تصويت

ما تقييمك للموقع ؟
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 20 زوار 
قالوا عن التشـــع
التشيع في العالم العربي بعضهم اعتبرها كارثة وآخرون قالوا بأنها مؤامرة
كتاب ومفكرون عرب يتحدثون لـ "قدس برس" عن ظاهرة التشيع في العالم العربي
الخرطوم ـ الجزائر ـ خدمة قدس برس22/12/2006 اختلف علماء وكتاب ومفكرون عرب في النظرة إلى ما أصبح يعرف الآن في العالمين العربي والإسلامي، بامتداد ظاهرة التشيع التي ترعاها في كثير من الأحيان مؤسسات دينية وسياسية رسمية إيرانية.
فبعد أن أثارت مراجع إسلامية سورية مرموقة مخاوف من ظاهرة تشيع كبرى، تشرف عليها المكاتب الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في سورية، وتخصص لها إيران ميزانيات مالية ضخمة، وبعد تقارير إعلامية متتالية عن ظاهرة تشيع منظمة تجري في عدد من دول المغرب العربي وتحديدا في تونس والجزائر والمغرب، تصرف من أجلها أموال طائلة، وبعضها يجري بعلم الحكومات نفسها، برزت في الأيام الأخيرة دعوات من جماعات إسلامية سودانية مختلفة، تشير إلى ما قالت إنه مخطط إيراني لنشر المذهب الشيعي في البلاد.
ففي السودان، نشرت صحيفة /الرأي العام/ الواسعة الانتشار، مؤخرا، بيانا من مجمع الفقه الإسلامي، حذر فيه من النتائج الوخيمة لنشر كتب قال "إن مضامينها تتجه إلى هدم الإسلام وعقائد أهله، وتطعن في القرآن والسنة النبوية ورواتها من الصحابة، وترمي أمهات المؤمنين بأقذع الأوصاف، وتطعن في الصحابة والخلفاء الراشدين، وتدعو إلى إشاعة الفاحشة والزنا لهدم الأخلاق والقيم وإفساد المجتمع بما تسميه نكاح المتعة. وتدعي أن هذه الصورة من الزنا هي من سنن الدين". كما أصدر "المجلس الأعلى للتنسيق بين الجماعات الإسلامية"، بيانا أشار فيه إلى ما قال إنه "مخطط كبير لنشر المذهب الشيعي وراءه طهران".
إثارة مشبوهة
وقلل البروفيسور حسن مكي، الكاتب والمفكر الإسلامي المعروف من أهمية هذه الانتقادات، واعتبر أنها انتقادات مبالغ فيها. وقال مكي في تصريحات لـ "قدس برس": "إن العالم الإسلامي يحتاج إلى التفاهم والتجانس، وأن آخر ما يحتاجه هو هذه الاتهامات المتبادلة".
وأشار مكي الذي يعتبر من أبرز المراجع الفكرية للحركة الإسلامية في السودان، إلى أن الهدف من إثارة هذه الخلافات هو "شق السنة والشيعة في العراق والعالمين العربي والإسلامي،
واعتبر الدكتور حسن مكي أن "إثارة المخاوف من إيران أمر مشبوه من منطلق (ولا تنازعوا فتفشلوا ويذهب ريحكم)". ودعا مكي إلى عدم النبش في التاريخ وعدم التقليل من دور صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعادة تدوير معارك الماضي، وقال بأن ذلك "خطأ كبير ويصب في مصلحة شق الصف الإسلامي". وهو نفس الاتجاه الذي ذهب إليه الشيخ عبد الرحمان شيبان، رئيس جمعية علماء المسلمين في الجزائر، الذي اعتبر أن الخوض في هذه الموضوعات ليس من الحكمة في الأصل، وقال في تصريحات خاصة لـ "قدس برس": "نحن في أحوج ما يكون إلى جمع الكلمة والصف، وعليه لا بد من تركيز الجهود على كل ما يجمعنا، وأعتقد أن أهل الشيعة الصادقين وإخوانهم من السنة الصادقين لا يرضون بما يمزق الأمة".
