الثورة الفرنسية ( اشنقوا آخر إقطاعي بأمعاء آخر قسيس ) ... ولايعذر الغرب في جهله هذا، وقد تيسر اليوم التعرف على الإسلام، ولكن يلام المسلمون على تقصيرهم في نشر الإسلام الصحيح، وتقديمه للغرب في قوالب حديثة ... تساعدهم على فهمـه ...

    ومن المؤسف أن بعض العلمانيين العرب يرددون مايقوله الغرب بدون وعـي،   ويبدو لي أن الوطنيين السوريين – حتى العلمانيين – تجاوزوا هذا الجهل، واطمأنوا إلى وطنية جماعة الإخوان المسلمين، ووعيها السياسي، وإيمانها بالتعددية والمشاركة السياسية، ورفضها للحكم الشمولي، ورفضها كذلك للحكومة ( الدينية ) أو الثيوقراطية، وقد ورد ذلك صريحاً في المشروع السياسي أن الجماعة تريد حكومة مدنيـة ذات مرجعية إسلامية ...

     

    (( والدولة المسلمة ليست دولة ثيوقراطية، بل دولة مدنية، والدولة المسلمة هي التي سماها المشروع الدولة الحديثة، وهي كما قلت ليست بالدولة الثيوقراطية، وليست كذلك بالدولة العلمانية . إنها دولة مسلمة .قال عنها أبو بكر الصديق t الخليفة الأول : أيها الناس قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني . ولايوجد أوضح وأكثر بلاغة من هذا الكلام الذي يؤكد أن الدولة المسلمة دولة مدنية، والحاكم المسلم يعترف سلفاً أنه ليس مفوضاً من الله ( كما في الثيوقراطية أو حكومة الملالي )، بل يعترف أنه قد يخطأ، ويطلب من الرعية أن يقوموه إذا أخطأ .  جاء في المشروع السياسي  :

    ( وقد أبطل الإسلام كل دواعي العصمة التي يتذرع بها حكام ادعوا أنهم مقدسون أو ملهمون، والعصمة في التصور الإسلامي ؛ وقف على النبي r فيما يبلغه عن ربـه عزوجل ) .

    (( والدولة التي يريدها المشروع السياسي للإخوان المسلمين دولـة مواطنــة : والمواطن هو الفرد الذي ينتمي إلى كيان سياسي ( دولة )، والانتماء الوطني غير الانتماء القومي أو الديني، ومصطلح مواطن تشمل كل إنسان ينتمي إلى الوطن، بعيداً عن الانتماء العرقي أو القومي أو الديني، وكلمة مواطن تغني عن كلمة (ذمي )، وتشمل من حيث الدين (المسلم، المسيحي، اليهودي، المجوسي، الوثني ... إلخ ) شريطة أنه ينتمي إلى هذا الوطن . كما تشمل من حيث العرق ( العربي، والكردي، والأرمني، والشركسي، والشاشاني والفارسي، والأوربي، والأميركي .....إلخ ) شريطة أنه ينتمي إلى هذا الوطن . وقد كانت وثيقة المدينة خير مثال على أن الدولة المسلمة دولة مواطنة . فاليهود والمسلمون ( المهاجرون والأنصار ) مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات )).

     

    تاريخ الإخوان حافل بالتحالفات السياسية والمشاركة :

    في الخمسينات عرفت سوريا الحكم النيابي الصحيح، حيث كان نواب الإخوان، مع نواب الحزب الشيوعي، مع نواب البعثيين، وغيرهم، تحت قبة البرلمان السوري، وكان الدكتور مصطفى السباعي مؤسس الإخوان في سوريا، من الشخصيات الفاعلة في تلك المجالس، جنباً إلى جنب مع خالد بكداش زعيم الحزب الشيوعي، وكان الإخوان يتحالفون مع البعثيين ضد الشيوعيين، بما سمي الكتلة الاشتراكية الإسلامية ...

    وفي عام (1982م) دعا الإخوان المسلمون في سوريا إلى تشكيل التحالف الوطني للشعب السوري، الذي ضم عدة أحزاب منها الإخوان، والبعثيون، والماركسيون، وغيرهم، وكان ذلك بمتابعة من الأستاذ عدنان سعد الدين يرحمه الله المراقب العام للإخوان آنذاك ...

    وفي التسعينات أصدر التنظيم العالمي للإخوان المشروع السياسي الذي أكد مبدأ المشاركة السياسية، وأكـد رفض الإخوان للحكم الشمولي ...وتلتزم سائر التنظيمات الإخوانية بهذا المشروع كما تلاحظون في الجزائر واليمن والأردن والكويت وغيرها ...  

     

    إذن لن يكون الإخـوان المسلمون بديلاً للنظام الأسدي (( وهذا قرار الإخوان أنفسهم )) لأنه ينسجم مع  فكرهم السياسي، ومع مشروعهم السياسي، ونبذهم للحكم الشمولي، وتأكيدهم على المشاركة السياسية .... وسيكون البديل حكماً ديموقراطياً يشمل القوى الوطنية كلها ....

     

موقف الإخوان المسلمين من العلويين في سوريا

 

( وهذا اجتهاد فردي شخصي  استنتجته من تاريخ سوريا ؛وليس  منسوباً إلى أي جهة  ).

 

في أذهـان العـامة ومنهم النظام الأسدي وأزلامـه أن الإخوان المسلمين ، سيقودون حرباً طائفية ينـتقمون فيها من العلويين الذين قتلوا عشـرات الألوف من الشعب السوري  ، والعلويون هم معظم ضباط وضباط صف وجنود سرايا الدفاع ويشكلون أكثر جنود الوحدات الخاصة ؛ وسرايا الدفاع والوحدات الخاصة قتلت عشرات الألوف من المواطنين السوريين في مجازر لم يشهد لها التاريخ مثيلاً ، منها على سبيل المثـال لا الحصر ، مجزرة تـدمر (1980) حيث فتحت نيران الرشاشات على السجناء في تدمر ، قتل فيها أكثر من ألف مواطن سـوري من خيرة المواطنين علماًوخبرة ونزاهـة ... ومجازر حماة وأهمها مجزرة (1982) حيث قتل فيها قرابة أربعين ألفاً معظمهم من النساء والأطفال ، ومجزرة جسر الشغور ، وهنانو، ومجازر ريف إدلب وغيرها كثير ...ومجازر اليوم التي يرتكبها عصابات بشار ومعهم الحرس الثوري وجنود حزب اللات ...

و اليوم يؤجـج النظام الأسـدي الفتنـة الطائفيـة ، ويحذر الطائفة العلوية من التخلي عن دعم وحماية النظام الأسدي الفاشستي ، ويدعي أن الإخوان المسلمين سينتقمون منهم شـر انتقام ....وارتكب عشرات المجازر، وأضعاف مافعله في الثمانينات .

 

وهذا الإدعـاء باطل ، ويجانب الحقيقة ، لأن الإخـوان المسلمين في سـوريا أصدروا المشروع السياسي صيف (2004) ومما جاء فيه أن المواطنة وليس الدين أو العرق أو اللغة  هو أساس التعامل بين المواطنين في سوريا  ، ومعنى ذلك أن العلويين فئـة من الشعب السوري ، لهم ما للشعب السوري من حقوق ، وعليهم ما على الشـعب السوري من واجبات ، فيهم الصالح ، وفيهم الطالح ، ويدعو الإخوان المسلمون في سوريا إلى حكومة ديموقراطية ، وقضاء عـادل ، وتقدم الدعاوى للمحاكم الوطنية التي تحكم بالعدل بين المواطنين ... ولايدعو الإخوان المسلمون إلى الثـأر ، وهو عادة قبلية قديمـة لاتتناسب مع القرن الحادي والعشرين ، إنما تدعو الجماعة إلى القضاء العادل الذي يحكم بالحق ، ويـرد المظالم إلى أصحابها ....

 

وهذا موقف جماعـة الإخوان المسلمين في سوريا يتلخص في المقابلات التالية للأستاذ علي صدر الدين البيانوني ، المراقب العام السابق للإخوان المسلمين في سوريا ، والذي انتخب للمرة الثالثة مما يـدل على قبول أكثرية أبناء الجماعة لهذا الطـرح الوطني ...

  والمقال الذي يتضمن تلك المقابلة منشور بالإنكليزية على موقع "www.syriacomment.com" الذي يديره الأكاديمي الأمريكي الدكتور جوشوا لانديز ...

يقول الدكتور جوشوا لانديز :

وحين سُئل البيانوني في مقابلة مع (نشرة صادرة عن جامعة جيمس تاون الأمريكية في 11 آب/ أغسطس 2005)، إن كان العلـويون طائفة مهرطقة ( ملحدة ) ؛ أجاب:

"علي البيانوني :  ...  وطالما قالوا إنهم مسلمون فلا نشكك في ذلك. المشكلة في سورية تبقى سياسية؛ أقلية نخبوية استولت على الدولة وتضطهد الأكثرية".

هنا يقول البيانوني إن الإخوان المسلمين لن يشككوا في صدق انتماء العلويين الإسلامي إذا سموا أنفسهم مسلمين.

 

وهذه مقابلة للبيانوني مع تلفزيون المستقبل في 31 آب/ أغسطس 2006. نُشرت في أخبار الشرق  وفي موقع صحيفة المستقبل.

