تصويت

ما تقييمك للموقع ؟
 

المتواجدون الآن

يوجد حاليا 33 زوار 
بعثي في سجون الاسد -1

بسم الله الرحمن الرحيم

بعثــي في سـجون الأســد

رواية واقعية للدكتور خالد الأحمد

إن الحمد لله وحده لاشريك له، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :-فإن كتابة التاريخ حق لأبنائنا في أعناقنا،حق علينا لأجيالنا الصاعدة؛ لأن ماعشناه وشاهدناه وسمعنا به في حينه؛ سيصبح مجهولاً عندهم يبحثون عنه خلال الوثائق والآثارالتاريخية، وقد لا يصلون إلى معرفة الحقيقة فيه،خاصة وأن مزوري الحقيقة يعملون بدأب لتضليل المسلمين، وإبعادهم عن معرفة تاريخهم([1])،والذكرى تنفع المؤمنين، والله أسـأل أن يحفظني من الطواغيت، ومن أعداء الحقيقة، وأن يثيبني يوم لاينفع مال ولا بنون،وعلى الله توكلت وعليه يتوكل المؤمنون

- 1 --

كنت جالســـاً في المسجد الحرام ، أمام الميزاب ، حيث يجلس أهل الشام عادة ، يحدثون انتماءهم للشام بعد أن هاجروا منها منذ حوالي نصف قرن ، هاجروا فارين بدينهم ودمائهم بعد أن سيطر الصفويون على سوريا ، وصارت ملكاً شخصياً لحافظ الأسد وأولاده ...كنت بين المغرب والعشاء ، أمعن النظر في الكعبة المشرفة ، واندمج مع المكان فأشعر بقدسية الكعبة أول بيت وضع للناس ، وعلو المسلم بدين الإسلام الذي رفع الإنسان من عالم المادة والتراب إلى عالم الروح والسماء ، من غلظة المادة إلى شفافية الكلمة وسموها ، وبينما أنا هائم كالفراشة بين أزهارالربيع ... اقترب مني أحدهم وسلم قائلاً :- أنا أعرفك يا أستاذ، كنت طالباً عندك قبل حوالي ثلاثين سنة ، وبالتأكيد لاتذكرني ، وكيف تتذكر شكلي ، كنت تلميذاً في الابتدائية ، واليوم غزا الشيب عارضي ... وقد رأيتك على شاشة إحدى الفضائيات العام الماضي ، تتكلم عن القضية السورية ، تذكرتك جيداً، وعــرفت أنك تكتــب عــن ســـورية ، لذلك أريــد أن أقــص عليك حكايتي .- قلت : أهلاً وسهلاً ، وأعانكم الله يا أهلنا في سوريا . أما أنا فقد آثرت السلامة وخرجت من سوريا منذ (اكتوبر1980) ولم أدخلها حتى الآن ...- قال : يا أستاذ أنا بعثي ، عضو عامل ، ومسؤول في الحزب ، أمين الفرقة الحزبية في منطقتي ، اعتقلتني المخابرات العسكرية يوماً ، وأذاقوني العذاب والإهانة،،،- قلت له (مستغرباً ): حتى البعثيين تعتقلهم المخابرات العسكرية !!؟ مـن سـلم إذن من المخابرات العسكرية السورية !!؟ - قال : سلم منهم الجواسيس الصهاينة الذين يدخلون سوريا ويسرحون ويمرحون فيها ، ويلتقطون الصور قرب دير الزور كيفما يشاءون ، دون أن تدري عنهم المخابرات الأسدية ..- في الدول المستقرة المخابرات العسكرية تراقب جواسيس العدو الذين يخترقون القوات المسلحة ، وتراقب من يتعاون معهم من المواطنين الذين يبيعون شرفهم ووطنهم للعدو....- أما المواطنون المدنيون ( غير العسكريين ) فتتابعهم الشعبة السياسية ...   - قلت : هات منذ البداية ، أعانك الله .- قال :

