تصويت

ما تقييمك للموقع ؟
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 25 زوار 
سوريا لاخبز ولاحرية -5

ســـوريا ... لاخبـز ...ولاحريــة - 5

نشر الصحفي البريطاني ( آلن جورج ) هذا الكتاب بالانجليزية عام (2003) وترجم إلى العربية من قبل الدكتور حصيف عبد الغني عام (2006) وهذه مقتطفات من الكتاب كالخلاصة ، ومابين المعقوفتين للباحث الحالي .

الفصل الخامس

[مجلس الشعب الأســدي]

مجلس الشعب  هو واحد من المؤسسات التي تخدم الرئيس بدون أي سلطة حقيقية، خلقها حافظ الأسد محاولاً جعل حكمه مشروعاً بعدما استولى على السلطة. والمادة (83) من الدستور تذكر أن المرشحين للرئاسة يجب أن يكونوا فوق سن الأربعين. وعندما مات والده كان بشار الأسد بصورة غير مناسبة في الرابعة والثلاثين من عمره...  وهذا ما جرى في نفس اليوم الذي مات فيه أبوه في قاعة البرلمان بإجماع الأصوات في العاشر من حزيران عام 2000. وفي 27 حزيران عام 2000 وافق البرلمان بإجماع الأصوات أيضاً على ترشيح بشار الأسد للرئاسة والذي تقدمت به القيادة القطرية لحزب البعث وأعلِن أن الاستفتاء على ترشيحه سيكون في العاشر من تموز عام 2000 وسجلت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن موافقة البرلمان -مجلس الشعب- على ترشيح بشار توجت جلسة برلمانية عاصفة أعلن فيها المتحدثون دعمهم الكامل وولاءهم التام لاستمرار مسيرة الرئيس الراحل في شخص ابنه (الأمل) لمناعة سورية وكرامتها وصمودها".

وتُصدر الحكومة التشريعات حسب رغبات الرئيس ،وتُرسَل مشاريع القوانين من الرئيس إلى البرلمان للمناقشة والموافقة. ولكن بما أن البعث وحلفاءه يتمتعون بأغلبية عددية دائمة في البرلمان أصبح دور الأخير أن (يبصم) دون نقاش -  ولقد فسر لي السيد عبد القادر قدورة بصدق مدهش أن كل شيء يُرَتّب مسبقاً منذ البداية، وأكد أن الرئيس -رئيس الجمهورية- هو رئيس الحزب أيضاً: "وعندما يرفض الرئيس شيئاً يُعلم الحزب بذلك قبلاً. كل حزب (في العالم) يسلك هذه الطريقة... زعيم الحزب يجتمع بحزبه". إذا كانت إرادة الرئيس هي الأمر الأهم فأي دور بقي للبرلمان ؟ ولمعت عينا قدورة قليلاً كأنما فضل التعميم بدعابة "أي رئيس إذا رغب بشيء... حصل عليه."

وأول (برلمان)! في عهد البعث كان مجلساً وطنياً معيّناً عام 1965 بعد سنتين من الانقلاب ثم حل بعد عام 1966 في الانقلاب المضاد. وفي ذلك المجلس المعيّن كان زعماء الحزب المهمّون وممثلو القوات المسلحة واتحاد النقابات العمالية واتحاد الفلاحين والإتحاد النسائي والنقابات المهنية، كذلك كان فيه من سمّوهم (مواطنين تقدميين) بعضهم من البعثيين المنشقين والحزب الشيوعي السوري وأفراد آخرون. ولقد عين أسد أول (برلمان) له مؤلف من (173) عضواً عام 1971 في شباط بعد أربعة أشهر من انقلابه (أو حركته التصحيحية) كما سموها رسمياً. وكانت تشكيلته صدى للمجلس الوطني السابق وموسعاً ليستوعب ممثلين عن الأحزاب اليسارية الأخرى التي اجتمعت لاحقاً في الجبهة الوطنية التقدمية، ومن بعض المؤسسات الدينية -الرسمية - وغرف التجارة والصناعة. وهكذا وضع أسلوب ومادة العمل البرلماني منذ ذلك الحين. وبسرعة اجتمع (البرلمان) المعين وأعلن أن حافظ الأسد هو المرشح الوحيد للرئاسة. وفي الإستفتاء العام الذي أجريَ بعد ذلك نال حافظ الأسد 99.2 % من الأصوات في أول آذار عام 1971. وهذا (البرلمان) المعين تبنى الدستور - الذي لا يزال يُعمل به حالياً - ووافق الناس عليه في استفتاء وطني آخر في 31 كانون أول /1973/ بغالبية مطلقة.

الجبهة الوطنية التقدمية

في أيار عا