يرفض البيـانوني نظرية انزلاق سـورية نحو الحرب الأهلية إذا سقط النظام، مجادلاً بأن العلويين نالوا نصيبهم من الظلم والتعذيب. ويؤكد أن الإخوان لا يفرقون بين المجموعات الطائفية المختلفة في المجتمع السوري. في الواقع، هو يؤكد أن المواطنة هي أساس التعامل المتساوي مع الجميع. ويرفض وصف النظام بأنه بعثـي أو علـوي، معتبراً إياه "نظاماً محكوماً من عائلة".

المقطع المقصود هو:

(وعن إمكانية نشوب حرب أهلية في سورية، قال البيانوني: "لا خوف من حرب أهلية، والنظام هو من أوجد المشكلة"، و العلويون على سبيل المثال نالهم الظلم والتنكيل، نحن لا نميز بين فئات المجتمع السوري على أساس طائفي، بل المواطنة هي الأساس الذي يتعامل على أساسه الجميع. ومن الخطأ أن ننسب النظام إلى حزب البعث أو إلى الطائفة العلوية "فهو حكم عائلي").

(وأكدوا ـ يقصد الإخوان المسملون ) في عام 2004 أنهم يقبلون بلجنة تحقيق قضائية مستقلة تفتح ملف الثمانينات أو المجازر الحالية ، وتحدد المسـؤوليات، والإخـوان مستعدون لتحمّل أية مسـؤولية قد تترتب عليهم أمام القضاء. كما جدد التعبير عن "الألم" لجميع الضحايا الأبريـاء الذين سقطوا من كل الفئات، مشدداً على أن "الدم السوري يجب أن يكون محرماً"، و"النفس البشرية حرمها الله").

مؤشر آخر على مقاربة البيانوني المعتدلة هو:

2- مقابلة البيانوني مع قناة الجزيرة في 17 آب/ أغسطس 2006 . يمكن قراءتها على موقع الإخوان المسلمين ،  والعبارة التي تعنينا:

(العلويون في سوريا جزء من نسيج الشعب السوري وهم فئات، فيهم فئات وطنية كثيرة في الماضي والحاضر، النظام الـحالي حاول أن يتمترس خلف الطائفة وحاول أن يجمع الطائفة في مواجهة المجتمع السوري، لكن أعتقد أن هناك فئات كثيرة من الطائفة العلوية هي معارضة وهناك ناس مقموعين من أبناء الطائفة، لذلك أعتقد أن أي عملية تغيير في سوريا قادمة لا بد أن تشترك فيها كل القوى الوطنية وكل مكونات الشعب السوري بمن فيهم أبناء الطائفـة العلويـة).

3- مقابلة البيانوني مع قناة العربية في 29 آب/ أغسطس 2006، يمكن قراءتها على موقع الإخوان المسلمين :  هنا يعرب البيانوني عن تقديره لتنوع المجتمع السوري، ويقول إنه يجب المحافظة على هذا التنوع المفيد. المقطع الذي يعنينا هو:

(نحن نعتقد أن سوريا لكل أبنائها والتنوّع الموجود في سوريا سواء كان تنوّعاً عرقياً أو مذهبياً أو دينياً أو سياسياً ينبغي أن يكون حاضراً وهذا التنوّع له إيجابيات كثيرة، نحن نخشى فقط أن بعض الحاكمين في بلدنا يسخّرون الطائفة العلوية لخدمة مآربهم وهذا أمر حاصل، نحن لا نعتبر الطائفـة كلها مسؤولـة عما يجري، هناك فئة قليلة تتستّر خلف الطائفة وخلف الحزب لتمارس هذه الممارسات القمعية الاستبدادية التي تنتهك حرمات الشعب السوري).

وحسب فهمي أن الإسلام نفسـه يفرض علينا ـ كمسلمين ـ أن نتعامل مع أبناء الوطن كمواطنين ، دون النظر إلى دينهم أو قوميتهم ، أو اتجاههم السياسي ، ألم يكن اليهود مواطنين في المدينة المنورة أيام رسول الله r ، وهل عاش اليهود والنصارى وغيرهم أيضاً كمواطنين في الدولة الأموية والعباسية والعثمانية وفي الأندلس ... وبالتالي حق المواطنة محفوظ لكل مواطن يعيش ضمن الوطـن ...

2 - قال البيانوني في مقابلة مع قناة "المستقبل" اللبنانية بثتها مساء الأربعاء ضمن برنامج "الاستحقاق" الذي يقدمه الصحفي اللبناني علي حمادة؛ رداً على سؤال عن المخاوف من مشكلة طائفية في سورية: "لم نعرف التمييز الطائفي إلا في ظل هذا النظام".

وأضاف "نحن دعاة مصالحة"، وجودنا مع باقي القوى الوطنية في تحالفات "هو صمام أمان". وأشار إلى أن "النظام كان يتستر خلف الطائفة" العلوية، ولكن السنوات الأخيرة كشفت أن الحكم حكم أسرة أو عصابة متسلطة على الطائفة والشعب والبلد كلها، حسب تعبيره.

وشدد على أن أبناء جميع الأديان والطوائف والأعراق في سورية هم "جميعاً إخواننا وشركاؤنا في الوطن"، ويجب "أن لا نسمح لهذا النظام بنشر بذور الفتنة الطائفية". وأكد أن الشعب السوري بطبيعته يقبل الآخر ويعيش معه) .

 

وختاماً أقول تقدمت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ونضجت في العمل السياسي ، وقدمت طرحاً في مشروعها السياسي (2004) يصلح لدولة ديموقراطية حديثة تشمل جميع مواطنيها ولاتقصي أحداً ... وهذا لايعني إغفال الجرائم التاريخية التي حدثت ، بل لابد من قضاء عادل وقوي ، في دولة ديموقراطية قوية تحاكم المجرمين ، وتقتص منهم ...

ومن أجل سوريا الحرة الديموقراطية ندعو جميع السوريين للعمل معنا ، من أجل الخلاص من النظام الأسدي الفاشستي ...

   

الأحـزاب في ســوريا المسـتقبل :

في الخمسينات كنت في المرحلة الابتدائية ، أعيش بين البادية والقرية ، ولم تكن أية وسائل إعلام يومذاك ، لذلك كنت أسمع الكبار يتحدثون عن حزب البعث العربي الاشتراكي ، وكان له حضور كبير في ريف حماة ، كما سمعت مرة من مدرسـنا الأستاذ أكرم حداد ( 1957) عن الإخوان المسلمين ، وسمعت أن لهم مركزاً في حماة ، وكنت يومها في الصف الخامس الابتدائي ... وكان الصراع في الريف بين الاشتراكيين يقودهم أكرم الحوراني ، والإقطاعيين يقودهم الأغوات وبعض السياسيين القدماء ...

ثم جاءت الوحدة وحلت الأحزاب ... ومالبث أن جاء عهد الانفصال لتعود الحياة السياسية في سوريا إلى التعددية ، وكنت في الصف الأول ثانوي ، ورأيت صحيفة اللواء الصادرة عن الإخوان المسلمين ، ورأيت أنشطة الإخوان تملأ المساجد ، وخاصة في العطلة الصيفية ...

ثم قامت ثورة البعث في (8/3/1963م) وحلت الأحزاب ، وعاشت سوريا في الحكم الشمولي الديكتاتوري حتى هذه الساعة ...

والذي أتصوره في سوريا المستقبل بعد أن ذاق الشعب السوري مرارة الحكم الشمولي ، والاضطهاد الديكتاتوري ، وظلم الحكم الفردي ، الذي آل إليه الحكم الشمولي ...بعد ذلك كله سوف يختار الشعب السوري حريـة تعدد الأحزاب ، والسماح لكل مجموعة محددة ( 100) مواطن مثلاً أو أقل ، غير محكومين سابقاً ، بتشكيل حزب سياسي بعد أن يقدموا طلباً لوزارة الداخلية ، يقدمون معه منهج الحزب ، ونظامه الأساسي ،  ومن واجب وزارة الداخلية الترخيص لهم بإنشاء حزب سياسي .

 

فوائد التعددية السياسية :

حرية تشكيل الأحزاب وتعددها كما يقول الأستاذ دندل جبر في كتابه ( التعددية السياسية ) لها فوائد كثيرة ألخصها فيما يلي :

  1. الأحزاب مدارس للشعوب في تكوين رأي عالم مستنير : تعمق الوعي السياسي ، وتدرب المواطنين على العمل الجماعي ، وتعالج مشكلات الشعب وتطرح حلولاً لها .

  2. الأحزاب السياسية همزة الوصل بين الحاكم والمحكوم : فتوسع مدارك الحكام وتدلهم على الطريق السليم . عن طريق صحافتها ووسائل إعلامها .

  3. الأحزاب السياسية صمام أمن في الأمة وحائل دون استبداد الحكومة :  تحول دون نشأة العمل السـري ، وأعمال العنف .

  4. تسهم الأحزاب السياسـية في تكوين النخبة السياسية القادرة على حكم البلاد ، وقيادة مسيرتها نحو حياة حرة كريمة .

  5. التخلص من الفردية لأن الحزب السياسي السليم يرسخ العمل الجماعي .

  6. توجيه الرأي العام أثناء الانتخابات ، كي يقوم الناخب بدوره ويدلي بصوته بعد نضج رأيـه ، ومعرفة المشروع الأصلح والأكفأ لبلده ومستقبل أمته .