كنا في اجتماع حزبي ، في مكتب حزب البعث العربي الاشتراكي ، في إحدى فرق الحزب ، وقد رفع علم الحزب فوق مقر الاجتماع ،ومن المؤلم أنني كنت أترأس الاجتماع ، وكنت أجتهد في إقناع السوريين أن حزب البعث العربي الاشتراكي ، حزب قومي عربي ، لايعادي الإسلام ، بل يعترف بالدور الحضاري الذي قدمه الإسلام للأمة العربية ......- وإذ تدخل مجموعة من عناصر المخابرات العسكرية ، قال قائدهم موجهاً خطابه لي : أنت الرفيق ( .......) ، قلت : نعم .... فوجه لي لكمة فنية بعقب المسدس على هامتي ، غيبتني عن الوعي ؛ وسقطت على الأرض ، ولم أستيقظ إلا بعد ساعة في زنزانة للمخابرات العسكرية ، وعرفت فيما بعد تفصيل ماجرى ذلك اليوم المشؤوم ، وهو أن زميلاً لي في الستينات الميلادية ، كنت معه في المدرسة ، والحق أنني كنت من المقربين له ، فقد كان مؤدباً ومجتهداً ، مواظباً على الصلاة والصوم ، والبعد عن الخمر وما يجره ، وكنت أتودد لـه لأنني أشاركه هذه الصفات التي تبين لي أخيراً أنها نادرة في البعثيين، وأنني كنت شاذاَ فيها عن سائر البعثيين ...- كنت أتقرب منه كي يطمئن لي فأشده للانضمام إلى حزب البعث العربي الاشتراكي ، لذلك حضرت معه ذات يوم درساً في التجويد مع بعض زملائه ، مرة واحدة فقط ، حضرت معه كي يحضر معي لقاءات الحزب ، لكنه أبى ، وبعد أن يئست من استجابته للالتحاق بالحزب ؛ حيث كنت مكلفاً بدعوته إليه تركت رفقتـه ، وبحثت عن غيره ...كما هو منهج نشاطنا الحزبي في حزب البعث العربي الاشتراكي ... هذا الزميل في المدرسة الثانوية في الستينات ، اعتقل بعد عشرين سنة في الثمانينات مع عناصر الطليعة المقاتلة ، وقد التحق بالطليعة واقتنع أن استخدام السلاح هو الطريق الوحيد للقضاء على النظام الأسدي ، الذي أذل العباد وخرب البلاد ، والذي ينفذ ما تحلم به إسرائيل من تدمير سوريا ، لتكون خارج المعركة ،وتخليص الشعب السوري من ظلمه واستبداده ... وتحت التعذيب والإلحاح لمعرفة أسماء رفاقه وزملائه ، أعطاهم اسمي ، لأنني من زملائه في الثانوية قبل عشرين عاماً ... ولما راجعوا ملفي وجدوا أنني بعثي ، ومسلح من طرف الحزب ، لذلك جن جنونهم، وتحسبوا كثيراً كيف يعتقلونني وأنا بعثي مسلح !!؟ ، وكنت زميلاً لطالب التحق بالطليعة فيما بعد !!!؟ وجاءوا لاعتقالي وهم يرتجفون من الخوف لأنني مسلح ، وقد قرروا سلفاً أنني نقطة اختراق من طرف الإخوان المسلمين للحزب

الاعتقـال المهيـن :