ونفى الشيخ شيبان، الذي يعتبر واحدا من أبرز الشخصيات الإسلامية المنافحة عن "عروبة وإسلام الجزائر"، أن تكون هنالك حملة تشيع واضحة للعيان في الجزائر، وقال: "في الجزائر توجد تيارات ومدارس فكرية مختلفة، سلفيون وعلمانيون وتنصيريون وغيرهم لكن السلعة الغالبة سنية مالكية".
وانتقد الشيخ شيبان بشدة، كل من يحاول تعميق الخلاف بين الشيعة والسنة، وقال: "هذه لعنات لن يغفرها الله سبحانه وتعالى لأحد، نعالج الخلافات بروح تقريبية، ذلك أن المسلمين مهزومون ومهانون لأنهم مختلفون لأن عقائدهم مختلفة".
وأكد شيبان الذي تحدث عن الموضوع بحماس، أن "القوة تأتي بالعزة، والعزة تأتي بالوحدة". ودعا إلى التركيز على الثوابت التي يلتقي حولها الجميع، من خلال إعادة الاعتبار للعلماء، وقال "أدعو أن تكون للعلماء كلمة، وأدعو الحكام إلى عدم تهميش العلماء". كارثة على الجميعإلا أن الدكتور محمد علي الصلابي، الكاتب والمؤرخ الإسلامي الليبي، الذي اعتبر أن المنطقة العربية تتعرض إلى مشروعين مضادين: المشروع الأمريكي الصهيوني والمشروع الصفوي الإيراني، يرى غير ذلك، وقال: "إن الأمة لم تنهض إلا بوضوح الرؤية والمنهج والمعتقد".
وأكد الصلابي، الذي انشغل كثيرا بالتأليف في التاريخ الإسلامي والكتابة عن العهد النبوي والخلفاء الراشدين، أن المد الشيعي واضح وتتبناه إيران بوضوح.
وقال الصلابي: "هو مشروع متكامل وشامل غرضه الهيمنة على العالم الإسلامي". محذرا من خطورة المشروعين، وقال: "إنه صراع بين مشرعين استعماريين أمريكي صهيوني وصفوي فارسي في ظل غياب المشروع السني العربي".
وأشار الصلابي إلى أن من يدعون إلى الوقوف خلف إيران في صراعها ضد المشروع الأمريكي الصهيوني مخطئون، وقال: "صلاح الدين الأيوبي قبل أن يحرر القدس وينتصر في معركة حطين كان قد صفى الدولة الفاطمية".
وأكد الكاتب والمؤرخ الليبي أن المد الشيعي ـ الذي يجري في بعض الدول العربية برعاية حكومية رسمية أو بصمت من الحكومات ـ يشكل خطرا على الجميع، وقال: "الرمي بالثقل العربي وراء المد الشيعي سيشكل كارثة على عقائد الناس وأخلاقهم وهو أمر تبدو آثاره واضحة للعيان في العراق".
يذكر أن تقارير سياسية وإعلامية تحدثت في الآونة الأخيرة عن حركة تشيع كبيرة تشرف عليها المستشارية الثقافية الإيرانية في دمشق، واستخدمت وسائل مختلفة لنقل عوائل سنية إلى التشيع.
وقد أصدر عدد من علماء المملكة العربية السعودية، ثم في مرحلة لاحقة جماعة الإخوان المسلمين السورية بيانات حذروا فيها من هذه الظاهرة التي قالوا بأن لها انعكاسات خطيرة على مستقبل الوحدة الوطنية في سورية. وفي كل هذه المراحل التزمت إيران الصمت ولم ترد بخطوات عملية على هذه الانتقادات.
بعضهم اعتبرها كارثة وآخرون قالوا بأنها مؤامرة ....

 
RocketTheme Joomla Templates