     

    وللتعددية السياسية اتجاهان أحدهما يقول بالتعددية المطلقة ، ويتزعمه الأخ راشد الغنوشي ، وهذا الاتجاه يسمح بتشكيل أحزاب في المجتمع المسلم أياً كانت ، ماركسية ، ملحدة ، المهم يوجد أعضاء من المواطنين يتبنونها ...والرأي الآخر يرى بالتعددية السياسية ضمن إطار الثوابت ، ومن الثوابت في بلادنا اللغة العربية والإسلام ، فمثلاً لايسمح لحزب يقوم على محاربة اللغة العربية ، ولايسمح لحزب يقوم على محاربة الإسلام ... والكلمة الفصل للجنة تأسيس الدستور التي تختار التعددية المطلقة أو المقيدة ...

     

    حريـة الإعـــلام  :

    وينتج عن التعددية السياسية حرية الإعلام ، فلن تبقى صحيفة الثورة والبعث وتشرين صحف سوريا الثلاث بدون منازع قرابة نصف قرن ، تجد الخبر الذي نشر في التلفزيون السوري ، وفي إذاعة دمشق ، مكرراً في هذه الصحف الثلاث ... بل ستجد صحافة متنوعة ، صحيفة كذا الناطقة باسم الحزب الفلاني ، وصحيفة أخرى ناطقة باسم حزب آخر ، وهكذا ستجد عدة صحف ، لكل صحيفة اتجاه سياسي معين ، ولون ثقافي يختلف عن غيرها ، وكلها تخدم مصلحة سوريا المستقبل ...وتتنافس في تقديم أفضل المعلومات بأفضل الطرق للمواطن السوري ....

    وسوف تقرأ بلغة مؤدبة نقداً لما فعله الوزير الفلاني ، في المكان الفلاني ، وخلاصة ذلك أن هذا العمل لايخدم مصلحة الشعب السوري ، وقد يخدم فرداً أو مجموعة قليلة فقط ، وقد تكون له أضرار على المصلحة العامة ، وقد يكون مثل هذا المقال سبباً في مساءلة هذا الوزير أمام مجلس الشعب ...وقد يؤدي إلى استقالة الوزير ...عندما يضغط عليه حزبـه حفاظاً على سـمعة الحزب ومصلحة سوريا المستقبل ، كما نتابع في دول أوربا وفي الكويت ...

     وسوف تسمع في سوريا إذاعات جديدة غير إذاعة دمشق ، إذاعات متعددة الأغراض التي تخدم سوريا ، إذاعة يشرف عليها الحزب الفلاني ، بتوجهاته المحافظة ، وإذاعة يشرف عليها الحزب الآخر بتوجهاته المختلفة عن الأول ، وهكذا ...يستطيع المواطن أن ينتقي من هذه الإذاعات مايعجب ذوقـه وسـمعه ...

    والأمـر نفسـه ستجده في محطات التلفزيون ، سوف تجد تسابقاً وتنافساً من أجل شـد انتباه المستمع والمشاهد السوري والعربي ، وطرح مشروعات ثقافية وفكرية متنوعة ، تثري البيئـة الثقافية وتنميها بالتنوع الثقافي والفكري ....

    وسـوف يكون مجلس الشعب هو القائد الفعلي والحقيقي لسوريا المستقبل .. ومجلس الشعب الحقيقي أو البرلمان هو عصارة ماتقدمه التعددية السياسية للبلد ، تجد الاتجاهات السياسية ، والمذهبية ، والقومية ، والفكرية كلها موجودة في مجلس الشعب ، كل بحجم هذه الفصائل الوطنية ، وكل ينافس الآخر من أجل تقديم أفضل المشاريع للنهوض بالبلد ، وأمنه ، واقتصاده ، والقرار المعمول بـه ؛ هو القرار الذي حصل على أصوات الأكثرية في مجلس الشعب ، وجميع أعضاء المجلس والحكومة ينشطون بكامل الرضا والسرور لتنفيذ ماقررته الأكثرية ....

     

    الإزدهار الاقتصادي في سـوريـا المستقبل :

    سوريا بلد زراعي ممتاز ، وفيه صناعات غذائية ، ونسيجية نشيطة ، وفيه نفـط من الأنواع الممتازة ، وفيه القمح الممتاز الذي تشتريه أوربا لأجل البسكويت والمعجنات ، وفيه الفوسفات ومعادن أخرى ، وفيه شعب نشيط ، لايرضى بالقليل ، بل يحب أن يعيش حياة رفاهية ، ولذلك يعمل كثيراً وبجد ونشاط ، وفي سـورية عدد كبير من الأغنياء المغتربين ، وسوريا كما ورد في برنامج من يربح المليون في محطة ( m b c) أغنى من السعودية ـ وأنا لا أصدق ذلك ـ لكن على ذمـة جورج قرداحي ، مقدم برنامج من يربح المليون ...

     

    كيف كانت سوريـا قبل النظام الأسـدي :

    سوريا بلد غني بالخيرات ، بلد زراعي ممتاز تكثر فيه الأمطار ، وتتنوع فيه المزروعات، وتكثر الثروة الحيوانية في بادية الشام، وفيه الفوسفات والحديد، وفيه من النفط ما يزيد عن الاستهلاك المحلي (( يشاع في الأوساط الإعلامية والاقتصادية العالمية أن ثمن النفط السوري لايدخل في خزينة الدولة ، وبناء على ذلك وجهت إحدى الصحفيات سؤالاً إلى وزير الاقتصاد السوري ( محمد العمادي ) فقالت الصحفية : نسمع أن ثمن النفط السوري لايدخل في الخزينة السورية ؟ فأجاب معالي الوزير : النفط السوري في أيدي أمينة !!؟ ولم يتمكن من نفي  الخبر)). وفيه خطان دوليان لتصدير النفط أحدهما خط التابلاين القادم من المملكة العربية السعودية ، والآخر خط النفط العراقي الذي يصب في الساحل السوري ، وتحصل سوريا على حصة مجزية من هذين الخطين ، كما أن سوريا بلد سياحي ممتاز وخاصة لأهل الخليج العربي ، الذين يقصدون سوريا لبرودة جوها صيفاً وعذوبة مائها وكثرة فواكهها وينفقون أموالاً طائلة خلال الصيف .

    لذلك كان الشعب السوري مكتفياً، يؤمن حاجاته الأساسية بل الكمالية بسهولة ويسر ولذلك كان الشعب السوري من أكثر شعوب العالم اشتغالاً  بالسياسة والأمور العامة ، لأن أساسيات الحياة والمعيشة متوفرة بسهولة لكل مواطن سوري ، فالعامل البسيط (الحمال) لوكسب في اليوم خمس ليرات سورية ( تعادل دولاراً وربع خلال الستينات ) تكفيه لأسرة متوسطة العدد ، هذا في المدينة ، أما أسرة القرية فيكفيها دخل ألف وخمسمائة ليرة  سـورية (400) دولار فقط ، في العام كله ، لتعيش حياة مرفهة لأن معظم غذائها من إنتاجها .

    أماخريج الجامعة العازب فراتبه أربعمائة ليرة سورية ( مائة وعشرة دولارات ) ، وخلال خمس سنوات على الأكثر يتزوج ويمتلك شقة سكنية من توفير راتبه . أما مدرس الثانوي فكان راتبه يصل إلى خمسمائة ليرة سورية على الأقل ،(وقد يصل إلى ألف ليرة ( 290) دولاراً ، لذا كان ممن يشـــترون البيت والســــيارة ويتزوج بعد سنتين أو ثلاث فقط من بدايـة  عمله .

    وحتى تفهم أجيالنا السورية التي قد لا تصدق هذا الكلام بعد أن نشأوا في عهد المجاعة التي فرضها حافظ الأسد عليهم (( على مبدأ جوّع ( ....) يلحقك )) ـ ومعذرة من الشعب السوري المغلوب على أمره ـ ، أقول كان ثمن الكيلو غرام من الأرز أقل من نصف ليرة، وكذلك السكر، أما اللحم فحتى عام ( 1974م) ثمنه سبع ليرات فقط للكيلو غرام ، وخلال السـتينات كان كيلو اللحم يتراوح بين ( 2 ـ 5 ) ليرات ، أماالطماطم ( البندورة ) في الصيف تصل إلى عشرة قروش للكيلو الواحد ( الليرة تساوي مائة قرش ) . وكيلو البرتقال في الشتاء يصل إلى خمسة عشر قرشاً فقط . وثمن الدجاجة الواحدة في الريف ليرتان فقط ، والبيضة الواحدة بعشرة قروش أو أقل . ونستطيع القول أن راتب المعلم الابتدائي كان مائتان وخمسون ليرة سوري ( 280 ) دولارا أمريكيا . ويعادل ثمن تسعة خراف أنذاك ، أو ( 125 ) دجاجة .

    وكان العامل ( الحمّال ) يعمل حتى الظهر، ثم يقيل ويتغدى ، وفي العصر يلبس ثيابه النظيفة( كأنه أمير ) ويذهب مع أصحابه إلى المقاهي ، يتحدثون في الشــؤون العـامة (السياسة)، وربما يلعبون الورق والطاولة ، ويشربون القهوة والشاي . وكذلك المدرسون يقضون طوال العطلة الصيفية يطالعون المجلات والصحف اليومية ، أو يسافرون للخارج ، أو ينامون في الصباح ويتجمعون في العصر والمساء في مقاهي ونوادي خاصة ، يتسامرون ويتحدثون في القضايا العامة ، كالوحدة العربية والقومية العربية ، وصراع الماركسية مع القومية العربية ،أو مشروع الحزب الفلاني في الوحدة ، أو الاشتراكية ، أو يتحدثون عن خطر الصهيونية وحلم اليهود في إنشاء إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل . أما المدرسون الدعاة فكانت لهم مشاريعهم الدعوية الصيفية مثل إقامة حلقات التجويد وتلاوة القرآن الكريم في المساجد ، وإقامة دروس الفقه والتوحيد والسيرة وتعليم الناس ، أو الخروج مع جماعة التبليغ للدعوة خارج المدينة ، وربما خارج سوريا، أو إقامة معسكرات صيفية للشباب على الساحل السوري ، وغير ذلك من الأنشطة الدعوية في مجال الصحوة الإسلامية . كل هذا كان ممكناً لأن المعيشة كانت متوفرة بسـهولة .