تقدم قائد الدورية نحوي وناداني : أنت الرفيق ( .....) فقلت : نعم ... وعلى الفوروجه لي ضربة بعقب المسدس على هامتي سقطت مغشياُ علي ، فأسرعوا إلى مسدسي ، واستلموه ، ثم حملوني من الأيدي والأرجل كما تحمل الذبيحة إلى السيارة ....أما الرفاق بقية أعضاء الاجتماع الحزبي فقد انفضوا هاربين وتركوا الاجتماع يتلفتون وراءهم خوفاً من الضرب بقبضة المسدس على الهامة ....بعد أن رأوا ماحل برفيقهم الكبير ...وفي سيارتهم عصبوا عيني ،وقيدوا يدي، وكوموني في أرض السيارة كما تكوم الذبيحة ... وراحت اللاندروفر تنهب الأرض إلى مبنى المخابرات العسكرية في حي الصابونية ، فرحين بصيدهم الثمين ، وفوزهم باعتقال جاسوس للإخوان المسلمين داخل حزب البعث العربي الاشتراكي ..... قلت : ضربني قائد الدوريـة ، الضابط المـدرب على القتال القريب ، وعلى قتال الشوارع والمدن ، ظناً أنه سوف يقاتل الصهاينة في شوارع القنيطرة عاصمة الجولان المحتل ؛ وقاتلوا الشعب السوري وقتلوه ، ولم يعكروا صفو الصهاينة الذين سلموهم الجولان منذ نصف قرن ... ضربني بقبضة المسدس على هامتي بقوة ، فسقطت مغشياً علي ، وعندها حملني إثنان من العسكر ، أحدهما من يدي ، والآخر من رجلي ، كما تحمل الدابـة بعد ذبحـها ، إلى ( اللاندروفر ) وكوموني في أرضها ، ثم قفلوا الباب ، وانطلقت السيارة تأكل الشوارع بنهم ، حتى مبنى المخابرات العسكرية ...ربطوا عيني ، ولم يرفعوا عنهما الرباط حتى أخلوا سبيلي ، بعد أكثر من عشرين يوماُ ، لذلك بعد أن رفعوا الرباط ، بكيت بألم لأنني فقدت الرؤية لمدة دقائق ، ثم عادت بالتدريج ولله الفضل والمنة ، كما قيدوا يدي حتى أدخلوني في ( براكة ) أقصد بيت مؤقت بنوه من صفائح معدنية ، تصير ثلجاً في الشتاء ، وناراً في الصيف ...وجدت عدداً من المدرسين والمحامين والأطباء والطلاب الجامعيين وسائر أعيان البلد سبقوني ، ويبدو أنني لم أكن البعثي الوحيد ، ولم نتمكن من التعرف على بعضنا في الأيام الأولى ، التي تركونا فيها نشوى بحـر ( البراكة ) التي حشرونا فيها ...كان فيها ( مرحاض ) واحد فقط ، بني على عجل ، يقودنا العسكري مرة واحدة في اليوم ، لنقضي حاجتنا ، والباب مفتوح ، والعسكري على بعد مترين أو ثلاثة مننا ، يشبعنا شتماً وكلمات فاحشة وبذيئة ، وكان يشتد معي أكثر من الآخرين ...أما كبار السن ومرضى السكر فكانوا يعطونهم علبة فارغة قذرة ، يتبول فيها كلما احتاج ، ثم يفرغها في المرحاض عندما يأتي دوره ، وكانت رائحة البول تملأ المكان ، وبقيت بضعة أيام أتقزز من رائحة البول التي غلبت كل شيء في المكان ، لكن لطف الله يجعل المرء يعتاد على واقعه ويتعايش معه ، مهما كان صعباً ، ولايموت بسهولة وبسرعة ...كما أننا لانحتاج المرحاض كثيراً لأن طعامنا كان قطعة جبن واحدة (جبنة مثلثات) مع نصف رغيف خبز ، مرتين في اليوم ، ومضت عدة أيام وأنا أحترق ألماً ، لماذا اعتقلوني !!؟ ماهي التهمة الموجهة لي !!؟ هل استلم الإسلاميون الحكم !!؟ وصاروا يعتقلون البعثيين !!؟ ولكن هذه الفرضية سقطت حالاً لأن معظم المعتقلين معي يصلون وأسمعهم يقرأون القرآن ، أي أنهم من الإسلاميين ....إذن اعتقلوني وهم يعرفون أنني بعثي !!! واعتقلوا عدداً من الإسلاميين معي ، فما معنى ذلك !!! ؟؟ ومازال البعثيون في الحكم !! فلماذا اعتقلوني إذن !!!n عندئذ قاطعته وقلت : يا أخ هل تسمي ذلك الحكم الذي اعتقلك ، وأهانك كما ترى وأنت بعثي ، تسميه حكماً بعثياً !!؟ إذا كان بعثياً !! فلماذا يعتقل البعثيين !!؟ يجب أن نسميه حكماً استعمارياً عميلاً لأعداء الشعب السوري ،حكماً صفوياً مجوسياً وسينكشف أمره ، ويتبين ما أقوله للقاصي والداني ، ونسميه النظام الأسدي ...قال : والله ، أنا لا أرى أنه يمت للبعث بصلة ، لأنه لم يترك ذرة من الحرية أو الوحدة أو الاشتراكية ، محق شعارات الحزب كلها ، يعتقل الشاب والشيخ والمرأة والطفل ، يعتقل العامل والفلاح ، والمدرس والطبيب والمهندس ، يعتقل كل سوري يعيش في سوريا ، وآثر البقاء فيها ...قلت : اسمح لي أن أقول لك أن حافظ الأسد استخدم حزب البعث سلماً صعد عليه ، واستخدمه حتى وصل مبتغاه ، ثم رماه ، وركله برجله ، وشرد مؤسسيه ، وقتل كثيراً منهم ...وأتقن حافظ الأسد سياسة المراحل بشكل مذهل ، فقد نفذ العقيد زياد الحريري (الحموي) الانقلاب العسكري يوم (8/3/1963)، حيث ترك موقعه على الخط الأول مع العدو الصهيوني واحتل دمشق ونفذ الانقلاب العسكري ، على مرآى ومعرفة إسرائيل ، بعد أن ترك زياد الحريري موقعه في الجبهة ، وحرك لواءه باتجاه دمشق ، تحت نظر إسرائيل ومراقبتها ؛ فاحتل الأركان والإذاعة .... وأعلن البيان رقم (1) ...ولو أرادت إسرائيل لدخلت مكانه واحتلته بدون قتال ، لكن كأن إسرائيل تعرف هدف الانقلاب العسكري ، وتعرف أنه سيحقق ماتريده ...لذلك وقفت تتفرج وتراقب ، كما وقفت فيما بعد تتفرج على الجيش السوري وهو يذبح المقاومة اللبنانية ، ويسلم حدود لبنان مع الأرض المحتلة لحزب ( اللات ) الصفوي المجوسي .... ثم استخدم حافظ الأسد سائر البعثيين للقضاء على الضباط غير البعثيين مثل راشد القطيني وجاسم علوان وزياد الحريري وغيرهم ، ثم استخدم حافظ الأسد سليم حاطوم للقضاء على البعثيين من أهل السنة يوم (23/2/1966) وعلى رأسهم الفريق محمد أمين الحافظ ، ثم استخدم زمرته المقربة من العلويين بقيادة الرائد) علي مدني ) ـ وهوطبل حموي مثل الطبل زياد الحريري؛ للقضاء على صلاح جديد وأزلامه يوم (16/11/1970( بما سمي الحركة التصحيحية ....ثم استند إلى أخيه رفعت وأسرته بالذات للقضاء على من تبقى من البعثيين العلويين وغيرهم ، لتصبح سوريا ملكاً لأل الأسد ، ومن ثم لأولاد حافظ الأسد بالذات ....- يقول اللواء عبدو الديري وهو بعثي قديم : ( أمَّا عن الحريَّة في عهد الأسد وبعد 23 شباط/ فبراير 1966، فقد اعتُقِلَتْ في زنزانات السجون والمعتقلات، وعُلِّقتْ على منصَّات الإعدام بموجب قوانين الطوارئ والأحكام العرفيَّة وتعطيل القضاء. أمَّا الاشتراكيَّة، فكانت الأسوأ حظًّاً في شعارات الحزب، فقد مسخوها بفساد الاقتصاد وفساد المجتمع بعد أن استشرت ظاهرة الرشاوي وجني العمولات والمصادرات والأتاوات في كوادر السلطة وجنرالات النظام، وتفاقمت ظاهرة الفقر والبطالة، وبروز "لوردات" المال من أبناء الكادحين ممَّن ادَّعوا "الثوريَّة والعفَّة"، وكانوا قبل ذلك من ذوي الدخل المحدود .