كان العامل مكتفياً ، وكان المعلم والمدرس مرفهين ، وكانت الوظيفة مرغوبة ، وكان الدافع القوي الذي جعلنا نذاكر على ضوء القمر أو ضوء الشارع أحياناً؛ هو أننا سنتوظف ونقبض مائتين وخمسين ليرة كل شهر، وكانت أم الموظف تتدلل عندما تخطب لابنـها وتقول  ابني موظف راتبه ثلاثمائة ليرة كل شهر، وكانت أم العروس تفتخر بأن نسيبها معلم مدرسة راتبه مائتان وخمسون ليرة شهرياً.((تناقشت مرة مع أحد الماركسيين المثقفين حول فشل الشيوعية في العالم العربي فقال : الشيوعية تنجح عند شعب فقير لايجد مايأكله ، أما العرب فالخيرات عندهم كثيرة ، وكل عربي يحصل على أكثر من قوته بسهولة بالغة )). 

ويتضح أن حافظ الأسـد قصـد التدهور الاقتصادي ؛ عندما سمح لأقاربه وأزلامه بالنهب والسلب علناً، وبدأ شقيقه رفعت فنهب الذهب من سوريا ، عندما طبع أوراق ذات الخمسمائة ليرة بتوقيعه ، بعد أن رفض مدير البنك المركزي توقيعها ، لأنها مخالفة لقوانين الاقتصاد ، وجمع رفعت بهذه الأوراق الذهب في سوريا وأخرجه إلى حساباته في البنوك الغربية ، وعندها هبطت الليرة السورية الهبوط الشديد ، عندما صارت بدون رصيد ذهبي في البلد ، وبعد هبوط الليرة ، ارتفع التضخم الاقتصادي بشكل جنوني ، وصارت الرشـوة أمراً مجاهراً بـه في صفوف الموظفين .

 

كيـف نعيـد الازدهـار الاقتصادي لسوريـا المستقبل ؟

  1. عندما تكون حكومة منتخبة من برلمان حقيقي ، يتابع أعمال الحكومة ويراقبها ، بالإضافة إلى قضاء مستقل ونزيـه ، سوف يقضى على الفسـاد والرشوة ، وفي ذلك نهوض بالاقتصاد الوطني ، ومحافظة على الثروة والدخل القومي .

  2. عندما تقوم في سوريا حكومة وطنية مستقرة ، ومجلس نواب يراقب الحكومة ، ويتابع أعمالها ، وقضاء نزيـه ومسـتقل ، سـوف تعود رؤوس الأموال المهاجرة إلى سـوريا ، وهي كثيـرة وتقدر بمئات المليارات، وقد عقد لقاء على ( الماسنجر ) بعد سنتين من ولاية بشار الأولى ، مع رجال أعمال أميركيين من أصل سـوري ، وكان الرئيس بشار يشجعهم على العودة بثرواتهم إلى سوريا ، ويشجعهم بالمواد الخام ، والأيدي العاملة الرخيصة .. فقال لـه أحدهم : أنا أتيت أمريكا ومعي حقيبة ثيابي وأمتعتي الشخصية ، لا أملك غيرها ، واليوم عندي شركة ميزانيتها  أكبر من ميزانية سوريا ٌ كيف تـم ذلك !!!؟ لأننـي أدفع الضرائب للدولة الأميركية ، والد٘ولة تحميني ، وتحمي شركتي من السرقة والنهب ، ولذلك وصلت ثروتي إلى هذا المستوى، بسبب حماية الدولة لها ...هل تحميني لو أعدت ثروتي هذه!إلى سوريا!!؟ هل تستطيع أن تحميني من ابن خالك ( رامي مخلوف ) !!!؟ أو ( مناف طلاس ) !!!؟ أو أولاد عمك ( جميل الأسد !!!؟ ) ، أو غيرهم من أزلام النظام الذين ينهبون كل شيء في سوريا !!! فسكت الرئيس بشار ولم يجـد جواباً أمام هذه الشفافية ....

     هذه الثروات التي تقدر بمئات المليارات سوف تعود كلها أو معظمها إلى سـوريـا ، لأن سـوريا بلـد تكثر فيه الثروات الخام ، والأيدي العاملة الرخيصة ، والأراضي الواسعة لإقامة المشاريع والشركات فوقها ...كل ذلك بعد أن تقوم حكومــــة عادلـــة وقـــادرة على حماية هذه الثروات لأصحابها ...

وذكرت مصادر سورية أن حجم تحويلات أموال المغتربين السوريين في الخارج، بلغ عام 2006 نحو 860 مليون دولار أميركي فقط، معربة عن صدمتها لتواضع هذا الرقم، مقارنة مع العدد الكبير للمغتربين السوريين في الخارج، والذي تقدره المصادر الرسمية بأكثر من 20 مليون مغترب.

ولفتت هذه المصادر، إلى أن هذا الرقم يبدو متواضعاً جداً مقارنة مع تحويلات المغتربين اللبنانيين، التي وصلت إلى 7‚5 مليار دولار، مبدية استغرابها الشديد لهذا التردد الذي يبديه المغتربون السوريون، في تحويل أموالهم إلى داخل سوريا، بالرغم من الخطوات الاصلاحية الكبيرة والنوعية التي نفذتها الحكومة، في المجال الاقتصادي والمالي والضريبي، وإصدار العشرات من القرارات التي تسمح بانشاء مصارف وشركات تأمين خاصة وبورصة وادخال تعديلات هامة على قوانين الاستثمار.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن حجم أموال السوريين في الخارج يتراوح ما بين 80 ـ 100 مليار دولار مؤكدة وجود خطة لدى الحكومة لتشجيع أصحاب هذه الرساميل والاستثمارات بالعودة إلى الوطن الأم سوريا.

وعندما تقوم حكومة عادلة وقوية وحـرة في سوريا المستقبل سوف تزيد تحويلات السوريين إلى بلدهم ، وسوف يتشجع السوريون لإعادة رؤوس أموالهم إلى سوريا ....

وعندما تقوم حكومة قوية وعادلة سـوف تعمل على إعادة الملايير المنهوبـة من الشعب السوري ، ومعظمها خارج سـوريا ، وكما يقول محي الدين اللاذقاني تبلغ ثروة آل الأسـد أربعين مليار دولار ، وأنا أرى ذلك قليلاً ، وأظن أن ثروتهم ضعف هذا الرقم على الأقل ...وغيرهم من أزلامهم عندهم الملايير أيضاً ، ونأمل أن تعود هذه الثروات المنهوبة ، كلها أو معظمها إلى سوريا المستقبل ...      

 

هذه بعض معالم للنهوض والازدهار الاقتصادي في سوريا المستقبل ، بعد أن تقوم حكومة وطنية قويـة ونزيهـة وعادلـة ، ومراقبة من برلمان حقيقي ، وقضـاء عادل وقوي ونـزيـه ومستقل عن السلطة التنفيذيـة كما في الدول الغربيـة ، أو كما كان القضاء عند المسلمين ....

 

الجيش في سوريا بعد الآســـد

  1. سوف نطرح مشروع الر ئيس السوري المخلص الشهم الذي آثر أن يترك سوريا ويغادرها ، دون أن تراق قطرة دم واحدة من أجله ، إنه العقيد أديب الشيشكلي يرحمه الله ...

الذي طرح مشروعاً عادلاً للقبول في الكليات العسكرية ، وهو أن يكون قبول الطلاب حسب النسب الديموغرافية للشعب السوري ، فيؤخذ (70%) من السنة ، و(10%) من العلويين ، و(3% ) من الدروز ، و(10%) أكراد،وهكذا يبقى الجيش متوازناً مع التركيبة الديموغرافية للشعب السوري ..ولاتطغى فيه طائفة كما هو الحال في النظام الأسدي ، وهذا هو السبب الذي جعل عملاء الاستعمار والصهاينة يعجلون بالانقلاب على الشيشكلي يرحمه الله ...

  1. سوف يؤكد على فصل الجيش عن السياسة ، وانصرافه إلى حماية حدود الوطن ، وتحرير الأجزاء المغتصبة منه ... ولن تنشغل المخابرات العسكرية بالشعب ، وتترك جواسيس العدو الصهيوني يسرحون ويمرحون في البلاد ... وسوف تنفصل وزارة الداخلية عن الجيش ، وسيكون الأمن السياسي هو المسؤول عن متابعة المواطنين سياسياً ، بينما سينشغل الأمن العسكري بالجيش وجواسيس العدو ...

  2.  سوف تتقلص أعداد الأجهزة الأمنية من (17) جهزاً أمنياً موجودة حالياَ إلى (3- 4 ) أجهزة فقط ، منها الأمن العسكري المهتم بالجيش ومتابعة جواسيس العدو ...ومنها الأمن السياسي ، والأمن الجنائي ...