n قال محدثي : هذا صحيح ...n قلت : أرجو أن تستمر ....n قال :كنا ننام على بطانية واحدة ، كثير منا تركها ونام على الأرض ، لأن رائحة البطانية لاتطاق ... وقد عرفت أن بعض المعتقلين يناهز الستين من العمر ، أمضى أكثر من أربعين منها في التدريس ، فتراكمت عليه الأمراض ... أعانهم الله ، وبدلاً من مراعاة سنهم وماضيهم في خدمة المجتمع ، وقد ربوا أجيالاً متعاقبة ، احترقوا لينيروا لهم الطريق ، ومع هذا يعاملون بهذه القساوة والحقد .وبعد ثلاثة أيام سمعت العسكري الذي يقودني إلى المرحاض يشتمني ويقول ( بعثي إخونجي ) ، فصعقت وعرفت أنني متهم بالإخوان المسلمين ، وصرت أراجع ذاكرتي لأجد الثغرات التي دخلوا منها إلى هذا الاتهام ، فلا أجد شيئاً منها ... لقد التحقت بحزب البعث وأنا في المرحلة الثانوية ، ولم تكن لي أي صلات مع الإخوان المسلمين ، أو غيرهم ...أما محافظتي على الصلاة والصوم فلا تكفي لهذا الاتهام ، ولا أجد دليلاً غيرها ...