  3.  سوف يحافظ الجيش على كفاءاته المهنية ، الذين امتهنوا العسكرية وبرعوا فيها ، ولايسرح هؤلاء من الجيش لأسباب سياسية أو طائفية ، وعندئذ يبقى الضباط وضباط الصف الأكفاء ، وتعود للجيش السوري مكانته المرموقة قبل النظام الأسدي ...

 

التربيـة والتعليـم في سـوريا المســتقبل :

في البداية لابد من القول أن التدهور الاقتصادي الذي قصده ونفذه النظام الأسدي دمر كل شيء في سوريا ، ومنها النظام التربوي والتعليمي ، ومنذ أكثر من نصف قرن قال التلاميذ السوريون في المرحلة الثانوية لمدرسهم وهو يحثهم على المذاكرة والاجتهاد ، قالوا له : هل تريدنا أن نذاكر ونجتهد ، لندخل الجامعة ونصبح مدرسين !!؟ لا ... دعنا نتعلم حرفة منذ الآن نعيش منها ، ولانخجل أن نعمل بها بعد أن نصير جامعيين ...أقول هكذا يقول الطلاب السوريون في زمن الحكم الأسدي ...

 

التربية والتعليم قبل النظام الأسـدي :

أما جيلنا جيل الخمسينات والستينات ـ قبل النظام الأسدي ـ فقد ذاكرنا على ضوء القمر ، وعلى ( لمبة ) الشارع ، كي ننجح ونصير معلمين ؛ لأن المعلم يومذاك كان محترماً في المجتمع ، مادياً ومعنوياً...

ولك أن تأخذ فكرة عن قـوة ومتانـة التعليم العام ، والجامعي ، من هذه الأمثلة التي أسوقها من خبرتي :

  1. في عام (1954م) كنت تلميذاً في الصف الثاني الابتدائي ، وكنا ندرس يومــذاك أنواع الفعل ، ونحفظ أن الفعل المضارع يبدأ بأحد حروف كلمة ( أنيت ) ، وذات يوم كتب المعلم على السبورة كلمة ( أخذ ) وقال مانوع هذا الفعل فقال جميع طلاب الفصل ( وعددهم ( 7أو 8) فعل مضارع لأنه يبدأ بالهمزة ، وعندئذعاقب المعلم جميع الفصل بالعصا ، وقال قلت لكم أمس ان لايكون الحرف أصليا في الفعل ، فالهمزة في ( أخذ ) أصلية وليست همزة المضارعة ، وشرح لنا كيف نعرف الحرف أصلي أم غير أصلي !!! وفي الصف الثالث الابتدائي كنا ندرس التاريخ والجغرافيا ، والعلوم ( الأشياء ) ، وكنت التلميذ الوحيد في القبيلة يومها ، يأتي إلي الناس لأقرأ لهم رسائل أولادهم التي أرسلوها لذويهم من خدمتهم العسكرية الإلزامية، أقول ليس هذا الأمر خاصاً بي ، بل أكثر من نصف تلاميذ الصف الثاني الابتدائي يقرأون الرسائل المكتوبة باليد ( على صعوبة ذلك ) ... أما القراءة من القصص المطبوعة ( أبو زيد الهلالي مثلاً ) فكنت أقرأها أمام جمع من أقاربي ليسهروا على أخبارها وقصائدها ، وأنا في الصف الثاني الابتدائي  .... 

  2. في عام (1964) كنت في السنة الثالثة من دور المعلمين ، وشقيقي وشقيق أم ثائر كانا في الثالث الإعدادي ،  أعطوني مسألة رياضيات ( كانت تسمى جبر ) أحلها لهم ، ووصلت إلى جواب يختلف عن الجواب الذي وضعه الكتاب ، ولما كنت واثقاً من صحة حلي ، قلت لهم الجواب في الكتاب خطأ ، وإذا أردنا الوصول لهذا الجواب الذي وضعه الكتاب يجب أن نغير أرقام المسألة ونضعها كذا وكذا ، وسكت شقيقي وابن عمي على مضض ، كيف أصحح الكتاب !!!؟ وكيف أقول لهم الكتاب غلط !!؟ وفي اليوم التالي وجد المدرس أن هذه المسألة عجز الطلاب عن حلها ، فنادى شقيقي وكان متفوقاً في الرياضيات ، فوقف شقيقي حائراً خجلاً أن يقول الكتاب خطأ ، وقال  بعد تردد : يا أستاذ أخي يقول المسألة فيها غلط ، والصح أن تكون الأرقام كذا وكذا ، فقال له المدرس : أحسنت ......كلامك صحيح ...

    أقول لم يكن هذا حالة خاصة بي وحدي ، بل كان ربع أو ثلث الطلاب الذين درسوا معي المرحلة المتوسطة متفوقين مثلي وبعضهم متفوق أكثر مني (( كان طلاب المرحلة المتوسطة في ريف حماة يدرسون في مدينة حماة لأن الريف يومذاك لاتوجد فيه مدارس إعدادية )) . وأسـوق هذه الأمثلة لأبين متانة وقوة التعليم في سوريا قبل الأسد ، ولم نتفوق لولا وجود مدرسين أكفاء ، بل أسميهم عباقرة قياساً باليوم ، وجهاز إداري قوي وحازم ، لولا ذلك ما تفوق أحد ...

  3. في عام( 1976م) كنت مدرساً معاراً في مدينة ( ورقلة ) عاصمة ولاية الواحات في الجزائر ، ووصل إلينا زملاء سوريون ، أحدهم ( أبو سامر ) معلم ابتدائي حموي ، حصل على شهادة خبرة من مديرية التربية في حماة تقول أنه مارس تدريس الرياضيات لمدة سنتين ، وبالطبع هو حاصل على الثانوية العامة ( الفرع العلمي ) ثم الصف الخاص في دور المعلمين ، وهو من زملائي في الحسكة في بداية عملنا في التعليم ، دخلت إلى مدير ثانوية ورقلة لأوسطه في مساعدة أبي سامركي يعينوه في مدينة ورقلة أو مدينة قريبة منها ، ولا يبعدونه إلى ( عين جانيت ) مثلاً أو ( عين صانح ) التي تبعد عن العاصمة ( 2000-03000) كلم ... قال لي المدير : هل تعرفه جيداً ؟ قلت : نعم . قال – كيف ضبطه للفصل ؟ قلت له : ممتاز – قال : كيف مستواه العلمي في الرياضيات ؟ قلت : ممتاز للمرحلة المتوسطة طبعاً . وإذ يقول المدير : سوف أحضره عندنا ( ثانوية ورقلة كانت للمتوسط والثانوي معاً في البداية ) ، وطلبه مدير الثانوية من مدير التعليم ، وبادله بمدرس رياضيات متخرج من الجامعة وله خبرة عدة سنوات ،عربي من دولة مشرقية ، واستمر الزميل ( أبو سامر ) مدرساً ناجحاً للرياضيات في المتوسطة قرابة ( 7- 8) سنوات ، وقد تأكدت من رضا المدير بل سروره وشكره لي حيث كنت سبباً في ذلك ... وعلق مدير الثانوية ( الجزائري ) وقال لي : أنا أعرف السوريين، وأعرف أن الثانوية السورية تعادل  البكالوريوس من خارج سوريا ... وأفضل منها أحياناً ...  هكذا كان التعليم في سوريا قبل الأســد ...

      وليس الأمر مقتصراً على مدرس واحد ، بل خلال إعارتي وقبلها إلى الجزائر كانت وزارة التربية السورية تعيرمعلمين من المرحلة الابتدائية ، إلى الجزائر وربما غيرها ، معلمي مرحلة ابتدائية في سوريا ، لتدريس العلوم أو الرياضيات أو اللغة العربية في المرحلة المتوسطة ، وكان معظم هؤلاء المعلمين مارسوا تدريس هذه المواد في المرحلة المتوسطة (الإعدادية ) في سوريا ، وربما بعضهم لم يمارسها ، وحصل على تلك الشهادة بالمعرفة والواسطة ، وأعير لتدريس إحدى هذه المواد ، وشهادة للتاريخ أنهم كانوا ينجحون في عملهم أكثر من خريجي الجامعات من دول عربية غير سوريا ... وهذا متعارف عليه يومذاك بين وزارة التربية السورية ، والجزائرية ، والمغربية ، وغيرها ... وهذا يؤكد بدليل قوي جداً مكانة التعليم الراقية في سوريا قبل الأسـد ...

  4. وأخوكم العبد الفقير الحاصل على شهادة دور المعلمين العامة ، وثانوية منازل ( أدبي طبعاً ) ثم ليسانس فلسفة، وماجستر ودكتوراة في التربية ، أدرس الرياضيات ( دروس خاصة ) منذ ربع قرن ، وكل ذلك بفضل الله ثم بسبب فهمي العميق للرياضيات في المرحلة المتوسطة ، حيث درستها مع مدرسين قمم في العلم والمعرفة وفن التدريس ... وتعلمون أن الدروس الخاصة ( عرض وطلب ) إذا فشل المدرس تركه طلابه وبحثوا عن آخر ، وإذا نجح كثر زبائنه، واستمر عمله فيها ... وهذا من فضل الله ونعمه عليّ ، ثم من فضل أساتذتي الذين درسوني في المرحلة المتوسطة وفي دور المعلمين ، عندما كان التعليم في سوريا قوياً ومتيناً ومتفوقاً قبل النظام الأسدي ... ومن البدهي لدى كل مدرس سوري مغترب ، عاش في عدة دول عربية ، تأكد أن المدرس السوري قمـة ( أقصد جيلنا ومابعدنا قبل النظام الأسدي ) ، ويفضل على جميع المدرسين العرب  ...وجميع مدراء الثانويات يتنافسون على المدرس السوري ليكون عندهم ...كما أنهم ماهـرون ونـاجحون في ( سـوق ) الدروس الخصوصية ...