التحقيــق :

 

على مدى ثلاثة أيام أسمع صراخ المعتقلين ، تحت سياط العساكر الجفاة الغلاظ ، مدرسون وأطباء ومحامون ، زهرة المجتمع ؛ يجلدون من قبل عساكر قد لايعرفون القراءة والكتابة .... ويتشفى هؤلاء العسكر الجلادون الذين فشلوا في متابعة دراستهم ، ولم يصبروا على العناء ومتابعة تحصيل العلم ، ومن ثم الشهادات مفتاح الدخول إلى المجتمع في عصرنا ، يتشفى هؤلاء العساكر الجهلة بخيرة أبناء البلد الذين واظبوا على الدراسة والجامعة وحصلوا على مراتب اجتماعية عالية ...وكنت أراجع نفسي وأقول : أهؤلاء يحكمون باسم حزب البعث العربي الاشتراكي !!!؟ باسم الوحدة والحرية والاشتراكية !!؟ أي حرية هذه !!! أهؤلاء يحكمون باسم الأمة العربية الواحدة ذات الرسالة الخالدة !!!؟ عندما يجلد المواطن قبل أن يعرف اسـمه !!؟ وقد يموت تحت التعذيب قبل أن يسأل عن اسمه!!! ... يجلد المواطن حتى يشرف على الموت لأنه قريب أحد المتهمين !!؟ فأي حريـة هذه !!؟ لقد لطخوا سمعة الحزب ، وسودوا صفحاته لدى الشعب ... ودفنوه في مزابل التاريخ ؛ فلن تقوم له قائمة بعد اليوم ...وقد جاء الملحق رقم (1) في تقرير منظمة رقيب الشرق الأوسط لعام (1990) تحت عنوان أنواع التعذيب في سوريا : قائمة منظمة العفو الدولية ... يقول التقرير : فيما يأتي تفاصيل التعذيب والمعاملة السيئة التي تجمعت لدى منظمة العفو الدولية خلال سنوات عديدة من السجناء والمحتجزين السابقين ...مع ملاحظة أن هذه الأنواع لم تستعمل كلها مرة واحدة ، ومع سجين واحد ... 1 – الضرب على جميع أقسام الجسم باللكم والصفع والركل والرفس ، باستعمال قبضة اليـد والأقدام وحبال الجلد والأحزمة والعصي والأسواط والمطارق والكيبلات الفولاذيـة المضفورة أو الكيبلات داخل الأنابيب البلاسـتيكية ذات النهاية المفتوحة والمهترئـة .2 – الدولاب : تعليق الضحية بشدها إلى دولاب مشدود في الجدار أو السقف وضربها ( رجلاً أو امرأة ) بالعصي والهراوات والكيبلات أو الأسواط .3- الفلقـة : الضرب على باطن القدمين ( بالعصي أو الأسواط أو الكابلات حتى تتمـزق القـدمين ، وتنزف منها الدمـاء ، ومن ثم تتورم ، ولايتمكن السجين من المشي عليها . 4 – بسـاط الريـح : شـد وثاق الضحية إلى قطعة خشب لها شكل الجسم البشري ، ومن ثم ضربها ( رجلاً أو امرأة ) أو توجيه صدمة كهربائية إلى كل أجزاء الجسم .5 – الشــبح : شـد وثاق الذراعين خلف الظهر ، وتعليق الضحية ( رجلاً أو امرأة ) من ذراعيها الموثقتين أو القدمين ، وتضرب بالعصا أو توجه لها الصدمات الكهربائية .6 ـ العبـد الأسـود : شـد وثاق الضحية إلى آلـة متحركة عندما تتحرك تطلق سـيخاً معدنياً يدخل في مخرج ( دبـر ) الضحيـة .7 – الكرسـي الألماني : كرسي معدني له أجزاء قابلة للحركة يشد غليها وثاق الضحية من اليدين والقدمين ... يتجه مسند الكرسي الخلفي إلى الوراء فيسبب توسعاً كبيراً في العمود الفقري وضغطاً مؤلماً على هنق الضحية وأطرافها . ويقال أن نتيجة هذا التعذيب حصول حالة يصعب فيها التنفس حتى يحصل الاختناق ، مع فقدان الوعي ، وفي بعض الأحيان تتكسر الفقرات .8 – الكرسي السوري : وهو تعديل أدخله خبراء التعذيب السوريون على الكرسي الألماني حيث أضيفت له شفرات معدنية على الأرجل الأمامية للكرسي في موضع شـد قدمي الضحية مسببة نـزفاً دموياً حاداً في رسـغ القـدم ، وكاحله . 