     

    هكذا كان التعليم في سوريا قبل النظام الأسدي ، ثم انحدر وانحط خلال عصر الظلم والنهب والسلب الأسدي !!؟ 

    كيف خرب النظام الأسـدي التعليم ؟

  1. الحزبية في مؤسسات التعليم : نفهم ونتحمل أن يكون وزير التعليم بعثياً – لأنهم يقولون البعث قائد الدولة والمجتمع – لكن كيف نفهم أنه يجب أن يكون كل مدراء المدارس بعثيين ...ثم تطور الأمـر فصار الفراشـون بعثيين أيضاً ، عندما صار الدخول في الحزب شرطاً للحصول على العمل ... وصار بدهياً أن مدير المدرسـة هو مدرس فاشل ، دخل الحزب فصار مديراً ، أما المدرس الناجح فلايرضى أن يكون مديراً لأن سـمعة المدير نزلت بين المدرسين ...

  2. الطلاب البعثيون أو قل الطلاب القادة يتغيبون عن المدرسة لأجل نشاطهم الحزبي ، ونضالهم السياسي ، ويؤمر المدرسون بمنحهم درجات مناسبة لنجاحهم ... كما أن كميات كبيرة من الدرجات تضاف للشهادة الثانوية للطالب الذي حضر ( دورة مظليين ) ، وتمكنه هذه الدرجات من دخول كلية الطب أو الهندسة ..‍‍‍‍‍!!وهكذا خربوا التعليم ....

  3. عندما ارتفع التضخم ، وصار راتب المدرس لايكفيه أكثر من ثلث الشهر أو نصفه على أحسن حال ، صار من الواجب على المدرس أن يعمل في مهنة أخرى ( سائق تكسي مثلاً ، وقد عمل بها بعض مدرسو الجامعة ) ، وكثير من المدرسين ساعدوا أقاربهم في أعمالهم التجارية، أو المكتبية ، خارج أوقات الدوام ، على حساب تحضير الدروس ، وتصحيح الدفاتر وواجبات الطلاب ، وأوراق الاختبارات والامتحانات ... 

  4. ودخلت الرشـوة في التعليم الجامعي ، وسمعنا من زملائنا العاملين في دول الخليج كيف يبتـز مدرسو الجامعات أولادهم ، وصارت تسعيرة موحدة للطلاب القادمين من دول الخليج ، يجب دفعها قبل النجاح .... وقص علي من أثق بـه في إحدى الكليات العلمية أن زميلـه بقيت لـه مادة واحدة للتخرج ، وهذا المدرس لايمـرر طالباً في هذه المادة إلا بعشرة آلاف ليرة سورية ، ولما قصده هذا الطالب المسكين ، الذي زلق أمام الأستاذ عندما سأله أين تذهب بعد التخرج ؟ أخطأ ذلك الطالب وقال لي أقارب في السعودية ، وعدوني أن يؤمنوا لي عملاً بعد تخرجي ، عندئذ قال الأستاذ الجامعي ابن النظام الأسدي : إذن عليك دفع مائة ألف ليرة وليس عشرة آلاف ، هذه المائة ألف في السعودية راتب شهر واحد لمثلك ... وأصر الأستاذ الجامعي الأسدي واستدان ذلك الطالب وسلمه مائة ألف ليرة حتى مـرره بمادتـه ...

  5.  كانت لي قربية في الصف الأول الابتدائي ، وكنت أدربها على لبس الحجاب ، فاشتريت لها غطاء شعر جميل ، ولبسته في العطلة وكنت أمدح جمالها بـه ، حتى اعتادت عليه ، ولما رجعت بعد العطلة النصفية للمدرسـة ، ودخلت المدرسـة البعثية  إلى الفصل : دهشت المدرسة وقالت ساخرة : أهلاً بستي الحجـة !!! وضحكت الطالبات معاً ، وخجلت الطالبة ونزعت غطاء رأسها وعادت إلى البيت تقول لأمها : كيف يقول خالي أني جميلة بذلك ( الإيشــارب ) ، ضحكت علي المدرسة والطالبات وقالوا لي ( سـتي الحجـة ) ...

  6. صدر قرار من السلطات العليا بمنع تغطية شـعر الطالبات في المرحلة الإعدادية والثانوية ، وكلف قسم الفتـوة بمتابعـة تنفيذ ذلك القرار ، وأجبرت الفتيات على كشـف شعورهن ، وتسـرب قسـم كبير من البنات من المدرسـة ، وتركن الدراسـة لأجل هذا القرار الظالم المستبد ، حتى ألغى بشار هذا القرار بعد استلامه الحكم بسنة أو سنتين ...

  7. فرضت معسكرات الاختلاط على الطلاب والطالبات لمدة أسبوعين أو ثلاثة ، بشكل مخـزي ، تقيـم فيه الطالبات مع الطلاب في معسكر واحد ، ويبدو أن هذا المعسكر لم يطبق في جميع المحافظات .... والمقصود بالمعسكر خيام للنوم والإقامة الدائمة طوال مدة المعسكر ... ويقضي الطلاب معظم وقتهم في الأنشـطة الثقافية ( رقص وموسيقى وغناء ومسرحيات ... ولاتنس الدبكـة وما أدراك ما الدبكة ، عندما تتشابك الأيدي وتتلاصق الأجناب !!! ).   

     

  8. فقدان الدافعيـة للتعليـم : يبقى الإنسان مشدوداً إلى هدف حياتي في البداية ، كما كنا نذاكر على ضوء القمر ، و(لمبة ) الشارع كي نصل إلى وظيفة معلم ابتدائي ، عندما كانت الوظيفة تكفي الموظف ، أما وقد جـوّع النظام الأسدي الشعب ، وأذل الوظيفة ، ليسوق الشعب إلى الرشوة والسرقة والفساد الأخلاقي ، لقد حصل تضخم في بلدان أخرى ، ولكن الحكومة هناك رفعت رواتب الموظفين بقدر التضخم ، وفي الجزائر مثلاً ، كان راتب المدرس في السبعينات ( 3000) دينار ، ولما دخلت الجزائر مثل غيرها في التضخم ، وانهارت عملتها ، ارتفع راتب المدرس إلى (50- 60) ألف دينار ، أي زاد عشرين  ضعفاً عن راتبه في السبعينات ، وكلما قابلت زملائي الجزائريين أكدوا لي أن راتبهم يكفيهم في الجزائر ، ولايتمكنون من السفر خارج الجزائر من دخلهم الوظيفي ...أما في سوريا فكان راتب المدرس في السبعينات ( 700) ليرة ، وفي الثمانينات ( ألف ) ليرة ، وفي التسعينات خمسة آلاف ، وفي ولاية بشار الاسد ارتفع إلى عشرة آلاف ( أي ارتفع عشرة أضعاف ) بينما ارتفع في الجزائر عشرين ضعفاً...علماً أن عشرة آلاف لاتكفي أسرة المدرس المتوسطة ، بينما في الجزائر يكتفي المدرس براتبه ...

    أمام هذا الانهيار في أجور الموظفين ، فقد الطلاب الدافعية نحو التعليم ، وفضلوا العمل الحرفي منذ الصغر على التعليم ، لأن الحرفي ( سباك ، بلاط ، ميكانيكي ....إلخ ) يكفيه دخله ،بينما الموظف لايكفيه ، وهذه المهن يتعلمها الإنسان بالخبرة منذ الصغر ، ولاحاجة للمرحلة الثانوية ولا الجامعية ...

     

     

    كيف نعيد التعليم في سوريا المستقبل إلى مكانته المرموقة ؟

 كيف نعيد للنظام التربوي هيبـتـه ومكانـته في سوريا بعد الأسـد ، والمفروض أن يفكر أمثالي في جواب لهذا السؤال ، بعد أن قضيت عمري في التربية والتعليم ، طالباً ومدرساً حتى اليوم ...

 

  1. الإزدهار الاقتصادي القادم في سوريا بعد الأسـد سوف يحسن وضعية المدرس المادية ، وهذا سيرفع مكانة النظام التربوي بعض الشيء ...

  2. سوف ينظر للمدرس نظرة احترام ، لأنه باني المستقبل ، وصانع الأجيال ، وسوف ينظر للأمر من جانبين :

  • تخصص تعويضات خاصة لمن يعمل في حقل التدريس ، كتعويض مهنة مناسب ، تحفظ للمدرس مكانته في المجتمع ، وتمنعه من ممارسة أعمال أخرى لاتليق بـه ، خارج الدوام المدرسي ...

  • يركز في قبول المدرسين عند انتقائهم على المدرس الداعية ، الذي يبغي وجـه الله عزوجل ، ويرضى بالقليل في الحياة الدنيا ، من أجل الآخرة ، وهؤلاء المدرسون الدعاة إلى الله عزوجل كثر ، لولا أن النظام الأسدي صفاهم وطردهم من التعليم ....

     

  1. كان في يوم ما في سوريا للمدرس حصانة ، فلا تدخل قوات الأمن إلى المدارس والجامعات ، ولا يعتقل المدرس إلا بعد استئذان نقيب المعلمين في المحافظة ، لرد الهيبـة المعنوية والاعتبار للمدرس ... وتمكينه من استخدام لغة الحوار مع الطلاب ، وتدريبهم عليه ، دون خوف من سلطات الأمن ، كما كان الحال في زمن النظام الأسدي ...

  2. فصل الجنسين في التعليم :

    عملت في ثانوية مختلطة في بلدة ( السقيلبية ) محافظة حماة في سوريا ، قبل إعارتي إلى الجزائر ، ورأيت سلبيات الاختلاط ، وبعد إعارتي إلى الجزائر ، عرفت وتأكدت أن أهل بلدة ( السقيلبية ) التي عملت فيها ، طلبوا من مديرية التعليم في حماة فصل المرحلة الاعدادية والثانوية بين الجنسين ، وقد حققت لهم مديرية التربية هذا المطلب ، لأنهم ( تقدميون ) وليسوا رجعيين ، وقد أصاب أهل بلدة ( السقيلبية ) عندما فعلوا ذلك ، بل تأكدوا عملياً من أضرار الاختلاط في التعليم ، ولدي دراسات عالمية تربوية تؤكد أن فصل الجنسين في التعليم يحقق الخير والفائدة لهما معاً ، ويراجع كتاب محمد قطب ، منهج التربية الاسلامية ، وغيره في هذا الشأن ....

    وقد كنت ومازلت أؤكد جوابي على سؤال الدكتورة فاطمة جيوشي عندما سألتني في مقابلة الدبلوم العامة لكلية التربية ، قالت : باعتبارك مدير مدرســة ابتدائيـة الآن (( طبعاً كنت مديراً على زميل لي واحد فقط غير بعثي )) ، هل تقبل البنات يدرسن مع الأولاد عندك ؟

    قلت لها : بالقرى كلها توجد أعداد قليلة جداً من البنات الراغبات في التعليم ، والحال بين قبولهن مع الأولاد أو حرمانهن من التعليم ، وقبولهن مع الأولاد أفضل من حرمانهن من حقهن الأساسي ... أقول مازالت هذه قناعتي ، لم تتغير منذ (1968م) ، ـ طبعاً كان جوابي سبباً في قبولي في الدبلوم العامة ـ وبفضل الله لم تدخل معي بالتفصيلات ، عندما يوجد عدد من البنات يكفي لفصل واحد ، فيخصص لهن فصل في المدرسة خاص بهن ، وعندما يوجد عدد منهن يكفي لتشكيل فرع من المدرسة مستقل في المبنى ، وتابع في هيئة التدريس والإدارة ،  يخصص لهن ذلك الفرع ، وعندما يوجد عدد منهم يكفي لإنشاء مدرسة بنات تنشأ لهم مدرسة بنات ، وعندما يوجد عدد منهم يكفي لإنشاء كلية أو جامعة فليكن ذلك ، والمملكة العربية السعودية توفر للبنات حق التعليم من الروضة وحتى الدكتوراة دون إجبارهن على الاختلاط ، وهذا ممكن وسهل لمـن أراد ، وسوف يكون هذا في سوريا المستقبل إن شاء الله ، دون أي زيادة في التكلفة المادية ، فقط تغيير في التنظيم الإداري لوزارة التربية ....

    وسوف يعود بالفائدة على الأجيال الصاعدة ذكوراً وإناثاً ، وعلى المدرسين والمدرسات بآن واحد ....

  3. فصل الحزبيـة عن التربية والتعليم :

    أقصد إلغاء التفاهة التي سلكها ( البعثيون ) في التعليم ، وهي أن يكون مدير المدرسة ( بعثياً ) دون النظر إلى غير ذلك ، وكنت تجد في عشرات المدارس الثانوية ، طالباً بعثياً تخرج من الثانوية إلى الجامعة وبعد أربع سنوات رجع مديراً لهذه الثانوية ، ومازال المدرسون الذين درسوه فيها ، وصار مديراً عليهم ، وانتقم من بعضهم أحياناً ...!!؟

    والمفروض أن يعين في الإدارة المدرس الكفء الذي عنده قدرات إدارية ، وشخصية قوية بنفس الوقت ، وأن يكون مدرساً ناجحاً كذلك ، لفرض هيبته على زملائه المدرسين ...

    والأمر نفسه بالنسبة لمدير التربية في المحافظة ، وغيره من المسؤولين والموجهين التربويين ، ينبغي تعينهم بناء على الكفاءة المهنية فقط .

     ولايصح أن تتدخل الحزبية والسياسة لتفسد التربية والتعليم ، مثل إضافة ( كذا ) درجة للطلاب البعثيين الذين حضروا دورة ( مظليين ) تساعدهم في درجات الثانوية لدخول الجامعة ، ماهذا الهــراء !!؟ وعلى أي أساس قام ، سوى تخريب المجتمع !!؟ وقد نجح النظام الأسدي في تخريب المجتمع السوري ، ويلزم سنوات من الجهود لترميمـه وإعادته إلى سابق عهده قوياً في كل شيء ...

    أما امتحانات الشهادة الثانوية في بعض البلدات الســورية !!! ، فصورة يندى لها الجبين ، كما حدثنا زملاؤنا المدرسون عنها ، كيف تذاع الأجوبة بمكبرات الصوت حول قاعات الامتحان للشهادة الثانويـة ، والشرطة يتفرجون ولايجرؤون على شيء !!؟

    لقد أفسدت السياسة التعليم في سوريا ، وهذا مثال لذلك :

    في عام ( 1980) عملت عاماً يتيماً مدرساً للفلسفة وعلم الاجتماع في مدينة حماة ، وخلال الامتحان الأخير ، كان ( التمشيط ) والمطاردة بين الوحدات الخاصة وسرايا الدفاع ، والشباب المسلم على قدم وساق ، ومن أجل ذلك ، طلبوا مننا أن نبلغ الطلاب يوم الأربعاء أن لايخرجوا من قاعة الامتحان ...وبعد ... وزعت عليهم أوراق الأسئلة ليوم الخميس ( آخر أيام الامتحان ) ، وكانت مادة علم الاجتماع للأول ثانوي من هذه المواد ، وغضب الطلاب واحتجوا ، وسلم كثير منهم الأوراق فارغة .... وعند التصحيح كل من كتب أي كلام وضعت له الحد الأدنى للنجاح على الأقل ، وكانت المشكلة في الأوراق البيضاء ....

    راح مدير الثانوية يلح عليّ أن أضع درجات لهم تنجحهم ، وأنا أكرر وأقول له يا أستاذ كيف أضع درجة على ورقة فارغة !!بيضاء !!والله لو كتبوا لي قصيدة من قصائد أبي نواس لفسرتها تفسيراً اجتماعياً ووضعت عليها درجة ، لكن ورقة بيضاء ، كيف أضع لها درجة ، وأنا حريص مثلك على أن لايرسبوا ... قال لي : في المحافظات الغربية (يقصد العلويين ، وهو بعثي طبعاً ) ينجّحون الطلاب ، ويضعون لهم درجات زيادة كثيرة ، ويغششونهم في امتحان الثانوية كي يدخلوا الكليات العسكرية والجامعات ، ونحن يرسب أولادنا لأننا نتمسك بالشكليات ...

    ثم قال لي : سوف أكتب قائمة لدرجات مادتك ، وأقلد توقيعك ... عندئذ وضعت إصبعيّ في أذني ّ، وقلت له : لم أسـمع شيئاً ... ولن أقل شيئاً ...وهكذا فعل ...

     

    وفسـاد في التعليم الجامعي أيضاً :

       حصل رفعت أسد على ليسانس في التاريخ ثم ليسانس في الحقوق من جامعة دمشق ، مما دفع بعض الأساتذة الشرفاء إلى الهجرة من سوريا كلها ، كي لايروا بأعينهم هذه المهازل ومن لطائف ما يرويه العماد مصطفى طلاس في كتابه ( ثلاثة شهور هزت سوريا ) عن العميد رفعت حين كان طالباً في قسم التاريخ بجامعة دمشق أن رئيس القسم الدكتور محمد خير فارس شكا له ( لوزير الدفاع )  : أن رفعت يأتي مع مفرزة من الحرس إلى الجامعة أيام الامتحان، ولا أحد يجرؤ من المراقبين أن يقول له شيئاً، فماذا أفعل؟، وكان رد العماد: [لا تفعل شيئاً لأنه لن يعمل لديكم أستاذ تاريخ!]. على أن أجمل ما يرويه العماد عن علاقة العلم بالسلطة في تلك الأيام الأمثولة التالية: [ما كاد رفعت ينهي الإجازة في التاريخ حتى تسجل في كلية الحقوق هو وزوجته لين وابنه دريد، وكانوا يقدمون الامتحان معاً في غرفة رئيس الجامعة الدكتور زياد شويكي حرصا على أمن الطلاب وأمن المعلومات، وعندما جاءتهم الأسئلة مع فناجين القهوة وكتب السنة الأولى قال لهم رفعت : العمى في قلبكم... ابعثوا لنا أستاذاً يدلنا أين توجد الأجوبة لهذه الأسئلة!!! ].   

    ومن  المعروف أنـه بعد حصوله على الليسانس من جامعة دمشق ، حصل على الدكتوراة من موسـكو في التاريخ أيضاً ، على أطروحة عن الصراع الطبقي في سوريا ، ويعتقد أنها من تأليف الأستاذ أحمد داود الذي يجيد اللغة الروسية !!! .