9 – استعمال وسائل محلية الصنع لحرق أجزاء من الجسم كالصدر أو الظهر ، أو الأعضاء التناسلية ، أو الأرداف أوز الأقدام ... مثل المراجل الكهربائية ( أوعية مياه حارة ) حيث يضغط جسم الضحية إلى داخلها ... ومنها مواقد البارافين المغطاة بقطع معدنية يكره الضحية على الجلوس عليها .... ومنها الحديد المكهرب ... وأدوات اللحام الكهربائية الأخرى .. 10 – الغســالة : طبل مغزلي أجوف يشبه حوض ماكينة الغسيل المحلية الصنع ، حيث تجبر الضحية على مـد يـديه أو يديها إلى داخله حتى يدخل الذراعين كلهما مما يؤدي إلى سـحق الذراعين أو اليدين والأصابع . 11- الحـرق : وضع قطعة من القطن أو الصوف مبللة بالنفط على مختلف مناطق الجسم ثم إشعالها ، أو سكب النفط على قدمي الضحية وإشعالهما .. 12 ـ ثـقب ظهر الضحية أو صدرها بقضيب معدني مدبب وساخن .13- إطفاء السجائر في الأجزاء الحساسة من الجسم ، واستعمال الولاعات لحرق اللحى أو الشارب أو شعر أي منطقة في الجسم .14 – استعمال الكهرباء في إي جزء حساس من الجسم بما في ذلك الأذنان والأنف واللسان والرقبة واليدان والأعضاء التناسلية والمخرج والقدمان .15 – استعمال الأملاح والمواد القلوية ( المحاليل الحامضية ) مع جروح الضحية وحرقـها .16 – تشريط وجـه الضحية الشفتين والأذنين والأنف ، بسكين حادة أو موسى الحلاقة .17 – إجبار الضحية على الوقوف حافية القدمين إلى الجدار ويداها موثوقتان فوق الرأس ، وسحق القدمين 18 – النفـخ الموجـه إلى مناطق حساسة في الجسم ، ومنها الوجـه .19 – تعليق الضحية من اليدين والقدمين إلى عمود السرير أو الدرابزون وضربها ( رجلاً أو امرأة ) .20 – الفـروج : شـد الضحية إلى مزلاج دوار من الخشب يشبه شريحة الدوست وجعلها هدفاً للضرب بالعصي .21 – تعليق الضحية من العنق بطريقة لاتكسر الفقرات .22- تعليق الضحية بمراوح السقف وضربهم وهي تدور .23 – الاستلقاء بكامل الثياب في ( بانيـو ) ماء ليلة كاملة .24 – صب المــاء الساخن من الدوش بشكل متوالي ، ثم يعقبه ماء بارد جداً .25 – قـرص الجلد أو لف الشعر بالكلابتين ( البلايس ) .26- قلع أظافر اليدين والقدمين .27- الاغتصاب الجنسي أو الاعتداء على الحرمات وهتك العفـة .28 – الجلوس فوق أعناق القناني أو دفع القناني أو العصي داخل الشرج والمستقيم .29 – الوقـوف على رجـل واحـدة مـدة طويلـة جداً ، أو الجري مع حمل أثقـال .30 – إبقاء الأنوار الساطعة والضحايا في النوم لمدة أيـام .31 – استعمال مكبرات الصوت لنقل الجلبة والضوضاء والموسيقى الصاخبة ، وعويل ناس يتعذبون ويصرخون .32- العزل التام في زنزانة صغيرة مظلمة من غير اتصال مع أي إنسان لمدة أيام .33 – تغطيس رأس الرجل أو المرأة في الماء حتى لحظة الاختناق .34 – المكسالة : الاضطجاع على الظهر في مواجهة شفرة تتقدم نحو الضحية قبل أن تمس العنق مباشرة .35 – تهديد الضحية بأحد القارب ( رجلاً أو امرأة ) كالتعذيب و الاغتصاب الجنسي أو بتر الأطراف .36 – تعذيب سجناء آخرين بحضور الضحية وأمامها .37 – التعـري أمام الجنس الآخر ( رجلاً أو امرأة ) مع الشتم .38 – حـرمـان الضحية من النوم أو الطعام أو الماء أو الهواء النقي أو المرحاض أو المعالجة الطبية .39 – التعليـق في السقف من اليدين . هذه الأصناف المذكورة من التعذيب من إنجازات النظام الأسدي التي عذب بها البعثيين وسائر الشعب السوري ....

 
RocketTheme Joomla Templates