    ومافعله العميد رفعت مع رئيس جامعة دمشق ، فعله مئات الضباط من سرايا الدفاع والوحدات الخاصة مع مراكز امتحان الثانوية السورية ، سواء كان الممتحن العسكري أو ضابط الصف نفسه أو قربيه أو قريبته ،  وكان مدير مركز الامتحان يقف حائراً فاشلاً أمام الطلاب ، مما يميـع الحراسـة والنزاهـة في الامتحان ....

     

    عندما نخلص التربية والتعليم من الحزبية ، والسياسـة ، سـوف تعود لسوريا مكانتها التربوية والثقافية في العالم العربي ودول المنطقة ، وبعد الخلاص من النظام الأسدي سوف تزهر سوريا خيراً وبركة على شعبها الذي ذاق من الظلم والحرمان والسلب والنهب ، ما لا يصدقه زملاؤنا العرب عندما نتكلم لهم عنه ...

    وسوف تعود للتربية والتعليم هيبتها ومكانتها المرموقـة ، إن شاء الله تعالى ..

     

     

    السياحة والاصطيــاف في ســوريا المسـتقبل :

سوف أركز على موضوع الاصطياف لأنني أعيش في دول الخليج ، وأسمع الناس يتحدثون عن الاصطياف ، وتجمعت لديّ أفكار حوله ...

 * معظم مواطني الخليج يقضون شهراً على الأقل في الصيف خارج مناطقهم الحارة ، وعندما نقول معظم نقصد ملايين الخليجيين ، قسم كبير منهم يذهب بأسرته كلها ، مع الخادمة والسواق ، ليقضي شهراً على الأقل في منتجع صيفي ، يبحث عن الهواء البارد والماء العذب ، والفواكه والخضروات الطازجـة ، وينفقون أموالاً كثيرة ، تتناسب مع دخولهم العالية ...

والذي ذكرني بهذا الموضوع ، ماسمعته اليوم من مجموعة من الرجال الحكماء الأفاضل يقول أحدهم كنت قد حجزت بالطائرة إلى دمشق ، ولكني ألغيت حجزي ، بعدما سمعت أنهم في الحدود السورية يوقعون السائح على تعهد خلاصته أن الحكومة ليست مسؤولة عن ضياع أو تلف أو فقدان أموالك أو أشيائك ، وعليك الاهتمام بها والمحافظة عليها ... وتذكرت كثيراً من الحوادث المؤسفة التي قرأتها في السنوات الأخيرة والتي تنفـر المصطافين من الذهاب إلى سـوريا ، وتجعلهم يبحثون عن بلـد آخـر ، فيه حكومة ، وفيـه أمـن ، وفيه نظـام وقانون ، لذلك تبادر إلى ذهنـي الخسارة الهائلة التي يخسـرها الشعب السوري من الاصطياف بسبب النظام الأسدي المجرم الذي حول الحكومة السورية إلى عصابات نهب وسلب كما سنرى ...

 

الاصطياف في ســوريا الأســد :

طافت على السطح في الأعوام الأخيرة ، المهانة التي يصبها مجرمو الوحدات الأمنية الأسدية على الخليجيين عامة ، والسعوديين خاصة ، وذلك بتحريض صفوي إيراني ، لأن الصفويين يكرهون السعوديين ، حماة الحرمين الشريفين ، ويسعى الصفويون لهدمهما كما فعل أجدادهم القرامطة ...

يقول الأخ السعودي فارس الشعلان : وهذا أحد الروابط للخبر ، وقد نشر في عدة مواقع أهمها موقع العربية :

 http://www.alarabiya.net/Articles/2006/09/01/27090.htm

سورية الجديدة – مبادئ عامة

( من منشورات الثورة السورية )

· سورية الجديدة دولة ديمقراطية مدنية تعددية، نظامها جمهوري برلماني، السيادة فيها للشعب، ويقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وفصل السلطات وتداول السلطة وسيادة القانون وحماية الأقليات وضمان حقوقهم.

· وهي تضمن لمواطنيها ما ورد في الشرائع الدولية من حقوق الإنسان، والحريات الأساسية في الاعتقاد والرأي والتعبير والاجتماع والإعلام وغيرها، كما يكون جميع مواطنيها متساوين في الحقوق والواجبات دون أي تمييز على أساس القومية أو الدين أو الجنس.
· تلتزم الحكومة بخطط طموحة للتنمية الاقتصادية والبشرية
.
· تلتزم سورية الجديدة بمكافحة الفقر وإيلاء الاهتمام بالمناطق المحرومة وتعتبر تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين واجباً وطنياً
.

·تحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنية، بحيث تكون الموارد الوطنية ملكاً للسوريين جميعاً في إطار حكم رشيد، وتوجيه ثمار التنمية نحو رفع مقدَّرات ومستوى حياة جميع شرائحهم ومناطقهم وفي مقدمتها الأكثر حرماناً.

· تلتزم سورية الجديدة بالقضاء على الأميّة وتوفير المعرفة والمعلومات الصحيحة لعموم السكان.

· تشكل سورية الجديدة بنظامها المدني الديمقراطي ودستورها أفضل ضمانة لكافة فئات الشعب السوري القومية والدينية والطائفية.
· يكفل الدستور الحقوق القومية للشعب الكردي وحل المسألة الكردية حلاً ديمقراطياً عادلاً في إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً مع ممارسة حقوق وواجبات المواطنة المتساوية بين جميع المواطنين
.
· يكفل الدستور الحقوق القومية للشعب الآشوري السرياني وحل القضية الآشورية السريانية حلاً ديمقراطياً عادلاً في إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً مع ممارسة حقوق وواجبات المواطنة المتساوية بين جميع المواطنين
.
· تضمن سورية الجديدة للمرأة حقوقها الكاملة بما في ذلك ضمان مشاركتها الفعالة في الحياة السياسية وكافة القطاعات الاخرى
.
· إن سورية الجديدة ستكون دولة إيجابية وعامل استقرار حقيقي في محيطها العربي والإقليمي وعلى المستوى الدولي
.
· ستعمل سورية الجديدة على استعادة سيادتها في الجولان المحتل بالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة
.
· سورية الجديدة ستدعم الحقوق الكاملة والمشروعة للشعب الفلسطيني
.
· ستعمل سورية الجديدة على تعزيز التضامن العربي والتعاون الإقليمي وستُبنَي علاقاتها مع الدول على أساس الاحترام

 

الخـــلاصــــة :

  1. كانت المعارضة السورية ترفض الاستقواء بالاجنبي ، وتطرح التغيير السلمي بأيدي سورية فقط ...لكن مواجهة النظام الأسدي مظاهرات الشعب السلمية بالدبابات والصواريخ والهاون ....جعلت هذه الطروحات تذهب أدراج الرياح .

  2. لن تقع فوضى بعد سقوط النظام الأسدي لأن الجيش السوري الحر سوف يفرض الأمن ويحافظ عليه .

  3. لن تكون جماعة الاخوان المسلمين بديلاً للنظام ، بل ستكون فصيلاً من فصائل كثيرة تغطي الشعب كله ، في حكومة ديموقراطية .

  4. أعلن الإخوان في مشروعهم السياسي أنهم يريدون دولة مدنية ...

  5. تاريخ الإخوان حافل بالتحالفات السياسية قبل الأسد وبعده ...

  6. لاتحمل المعارضة السورية العلويين أوزار النظام الأسدي ، بل ترى فيهم مسحوقين كباقي الشعب السوري ، وترى أن (25%) فقط  استفادوا من النظام الأسدي ؛ بشكل متفاوت ...

  7. تطرح المعارضة لسوريا المستقبل القضاء العادل والمستقل الذي يحكم في الدعاوى التي يقدمها المواطنون ضد أزلام النظام الاسدي ..من علويين وسنيين وغيرهم ...

  8. ليس العلويون وحدهم مكنوا للنظام الاسدي ، ولاننس زياد الحريري وعلي مدني ( الحمويين ) ...

  9. سوف تكون حرية تشكيل الأحزاب في سوريا المستقبل ، كي يستفيد الشعب من التعددية الحزبية ، التي تبعد ه عن الشمولية والاستبداد ..

  10. سوف يعود الازدهار الاقتصادي لسوريا المستقبل ، كما كانت قبل النظام الأسدي الذي نهب خيراتها ...بعد قيام حكومة عادلة ، ودستور يحترمه الشعب كله ، وقضاء نزيه وعادل ومستقل ...عندئذ تعود مئات الملايير المهاجرة إلى بلدها ويعم الرخاء ...

  11. سوف يشكل جيش متناسب مع التركيبة السكانية كما أراد أديب الشيشكلي يرحمه الله ...وسوف يفصل بين الجيش والسياسة ...

  12. سوف يعود التعليم قويا في سوريا بعد الاسد ، بعد أن يفصل بينه وبين السياسة ، كما كان قبل الاسد ، وسيعود متفوقاً في العالم العربي ...

  13. سوف تشجع السياحة والاصطياف لتشكل نصيبا من الدخل القومي ، بعد إعداد شرطة سياحية مدربة ، وعندئذ يتوجه الخليجيون إلى سوريا ....

     

    هذه بعض تطلعات المعارضة السورية إلى سوريا المستقبل التي نريدها لجميع أبنائها ولاتقصي أحداً منهم ....

     

    والحمد لله  رب العالمين ...

 
RocketTheme Joomla Templates